أكد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن روسيا والصين ستحصلان على "معاملة خاصة متميزة" فيما يتعلق بالمرور عبر مضيق هرمز، في إشارة إلى العلاقات الاستراتيجية التي تربط طهران بكل من موسكو وبكين.

وقال عزيزي، في تصريحات لوكالة "نوفوستي" الروسية، إن الدول التي تتمتع بأهمية استراتيجية بالنسبة لإيران، وفي مقدمتها روسيا والصين، ستواصل الاستفادة من ظروف مواتية ومعاملة خاصة في القضايا المرتبطة بالملاحة والعبور عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن موسكو وبكين وقفتا إلى جانب طهران ودعمتاها خلال مختلف المراحل، بما في ذلك الفترات التي واجهت فيها إيران ضغوطًا وعقوبات دولية متزايدة، مضيفًا أن هذا الدعم والتعاون المستمر ينعكسان على طبيعة التعامل مع البلدين في الملفات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية.

وأشار عزيزي إلى أن الامتيازات الخاصة تشمل السفن التجارية وناقلات النفط التابعة لروسيا والصين، مؤكدًا أن البلدين سيحظيان باهتمام خاص عند تنظيم عمليات الشحن والعبور عبر مضيق هرمز.

امتيازات روسية وصينية في أحد أهم الممرات البحرية

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه أهمية مضيق هرمز على الساحة الدولية، باعتباره شريانًا رئيسيًا لتدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وسط مخاوف متكررة من تأثير التوترات الإقليمية على حركة الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد الدولية.

ويُنظر إلى تأكيد طهران منح مزايا خاصة لروسيا والصين باعتباره انعكاسًا لتعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية بين الأطراف الثلاثة، في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم.

هيئة إيرانية جديدة تتحدى العقوبات الأمريكية

في سياق متصل، تعهدت الهيئة الإيرانية المستحدثة والمسؤولة عن إلزام شركات الشحن بالامتثال للقواعد والإجراءات الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز، بمواصلة أنشطتها وعملياتها بشكل طبيعي ودون انقطاع، رغم إدراجها مؤخرًا ضمن قائمة العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، فرض عقوبات على الهيئة، معتبرة أن تأسيسها يمثل محاولة جديدة من جانب الحرس الثوري الإيراني لتحقيق مكاسب مالية من خلال فرض إجراءات على السفن المارة عبر المضيق.

وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن إنشاء هذه الهيئة يعد جزءًا من ما وصفته بحملة تستهدف الاستفادة المالية من حركة الملاحة في مضيق هرمز، من خلال فرض التزامات وإجراءات على السفن العابرة للممر البحري الحيوي.

مضيق هرمز في قلب الصراع الجيوسياسي

ويواصل مضيق هرمز لعب دور محوري في معادلات الأمن والطاقة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله محورًا دائمًا للتجاذبات السياسية والأمنية بين القوى الإقليمية والدولية.

وتسلط التصريحات الإيرانية الأخيرة الضوء على الأهمية المتزايدة للمضيق في ظل التنافس الدولي المتصاعد، كما تعكس توجه طهران نحو تعزيز التعاون مع شركائها الاستراتيجيين، وفي مقدمتهم روسيا والصين، في الملفات المرتبطة بالتجارة والطاقة والأمن البحري.

محافظ القليوبية يوجه بتسريع التصالح وتقنين الأراضي وحسم المخا...

محافظ السويس والبنك الزراعي يبحثان دعم الأسر الأولى بالرعاية