تتجه أنظار ملايين المواطنين من مستفيدي برنامج «تكافل وكرامة» نحو موعد صرف مستحقات شهر يونيو 2026، والذي يمثل أحد أهم برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الدولة المصرية لدعم الأسر الأولى بالرعاية والفئات الأكثر احتياجًا. ويأتي البرنامج في إطار جهود الحكومة المستمرة لتوسيع مظلة الدعم النقدي المباشر وتحسين مستوى المعيشة للفئات المستحقة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن ملايين الأسر في مختلف المحافظات.
صرف مستحقات يونيو يبدأ غدًا
أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي بدء صرف مستحقات برنامج «تكافل وكرامة» لشهر يونيو 2026 اعتبارًا من غدٍ الاثنين الموافق 15 يونيو 2026، وذلك من خلال جميع منافذ الصرف المعتمدة على مستوى الجمهورية.
وأكدت الوزارة أن عمليات الصرف ستتم بشكل تدريجي ومنظم لضمان حصول المستفيدين على مستحقاتهم بسهولة ويسر، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب التكدس والزحام داخل منافذ الصرف المختلفة، بما يحقق أعلى درجات الراحة والأمان للمواطنين.
وتواصل الوزارة التنسيق مع الجهات المعنية لضمان انتظام عمليات الصرف وتوفير السيولة المالية اللازمة بالمنافذ المختلفة، خاصة مع زيادة أعداد المستفيدين من البرنامج خلال السنوات الأخيرة.
برنامج يستفيد منه نحو 18 مليون مواطن
ويعد برنامج «تكافل وكرامة» أحد أكبر برامج الدعم النقدي والحماية الاجتماعية في مصر، حيث يستفيد منه نحو 4.7 مليون أسرة بإجمالي يقارب 18 مليون مواطن من مختلف الفئات المستحقة.
ويستهدف البرنامج دعم الأسر الأكثر احتياجًا، وكبار السن غير القادرين على العمل، وذوي الإعاقة، والأرامل، والمطلقات، وغيرهم من الفئات التي تحتاج إلى دعم نقدي منتظم يساعدها على مواجهة متطلبات الحياة اليومية.
وتسعى الدولة من خلال البرنامج إلى تحسين مستوى المعيشة وتعزيز العدالة الاجتماعية، إلى جانب توفير شبكة أمان اجتماعي للفئات الأكثر تأثرًا بالتحديات الاقتصادية.
الاستعلام عن تكافل وكرامة بالرقم القومي
وفي إطار التوسع في الخدمات الرقمية، أتاحت وزارة التضامن الاجتماعي إمكانية الاستعلام عن حالة بطاقة «تكافل وكرامة» إلكترونيًا باستخدام الرقم القومي.
ويمكن للمستفيدين معرفة موقف البطاقة وما إذا كانت سارية أو مجمدة أو موقوفة من خلال الدخول إلى الموقع الرسمي للوزارة، ثم اختيار خدمة الاستعلام وإدخال الرقم القومي الخاص بالمستفيد، لتظهر كافة البيانات المتعلقة بحالة الدعم بشكل فوري.
وتأتي هذه الخدمة ضمن جهود الوزارة لتسهيل حصول المواطنين على المعلومات والخدمات دون الحاجة إلى التوجه لمكاتب الخدمة أو الجهات المختصة.
الخط الساخن لاستقبال الاستفسارات والشكاوى
وخصصت وزارة التضامن الاجتماعي الخط الساخن رقم 19680 لاستقبال استفسارات المواطنين المتعلقة ببرنامج «تكافل وكرامة»، إلى جانب تلقي الشكاوى والمقترحات وتقديم الدعم الفني للمستفيدين.
ويعمل الخط الساخن على مساعدة المواطنين في متابعة طلباتهم والاستفسار عن حالة البطاقات أو مواعيد الصرف أو أي مشكلات قد تواجههم أثناء الحصول على مستحقاتهم.
أماكن صرف معاش تكافل وكرامة
حرصت وزارة التضامن الاجتماعي على توفير عدد كبير من منافذ الصرف لتسهيل حصول المستفيدين على مستحقاتهم الشهرية، وتشمل:
- ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للبنوك.
- مكاتب البريد المصري المنتشرة في جميع المحافظات.
- المحافظ الإلكترونية التابعة لشركات الدفع الإلكتروني.
- بطاقات «ميزة» البنكية.
- المنافذ المعتمدة لصرف الدعم النقدي.
ويهدف تنوع وسائل الصرف إلى تقليل الضغط على منافذ الخدمة وتوفير أكثر من خيار أمام المواطنين بما يتناسب مع احتياجاتهم وظروفهم المختلفة.
جهود مستمرة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية
ويأتي استمرار برنامج «تكافل وكرامة» ضمن استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، حيث شهد البرنامج خلال السنوات الماضية توسعًا ملحوظًا في أعداد المستفيدين وحجم المخصصات المالية.
كما تعمل الحكومة على تطوير قواعد البيانات بشكل مستمر لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع تحديث آليات الاستحقاق ومراجعة الحالات بصورة دورية لتحقيق أعلى درجات العدالة والكفاءة في توزيع الدعم.
وتؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أن البرنامج يمثل أحد الركائز الأساسية في منظومة الدعم الاجتماعي، لما له من دور مهم في تحسين الأوضاع المعيشية للأسر المستفيدة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية.
تكافل وكرامة ودوره في دعم الاستقرار الاجتماعي
ويرى متخصصون في الشأن الاجتماعي أن برنامج «تكافل وكرامة» أصبح نموذجًا مهمًا في مجال الحماية الاجتماعية، حيث يساهم في توفير دخل ثابت لملايين الأسر ويعزز قدرة الفئات الأكثر احتياجًا على تلبية متطلبات الحياة الأساسية.
كما أن التوسع في الخدمات الإلكترونية وتعدد منافذ الصرف يعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة الدعم وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يحقق أهداف التنمية الاجتماعية ويعزز الاستقرار الاقتصادي للأسر المستحقة.
