أكدت غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي للمسؤولية المجتمعية، أن القطاع المصرفي في مصر يواصل دعم المبادرات الصحية القومية، وعلى رأسها مبادرة رعاية أطفال السكري، مشيرة إلى أن الهدف لا يقتصر على توفير أجهزة طبية فقط، بل يمتد إلى إحداث تغيير شامل في حياة الأسر المصرية وتحسين جودة حياة الأطفال المصابين. جاء ذلك خلال كلمتها في فعالية دعم مبادرة رعاية أطفال السكري، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وعدد من قيادات القطاع المصرفي ومؤسسات الدولة.

نوصى بقراءة : التعليم العالي يطلق مسارًا جديدًا للجامعات الذكية مع مايكروسوفت

رؤية البنك المركزي: التنمية الاقتصادية لا تنفصل عن صحة الإنسان

و أكدت وكيل محافظ البنك المركزي أن التنمية الاقتصادية لا يمكن فصلها عن التنمية البشرية، مشددة على أن بناء الإنسان يمثل الأساس الحقيقي لأي تقدم مستدام، وهو ما يدفع القطاع المصرفي لتوجيه مساهماته نحو المبادرات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر. وأوضحت أن البنك المركزي والقطاع المصرفي يضعان صحة الطفل المصري في مقدمة أولوياتهما، باعتباره أساس المستقبل والتنمية.

دعم واسع للقطاع الصحي ومشروعات قومية

استعرضت غادة توفيق جهود القطاع المصرفي خلال السنوات الماضية في دعم القطاع الصحي، مشيرة إلى المساهمة في تطوير المستشفيات وإنشاء المجمعات الطبية، ودعم مراكز علاجية متخصصة تخدم ملايين المواطنين في مختلف المحافظات. وأكدت أن هذا الدعم يعكس التزامًا وطنيًا بمساندة المنظومة الصحية في مصر.

مبادرة رعاية أطفال السكري بدعم رئاسي

وأشارت إلى أن المبادرة تأتي في إطار دعم توجيهات القيادة السياسية لرعاية أطفال السكري، موضحة أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بتوفير أحدث وسائل الرعاية الصحية للأطفال المصابين بالمرض. وأضافت أن البنك المركزي والقطاع المصرفي شاركوا في تغطية المرحلة الأولى من المبادرة، والتي شملت توفير أجهزة مراقبة السكر لنحو 2000 طفل.

التوسع إلى 5000 طفل على مستوى الجمهورية

أوضحت وكيل المحافظ أن القطاع المصرفي مستمر في دعم مراحل المبادرة المقبلة، بهدف الوصول إلى 5000 طفل في مختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة وتحقيق أثر صحي واجتماعي أكبر. وأكدت أن هذا التوسع يعكس التزامًا طويل المدى تجاه تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالسكري.

تغيير نمط حياة الأسر وليس العلاج فقط

وشددت على أن نجاح المبادرة لا يُقاس فقط بتوفير الأجهزة الطبية، وإنما بقدرتها على تغيير نمط حياة الأسر، من خلال تدريبهم على كيفية متابعة أطفالهم طبيًا واستخدام الأجهزة الحديثة، بما يضمن تحكمًا أفضل في المرض وتقليل المضاعفات. وأشارت إلى أن تمكين الأسرة من الفهم الطبي يمثل جزءًا أساسيًا من نجاح المبادرة.

تعزيز استقلالية الطفل المصاب بالسكري

أوضحت أن المبادرة ساعدت الأطفال على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، سواء في المدرسة أو أثناء اللعب، دون خوف من المضاعفات المفاجئة، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويقلل من الأعباء النفسية والاجتماعية عليهم وعلى أسرهم. وأكدت أن الهدف هو دمج الأطفال في حياتهم الطبيعية بشكل آمن ومستقر.

قياس الأثر وتغيير حقيقي في المجتمع

أكدت أن البنك المركزي والقطاع المصرفي يعتمدون على قياس الأثر الفعلي للمبادرات، وليس فقط حجم الدعم المالي، مشيرة إلى أن النجاح الحقيقي يتمثل في تغيير سلوك الأسر ورفع مستوى الوعي الصحي لديها. وأضافت أن المبادرة تمثل نموذجًا واضحًا للتكامل بين القطاع المصرفي ووزارة الصحة.

شراكة مستمرة مع وزارة الصحة

اختتمت كلمتها بتوجيه الشكر إلى الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، مؤكدة أن التعاون بين وزارة الصحة والقطاع المصرفي يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة الوطنية، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأكدت استمرار دعم المبادرة خلال المرحلة المقبلة لضمان عدم وجود أي طفل محروم من الرعاية الصحية اللازمة

نوصى بقراءة : خطوة لتمكين الشباب.. التضامن وكواليفاي توفران الإرشاد المهني الرقمى