شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والسيد حسن رداد وزير العمل، مراسم توقيع مذكرة تفاهم موسعة بين عدد من الوزارات والجهات الوطنية، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات والتأهيل المهني ودعم فرص التوظيف للأشخاص ذوي الإعاقة. وشارك في توقيع المذكرة كل من وزارات التضامن الاجتماعي، والتعليم العالي والبحث العلمي، والعمل، والأكاديمية الوطنية للتدريب، وصندوق قادرون باختلاف، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وذلك بحضور عدد من القيادات التنفيذية والخبراء المعنيين بملف الدمج المجتمعي.
نوصى بقراءة :
توقيع 3 اتفاقيات استراتيجية لتوطين صناعة اللقاحات والأمصال في مصر
أهداف المذكرة: تدريب وتأهيل ودمج حقيقي في سوق العمل
تهدف مذكرة التفاهم إلى وضع إطار شامل للتنسيق بين الأطراف المشاركة في مجالات التدريب وبناء القدرات ونقل المعرفة، بما يسهم في تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة ورفع جاهزيتهم المهنية، وتعظيم الاستفادة من الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تستهدف المذكرة تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتطوير مهارات المستفيدين، ودعم القيادات الإدارية المعنية بملف الدمج، إلى جانب تعزيز التعليم الدامج وتبادل أفضل الممارسات بين الجهات المشاركة.
وزيرة التضامن: تكاتف الشركاء أساس نجاح الدمج
أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن نجاح منظومة دعم ذوي الهمم يعتمد على تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات، مشيرة إلى أهمية إتاحة البرامج التدريبية عبر منصة “تأهيل” التابعة للشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة. وأضافت أن الوزارة تعمل على دعم آليات الإحالة والترشيح للمستفيدين، وتنظيم الفعاليات وحملات التوعية، إلى جانب التعاون مع وحدات التضامن داخل الجامعات لتسهيل الوصول إلى البرامج التدريبية وورش العمل.
وزارة العمل: الدمج يبدأ من التأهيل وينتهي بالتشغيل
أكد وزير العمل أن الدولة تتبنى نهجًا متكاملًا يبدأ من التعليم والتدريب والتأهيل، وصولًا إلى التشغيل الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة داخل مواقع العمل المختلفة، بما يتناسب مع قدراتهم وطبيعة كل حالة. وشدد على أهمية تطبيق القانون الخاص بتشغيل نسبة الـ5% من ذوي الإعاقة داخل المؤسسات، وتحويل هذا الالتزام إلى ثقافة مجتمعية تعزز دمجهم في سوق العمل بشكل مستدام.
التعليم العالي: دعم البرامج وربط الجامعات بسوق العمل
أوضح ممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن الوزارة ستدعم تنفيذ البرامج التدريبية وورش العمل، مع ربط الجامعات والمؤسسات البحثية بالأطراف المشاركة، بما يعزز بناء القدرات ويزيد فرص الدمج في سوق العمل. كما أشار إلى أهمية تطوير البرامج بما يتوافق مع الأولويات الأكاديمية، وتعزيز الابتكار وتبادل المعرفة بين المؤسسات التعليمية.
الأكاديمية الوطنية للتدريب: برامج متخصصة للدمج المهني
أكدت الأكاديمية الوطنية للتدريب أنها ستنفذ برامج تدريبية موجهة للأشخاص ذوي الإعاقة داخل الجهات الحكومية، تشمل تطوير المهارات الشخصية والحاسب الآلي واللغات. كما ستقدم برامج موجهة للمديرين والمشرفين لتعزيز قدرات القيادة الدامجة، وتطوير بيئات العمل بما يراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.
صندوق قادرون باختلاف: دعم فني وخبرات ومتابعة
أوضح صندوق قادرون باختلاف أنه سيقدم الدعم الفني والخبرات والمشورة، إلى جانب المشاركة في التنسيق والمتابعة وتبادل أفضل الممارسات، بما يعزز كفاءة تنفيذ المذكرة وتحقيق أهدافها. كما سيساهم في ربط الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم جهود الدمج والتأهيل.
الجامعة الأمريكية: تدريب عملي وبرامج رقمية وتأهيل متقدم
أعلنت الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن توفير فرص تدريب عملي لخريجي الجامعات من الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى إتاحة برامج تعليم مستمر وشهادات مهنية تدعم جاهزيتهم لسوق العمل. كما ستعمل الجامعة على تصميم برامج تدريبية رقمية للطلاب، وتنفيذ برامج متخصصة للعاملين من ذوي الإعاقة، إلى جانب إعداد برامج للقيادات لتعزيز بيئات العمل الدامجة.
رؤية شاملة لتعزيز الدمج وتمكين ذوي الهمم
تأتي هذه المذكرة في إطار توجه الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التدريب والتأهيل والتوظيف، بما يضمن دمجًا فعليًا ومستدامًا داخل سوق العمل المصري. وأكد المشاركون أن التعاون بين الجهات المختلفة يمثل خطوة مهمة نحو بناء نموذج وطني شامل يدعم قدرات ذوي الهمم ويعزز مشاركتهم في التنمية
نوصى بقراءة
