شهد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان تدشين مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري، في إطار المبادرات الرئاسية للصحة العامة تحت شعار “100 مليون صحة”، بهدف دعم الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول وتحسين جودة حياتهم.

نوصى بقراءة : البنك المركزي يدعم 5000 طفل سكري ويطلق خطة لتحسين حياة الأسر المصرية

دعم رئاسي وتوجيهات لتطوير الخدمة الصحية

أكد وزير الصحة أن المبادرة تأتي بدعم مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن التوجيهات الرئاسية ركزت على توفير كافة سبل الرعاية للأطفال المستفيدين وضمان استدامة الخدمات الصحية المقدمة لهم. وأوضح أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بالمبادرات الصحية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة.

تحديات مرض السكري لدى الأطفال في مصر

أشار الوزير إلى أن السكري من النوع الأول يعد من أبرز التحديات الصحية لدى الأطفال، موضحًا أن نحو 55 ألف طفل في مصر من عمر الميلاد حتى 18 عامًا يعانون من المرض، بما يفرض أعباء صحية ونفسية واجتماعية على الأسر.

أجهزة حديثة لتخفيف المعاناة وتحسين جودة الحياة

أوضح وزير الصحة أن المبادرة توفر أجهزة مراقبة مستمرة للسكر، بما يساهم في تقليل الوخز اليومي للأطفال من 8 إلى 10 مرات يوميًا، أي ما يزيد عن 3650 وخزة سنويًا. وأكد أن هذه التقنيات الحديثة تسهم في تحسين حياة الأطفال بشكل كبير وتمنحهم فرصة أفضل لممارسة حياتهم الطبيعية، مشيرًا إلى تحسن المؤشرات الصحية للمستفيدين خلال الفترة الأولية للتطبيق.

منظومة متكاملة للتوعية والمتابعة

لفت الوزير إلى أن المبادرة لا تقتصر على توفير الأجهزة الطبية فقط، بل تشمل: تدريب الأسر على استخدام التكنولوجيا الحديثة و تقديم برامج للتثقيف الصحي و متابعة دورية للأطفال المستفيدين و التعاون  مع اللجنة العلمية ومنظمة الصحة العالمية

شراكة وطنية ودولية لدعم المبادرة

هذا و أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر أن المبادرة تمثل خطوة مهمة في دعم صحة الطفل، مشددًا على أن السكري من النوع الأول يحتاج إلى رعاية مستمرة ومنظومة متكاملة. كما أكد ممثلو القطاع المصرفي، من بينهم البنك المركزي المصري والبنك التجاري الدولي والبنك الأهلي المصري والمصرف المتحد، أن المشاركة في المبادرة تعكس التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي لدعم القطاع الصحي.

نتائج أولية إيجابية وتوسع مرتقب

استعرضت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات، النتائج الأولية لمبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري، موضحة أنه تم تسجيل 143 طفلًا ضمن المبادرة حتى الآن، من بينهم 47 طفلًا أتموا فترة متابعة لمدة ثلاثة أشهر.

وأشارت إلى أن المؤشرات الأولية أظهرت تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفض معدل زيارات الطوارئ من 1.11 إلى 0.08 زيارة لكل طفل سنويًا، كما انخفض معدل دخول المستشفيات من 0.70 إلى 0.08 حالة، مؤكدة أن هذه النتائج تعكس فاعلية التدخلات المقدمة ضمن المبادرة، مع التطلع إلى التوسع التدريجي ليشمل 8 مراكز متخصصة على مستوى الجمهورية بحلول نهاية عام 2027  و استعرضت الإدارة العامة للمبادرات الصحية النتائج الأولية، والتي أظهرت: تسجيل 143 طفلًا ضمن المبادرة و متابعة 47 طفلًا لمدة 3 أشهر و انخفاض  زيارات الطوارئ من 1.11 إلى 0.08 زيارة سنويًا و انخفاض دخول المستشفيات من 0.70 إلى 0.08 حالة كما تستهدف المبادرة التوسع لتشمل 8 مراكز متخصصة على مستوى الجمهورية بحلول عام 2027.

دعم القطاع المصرفي للمبادرة

هذا و أكدت غادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، أن المبادرة تمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي، مشيرة إلى اهتمام البنك المركزي بدعم القطاع الصحي باعتباره جزءًا أساسيًا من التنمية البشرية. وقال الأستاذ عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة البنك التجاري الدولي، إن المبادرة تمثل نقلة نوعية في تطوير رعاية أطفال السكري، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان وصحته. 

ومن جانبها، أوضحت سها التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن البنك يولي اهتمامًا كبيرًا بدعم القطاع الصحي، باعتباره أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، كما أكد  حسام عبدالعال، مساعد العضو المنتدب ورئيس قطاع تمويل الشركات والقروض المشتركة بالمصرف المتحد، أن المصرف يواصل دوره كشريك وطني في دعم المبادرات الصحية، مشيرًا إلى مشاركته في أكثر من 22 مبادرة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية

خطوة جديدة نحو تحسين رعاية الأطفال

تؤكد المبادرة توجه الدولة نحو تطوير خدمات الرعاية الصحية للأطفال المصابين بالأمراض المزمنة، عبر دمج التكنولوجيا الحديثة مع الدعم الطبي والتثقيفي، بما يعزز جودة الحياة ويخفف العبء عن الأسر

نوصى بقراءة : تعزيز قدرات التضامن مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للحماية