في إطار توسيع المشاركة المجتمعية في صياغة السياسات الوطنية، عقدت الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان لقاءً تشاوريًا موسعًا مع الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات الإقليمية والنوعية، لمناقشة الرؤى والمقترحات الخاصة بإعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، بما يعزز مسار حماية الحقوق والحريات ويربطها بأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

نوصى بقراءة : 

وزير الصحة يمثل مصر في احتفال اليوم الوطني السويدي بالقاهرة

نهج تشاركي لإعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان

استعرض السفير خالد البقلي، رئيس الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، خطوات إعداد الاستراتيجية الجديدة، مؤكدًا أنها تستند إلى نهج تشاركي يضمن إشراك مختلف فئات المجتمع ومؤسساته في تحديد الأولويات والأهداف المستقبلية لتعزيز منظومة حقوق الإنسان في مصر.

مشاركة واسعة من ممثلي المجتمع المدني بالمحافظات

شهد اللقاء حضور الدكتور طلعت عبد القوي، إلى جانب ممثلي الاتحادات الإقليمية والنوعية من مختلف المحافظات، حيث ناقش المشاركون أبرز القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان والتنمية، مستندين إلى خبراتهم الميدانية واحتياجات الفئات المختلفة داخل المجتمع.

الاستراتيجية الجديدة ترتكز على الدستور ورؤية مصر 2030

وأكد رئيس الأمانة الفنية أن الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان تستند إلى الدستور المصري، ورؤية مصر 2030، والالتزامات الدولية والإقليمية للدولة المصرية، فضلًا عن نتائج تقييم الاستراتيجية الوطنية الأولى، بما يضمن البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية.

حقوق المسنين والفلاحين على رأس المناقشات

ناقش المشاركون أهمية تطوير منظومة الرعاية الصحية والاجتماعية للمسنين، والتوسع في خدمات الرعاية طويلة الأجل والرعاية المنزلية، إلى جانب الإسراع بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية حقوق المسنين. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز الحماية الاجتماعية للفلاحين والصيادين ودعم دور التعاونيات الزراعية في تحقيق الأمن الغذائي.

دعم المرأة والتعليم الفني والتمكين الاقتصادي

شهد اللقاء طرح مقترحات لتوسيع برامج التمكين الاقتصادي للمرأة وتعزيز الشمول المالي وتسهيل الوصول إلى التمويل والخدمات، فضلًا عن دعم التعليم الفني والتكنولوجي والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتأهيل الكوادر البشرية وتلبية احتياجات سوق العمل.

الطفولة والتنمية المستدامة والتحول الرقمي ضمن الأولويات

أكد المشاركون ضرورة منح قضايا الطفولة مساحة أكبر داخل الاستراتيجية الجديدة، مع التركيز على حماية الأطفال وضمان حقوقهم في التعليم والصحة والرعاية. كما تناولت المناقشات أهمية دعم التحول نحو الطاقة النظيفة، وتعزيز الشمول الرقمي، وضمان وصول الخدمات الرقمية لجميع المواطنين في مختلف المحافظات.

تعزيز دور المجتمع المدني والقطاع الخاص

وشدد الحضور على أهمية توفير بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة لمؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما يسهم في توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتعزيز التنمية المستدامة، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.

استطلاع آراء المشاركين حول الاستراتيجية الجديدة

وفي ختام اللقاء، تسلم ممثلو الاتحادات الأهلية استمارات استطلاع الرأي التي أعدتها الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بهدف جمع المقترحات والرؤى التفصيلية المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية الثانية، وتقييم جهود تنفيذ الاستراتيجية الحالية، بما يدعم تطوير العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة

نوصى بقراءة : 

العدل والتضامن يدشنان نظامًا رقميًا لتنفيذ أحكام النفقة وحماية الأسرة