تراجعت أسعار النفط العالمية بشكل ملحوظ عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران بنهاية الأسبوع، وذلك بعد الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة التي ألقت بظلال من الشك على مسار المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب.
تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية
شهدت أسواق الطاقة انخفاضًا في الأسعار، حيث تراجع سعر خام برنت بنسبة 4.5% ليصل إلى 86.5 دولارًا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 85 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا التراجع في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق النفط العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
خلفية جيوسياسية متوترة
سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أكد مرارًا إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، إلا أن هذه التوقعات لم تتحقق حتى الآن.
وفي المقابل، تشير التطورات الميدانية إلى تصاعد التوتر، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية التي أدت إلى زيادة حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة.
تصريحات إيران وتطورات الموقف
أفادت وكالة أنباء "فارس" شبه الرسمية بأن إيران لم توافق بعد على أي نص لاتفاق مع الولايات المتحدة، ما يعكس استمرار الفجوة بين الطرفين بشأن التفاهمات المطروحة.
كما شنت القوات الأمريكية غارات جوية لليوم الثاني على إيران فجر الخميس، بعد اتهامات من ترامب لطهران بعرقلة مسار المفاوضات حول اتفاق سلام مؤقت.
قراءة في تحركات الأسواق
قال حارس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "كاروبار كابيتال إل بي" في شيكاغو، إن السوق بات يراهن على أن الطرفين قد يخسران أكثر في حال استمرار التصعيد مقارنة بالتوصل إلى تسوية.
وأضاف أن ذلك لا يعني اقتراب الاتفاق، بل يشير إلى أن الأسواق لم تعد ترى الانهيار كخيار مرجح وحيد في المشهد الحالي.
توقعات المؤسسات المالية العالمية
خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لمتوسط سعر خام برنت خلال عام 2027 إلى 80 دولارًا للبرميل، مرجعًا ذلك إلى زيادة المعروض العالمي وضعف الطلب.
وأشار البنك إلى ارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة والبرازيل وجيانا وفنزويلا والإمارات، إلى جانب التحولات الهيكلية في الطلب العالمي، خصوصًا في الصين.
كما أوضح أن التحول نحو السيارات الكهربائية في الصين قد يؤدي إلى استمرار ضعف الطلب بنحو يتجاوز 10%.
وفي الوقت نفسه، أبقى البنك على توقعاته بأن يبلغ متوسط سعر خام برنت 90 دولارًا للبرميل خلال الربع الرابع من عام 2026.
تأثير مضيق هرمز على الإمدادات
أوضح التقرير أن اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز أدت في البداية إلى انخفاض حاد في إنتاج الشرق الأوسط، إلا أن تأثير ذلك كان أقل من المتوقع عالميًا.
وساهم وجود فائض سابق في المعروض وضعف الطلب في تقليل حدة الصدمة، حيث تراوح العجز العالمي خلال الربع الثاني بين 5 و6 ملايين برميل يوميًا.
كما أشار إلى أن إغلاق المضيق بشكل شبه كامل تسبب في انقطاع إمدادات حيوية من النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي، ما ساهم في تفاقم معدلات التضخم عالميًا.
الوكالة الذرية تؤكد: سلامة المنشآت النووية أولوية غير قابلة ل...
