قال عباس عراقجي ، وزير الخارجية الإيراني، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم»، إن «الهيكل الأمني الجديد للمنطقة يتطلب مشاركة جميع دول المنطقة وتعاونها»، موضحًا أن دول الإقليم بدأت تدرك تدريجيًا أن الأمن المستدام والتنمية والاستقرار لا يتحقق إلا عبر التعاون المشترك.
وأضاف أن الشعب الإيراني «أحبط مخططات الأعداء ووجه رسالة واضحة للعالم بصموده في مواجهة الضغوط والتهديدات»، معتبرًا أن التماسك الوطني والمقاومة الشعبية يمثلان «الركيزة الأساسية لقوة إيران في الدبلوماسية».
وأشار إلى أن إيران حققت «إنجازات استراتيجية مهمة تنعكس على المعادلات الإقليمية والدولية»، مؤكدًا أن صمود الشعب الإيراني أثبت قوة البلاد وأفشل روايات تراجعها، على حد تعبيره.
وتابع أن إيران «خرجت من الحرب أكثر قوة وتماسكًا بفضل الصمود الشعبي والقدرات الدفاعية».
ملامح تفاهم محتمل بين إيران وأمريكا
في سياق متصل، كشف مهدي محمدي، مستشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن مسودة التفاهم مع الولايات المتحدة تتضمن في مراحلها الأولى وقف العمليات القتالية والمواجهات في إيران ولبنان، إلى جانب الحصول على ضمانات أمنية والإفراج عن جزء من الأموال والأرصدة الإيرانية المجمدة.
وبحسب ما نقله موقع «إيران إنترناشيونال»، أشار محمدي إلى أن ملف البرنامج النووي الإيراني لن يكون ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، على أن تتم مناقشته لاحقًا بعد تنفيذ الالتزامات وإجراء عمليات التحقق.
وأوضح أن المرحلة النهائية من مسودة التفاهم تتضمن إلغاء العقوبات الأمريكية الأولية والثانوية، بالإضافة إلى تقديم تعويضات عن الخسائر الناتجة عن الحرب والضغوط الاقتصادية.
التزامات نووية وتخفيف عقوبات محتمل
ونقل موقع «رويترز» عن مسؤول إيراني أن طهران وافقت ضمن مسودة تفاهم مع واشنطن على عدم إنتاج أو الحصول على أسلحة نووية.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة ستقوم بتخفيف العقوبات النفطية لفترة محددة بما يسمح لإيران ببيع النفط والاستفادة من عوائده.
كما أشار إلى موافقة أمريكية على تخفيف حجم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، على أن يتم تحديد آلية التنفيذ خلال 60 يومًا من المباحثات.
ترتيبات اقتصادية وأمنية أوسع
ووفقًا للتصريحات ذاتها، تتضمن المسودة الإفراج عن نحو 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، عبر تحويلات نقدية مباشرة وخطوط ائتمان مالية.
كما تتضمن التفاهمات إعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية بشكل فوري، مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار البحري، بحسب ما ورد في التصريحات المنسوبة للمسؤول الإيراني.
