كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل مثيرة في القضية المتهم فيها رجل الأعمال صبري نخنوخ وآخرون باقتحام معرض سيارات بمنطقة التجمع الخامس، حيث نفى نخنوخ خلال التحقيقات الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أن ما جرى لا يرقى إلى الوقائع التي وردت في محاضر الاتهام.
وخلال استجوابه أمام جهات التحقيق، أنكر نخنوخ الاتهامات المتعلقة بتخريب منقولات مملوكة للمجني عليه محمد الإمام، أو التسبب في إصابات للمجني عليه زياد طارق حسن، مؤكدًا أن تلك الوقائع “لم تحدث” وفق أقواله.
كما واجهته النيابة باتهام يتعلق بتهديد المجني عليه عبر رسالة صوتية مرسلة من خلال تطبيق واتساب للمطالبة برد مبلغ مالي قدره 70 مليون جنيه، فأقر بإرسال الرسالة، لكنه شدد على أنها لم تكن بقصد التهديد، بل كانت للمطالبة بحقوق مالية يعتقد أنها مستحقة له.
خلاف مالي وشاليه مقابل سيارتين
وأوضح نخنوخ خلال التحقيقات طبيعة العلاقة التي جمعته بصاحب معرض السيارات، مشيرًا إلى وجود خلافات مالية وتجارية سابقة بين الطرفين.
وأضاف أنه اتفق مع صاحب المعرض على الحصول على سيارتين مقابل شاليه، معتبرًا أن الخلاف في جوهره مدني وتجاري وليس جنائيًا كما صُوّر لاحقًا.
كما نفى اتهامات تعمد إزعاج المجني عليه عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو توجيه سب وقذف للمجني عليهم، مؤكدًا أن تلك الوقائع لا أساس لها من الصحة.
كاميرات المراقبة وشهادة المتهمين
واعترف أحد المتهمين في القضية، وهو زوج فنانة شهيرة، بتفاصيل جديدة حول الواقعة، موضحًا أنه توجه إلى المعرض بصحبة عدد من المتهمين، من بينهم صبري نخنوخ وجون نخنوخ وآخرون.
وأشار في أقواله إلى أنه شاهد بعض المتهمين وهم يستعرضون القوة والعنف تجاه المتواجدين داخل المعرض، كما لاحظ قيام أحد المرافقين بالاعتداء على أحد الشهود وصفعه على وجهه.
وفي المقابل، كشفت أقوال ضابط الشرطة القائم بإجراءات التحري والضبط أن كاميرات المراقبة رصدت وصول المتهمين إلى معرض السيارات على متن ثلاث سيارات، قبل تطور الأحداث إلى مشادات واشتباكات بالأيدي.
وأضافت التحريات أن بعض المتهمين دخلوا إلى داخل المعرض، بينما تمركز آخرون خارجه لمنع اقتراب المواطنين أو تدخلهم.
النيابة تكشف أدلة جديدة
وأشارت التحقيقات إلى أنه أثناء تنفيذ إذن التفتيش الصادر من النيابة العامة لمسكن المتهم الأول، تم العثور داخل غرفة نومه على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة الخاص بالمعرض، والذي سبق الإبلاغ عن الاستيلاء عليه.
وبحسب أقوال ضابط التحريات، كان الجهاز في حالة تحطم، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق دليلًا مهمًا ضمن مسار القضية.
كما أكد مالك معرض السيارات أمام النيابة أنه تلقى تهديدات مباشرة بإلحاق الأذى به وإضرام النيران في منزله ومعرضه إذا لم يقم بسداد المبلغ المالي محل النزاع.
وأشار المجني عليه إلى أنه شعر بخوف شديد على أسرته وممتلكاته بعد تصاعد حدة التهديدات، خاصة مع اقتحام المعرض والاستيلاء على جهاز التسجيل.
القضية أمام الجنايات وتحليل للمشهد القانوني
أحالت النيابة العامة صبري نخنوخ ونجله جون نخنوخ وتسعة متهمين آخرين إلى محكمة الجنايات، بعد توجيه اتهامات تتعلق بتكوين جماعة إجرامية منظمة، واستعراض القوة، واستخدام العنف والتهديد لتحقيق النفوذ والسيطرة.
وتكشف القضية عن تداخل واضح بين الخلافات المالية الخاصة والاتهامات الجنائية المتعلقة باستخدام القوة والتهديد، وهو ما يجعل الفصل القضائي النهائي عنصرًا حاسمًا في تحديد ما إذا كانت الواقعة مجرد نزاع مالي تصاعد بصورة حادة، أم أنها تحمل شبهة جنائية مكتملة الأركان تستوجب عقوبات مشددة
