بدأ نادي ليفربول التخطيط لمرحلة ما بعد النجم المصري محمد صلاح، حيث تواصل الإدارة دراسة الخيارات المتاحة لتعويض رحيل أحد أبرز أساطير النادي، مع ترقب انتهاء منافسات كأس العالم 2026 قبل اتخاذ أي خطوات رسمية في سوق الانتقالات.
ليفربول يرسم ملامح ما بعد محمد صلاح
وبحسب التقارير المتداولة، فإن إدارة الريدز تضع ملف تدعيم الخط الهجومي ضمن أولوياتها خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد التغييرات الكبيرة التي شهدها الفريق عقب رحيل صلاح بنهاية الموسم الماضي.
ويبحث مسؤولو النادي عن لاعب قادر على تقديم الإضافة الهجومية المطلوبة وامتلاك المقومات التي تسمح له بتحمل جزء من المسؤولية التي كان يتحملها النجم المصري على مدار سنوات طويلة داخل ملعب أنفيلد.
ويُعد يان ديوماندي أحد أبرز الأسماء المطروحة على طاولة ليفربول، حيث يحظى اللاعب بمتابعة دقيقة من جانب الإدارة الفنية التي ترى فيه موهبة قادرة على التطور والتحول إلى أحد نجوم المستقبل.
لكن العقبة الرئيسية أمام إتمام الصفقة تتمثل في القيمة المالية المرتفعة التي قد تصل إلى نحو 85 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم يدفع إدارة النادي إلى إعادة تقييم خياراتها وعدم التسرع في اتخاذ القرار.
وفي ظل هذه المعطيات، ظهر اسم البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو كخيار أكثر واقعية بالنسبة لليفربول، خاصة أن الصفقة تبدو أقل تعقيدًا من الناحية الاقتصادية مقارنة ببعض الأهداف الأخرى.
ويقدم ترينكاو مستويات مميزة مع سبورتينغ لشبونة، حيث نجح في استعادة بريقه وتطوير قدراته الهجومية بشكل لافت، ما جعله محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى.
ويمتلك اللاعب شرطًا جزائيًا يُقدر بنحو 50.4 مليون جنيه إسترليني، إلا أن التقارير تشير إلى إمكانية التفاوض مع ناديه بشأن القيمة النهائية للصفقة، وهو ما يمنح ليفربول مرونة أكبر في إدارة الملف.
كما يتميز ترينكاو بقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي، سواء على الأطراف أو خلف المهاجم، وهي ميزة تحظى بتقدير كبير داخل الجهاز الفني الذي يسعى لامتلاك حلول متنوعة في الثلث الهجومي.
ورغم الاهتمام الواضح بالأسماء المطروحة، تؤكد التقارير أن إدارة ليفربول لن تتخذ أي خطوات رسمية قبل انتهاء منافسات كأس العالم 2026، وذلك من أجل متابعة اللاعبين المستهدفين في البطولة وتقييم مستوياتهم بصورة أدق.
كما أن النادي يدرك أن المونديال قد يؤثر بشكل مباشر على القيمة السوقية لبعض اللاعبين، سواء بالارتفاع نتيجة التألق أو بالانخفاض إذا لم يقدموا الأداء المتوقع.
ولهذا السبب، يفضل مسؤولو ليفربول الانتظار حتى نهاية البطولة قبل الدخول في مفاوضات حاسمة بشأن أي صفقة هجومية كبرى.
ومن جهة أخرى، تسعى الإدارة إلى بناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعل اختيار بديل محمد صلاح واحدًا من أهم القرارات الفنية في المرحلة الحالية.
ويُنظر إلى رحيل النجم المصري باعتباره نهاية حقبة استثنائية في تاريخ النادي، بعدما ساهم في تحقيق العديد من الألقاب وترك بصمة لا تُنسى داخل الكرة الإنجليزية والأوروبية.
لذلك، فإن التعاقد مع البديل المناسب لا يتعلق فقط بالجوانب الفنية، بل يرتبط أيضًا بقدرة اللاعب الجديد على تحمل الضغوط والتوقعات الكبيرة التي سترافقه منذ لحظة وصوله إلى أنفيلد.
ومع استمرار عمليات التقييم والمتابعة، تبقى عدة أسماء مطروحة أمام إدارة ليفربول، التي تدرس كافة الخيارات بعناية قبل اتخاذ القرار النهائي.
وفي انتظار نهاية كأس العالم، يبدو أن ترينكاو وديوماندي يتصدران المشهد حاليًا، لكن سوق الانتقالات قد يحمل مفاجآت جديدة تغير الحسابات خلال الأسابيع المقبلة.
ويبقى السؤال الأبرز بالنسبة لجماهير الريدز: من سيكون اللاعب القادر على قيادة الجناح الهجومي للفريق في حقبة ما بعد محمد صلاح؟
الإجابة ستتضح مع انتهاء المونديال وبداية التحركات الرسمية في سوق الانتقالات الصيفية.
