كشفت تقارير صحفية إنجليزية أن نادي مانشستر يونايتد بات من غير المرجح أن يتحرك للتعاقد مع المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي خلال فترة الانتقالات المقبلة، رغم كونه متاحًا حاليًا في صفقة انتقال حر بعد رحيله عن برشلونة مؤخرًا.

مانشستر يونايتد يغلق باب التعاقد مع ليفاندوفسكي

وبحسب ما أوردته صحيفة “مانشستر إيفنينج نيوز”، فإن إدارة الشياطين الحمر لم تُبدِ أي حماس حقيقي لفكرة ضم المهاجم المخضرم، حيث تدرس النادي عدة خيارات هجومية تتماشى مع مشروعه الجديد الذي يركز على إعادة بناء الفريق بدماء أصغر سنًا وأكثر جاهزية بدنية.

ورغم القيمة الكبيرة التي يمثلها ليفاندوفسكي من الناحية التهديفية والخبرة، فإن العامل الاقتصادي كان الحاسم الأكبر في موقف مانشستر يونايتد، إذ تشير التقارير إلى أن الراتب المرتفع الذي يطلبه اللاعب يمثل عائقًا كبيرًا أمام أي مفاوضات محتملة.

وتوضح المصادر أن إدارة النادي ترى أن التعاقد مع لاعب في المرحلة الحالية من مسيرته، وبشروط مالية مرتفعة، لا يتماشى مع السياسة الجديدة التي تهدف إلى ضبط الإنفاق وتقليل الالتزامات طويلة الأمد، خاصة في ظل استمرار عملية إعادة الهيكلة داخل الفريق.

ويُعد ليفاندوفسكي واحدًا من أبرز المهاجمين في كرة القدم الحديثة، حيث تمكن خلال مسيرته من تسجيل أكثر من 600 هدف على مستوى الأندية والمنتخبات، ليضع نفسه ضمن قائمة أفضل الهدافين في تاريخ اللعبة، إلا أن هذا الرقم الكبير لم يكن كافيًا لإقناع مانشستر يونايتد بالدخول في سباق التعاقد معه.

كما أشارت التقارير إلى أن المهاجم البولندي، البالغ من العمر 36 عامًا تقريبًا، يقترب أكثر من خوض تجربة جديدة خارج أوروبا، حيث تزداد المؤشرات حول إمكانية انتقاله إلى الدوري الأمريكي لكرة القدم خلال الفترة المقبلة، في خطوة قد تمثل المرحلة الأخيرة من مسيرته الاحترافية.

ويأتي هذا الموقف من مانشستر يونايتد في إطار سياسة فنية واضحة تعتمد على بناء فريق أكثر ديناميكية، قادر على الضغط العالي واللعب بإيقاع سريع، وهو ما يتطلب عناصر شابة قادرة على تقديم مردود بدني ثابت طوال الموسم.

ويرى الجهاز الفني للنادي أن الفريق بحاجة إلى مهاجمين يتناسبون مع هذا النهج، سواء من حيث الحركة المستمرة أو القدرة على تنفيذ الضغط من الأمام، وهو ما يجعل التعاقد مع لاعب يعتمد بشكل أكبر على الخبرة والتمركز داخل منطقة الجزاء خيارًا غير أولوية في الوقت الحالي.

ومن ناحية أخرى، لا يزال اسم ليفاندوفسكي يحظى باهتمام عدد من الأندية خارج أوروبا، خاصة في الولايات المتحدة، حيث يُنظر إليه كصفقة قادرة على جذب جماهيرية وإضافة قيمة تسويقية كبيرة لأي فريق ينضم إليه.

وبذلك، يبدو أن صفحة مانشستر يونايتد مع المهاجم البولندي قد أُغلقت فعليًا، في ظل عدم وجود مؤشرات على تحرك رسمي، بينما يتجه اللاعب نحو تحديد وجهته المقبلة خلال الفترة القادمة، والتي قد تكون خارج القارة الأوروبية للمرة الأولى في مسيرته.