عقدت أمانة المرأة المركزية بحزب الإصلاح والنهضة ندوة حوارية بعنوان "نحو قانون إدارة محلية شامل - تمكين المرأة وتعزيز المشاركة في صنع القرار المحلي"، بمشاركة عدد من القيادات البرلمانية والسياسية والمتخصصين في شؤون الإدارة المحلية، وذلك في إطار حرص الحزب على دعم الحوار المجتمعي حول مشروع قانون الإدارة المحلية، وتعزيز دور المرأة في العمل العام وصنع القرار على المستوى المحلي.

الإدارة المحلية تمثل أحد أهم محاور الإصلاح الإداري والتنمية المستدامة
وافتتح الندوة اللواء أحمد جوهر، نائب رئيس حزب الإصلاح والنهضة لشؤون المحليات، مؤكدًا أن الإدارة المحلية تمثل أحد أهم محاور الإصلاح الإداري والتنمية المستدامة، وأن نجاح المجالس المحلية المقبلة يتطلب الاستفادة من الكفاءات الوطنية كافة، وفي مقدمتها المرأة المصرية التي أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية في مختلف مواقع العمل التنفيذي والتشريعي.
وأشار "جوهر"، إلى أن تمكين المرأة داخل المحليات ليس مجرد استحقاق دستوري، بل يمثل ضرورة لتحقيق إدارة أكثر قربًا من المواطنين وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجاتهم، داعيًا إلى إعداد كوادر نسائية مؤهلة لخوض انتخابات المجالس المحلية والمشاركة بفاعلية في إدارة الشأن المحلي.

تعزيز مشاركة المرأة في المحليات يسهم في رفع كفاءة الخدمات العامة
وفي نفس السياق، أكد الدكتور أيمن مرسي، مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة للتنمية المحلية وأمين العمل الجماهيري بالمركزية، أن قانون الإدارة المحلية المرتقب يمثل فرصة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في منظومة الإدارة المحلية، موضحًا أن تعزيز مشاركة المرأة في المحليات يسهم في رفع كفاءة الخدمات العامة وتحقيق التنمية المتوازنة داخل المحافظات.
أهمية تأهيل الكوادر الحزبية وخاصة النساء والشباب
وشدد "مرسي"، على أهمية تأهيل الكوادر الحزبية، وخاصة النساء والشباب، بالمعارف القانونية والإدارية والمهارات القيادية، بما يمكنهم من أداء دور مؤثر داخل المجالس المحلية وتحويل المشاركة السياسية إلى نتائج تنموية ملموسة.

الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في ملف تمكين المرأة
وأوضحت الدكتورة نورا حنا، أمين المرأة المركزية بحزب الإصلاح والنهضة، أن الدولة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في ملف تمكين المرأة، بفضل الإرادة السياسية الداعمة لهذا الملف، وما نتج عنها من توسع في مشاركة المرأة في المناصب التنفيذية والقضائية والنيابية، إلى جانب إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.
استكمال مسيرة التمكين عبر تعزيز حضور المرأة داخل المجالس المحلية
وأكدت "حنا"، أن هذه المكتسبات تفرض ضرورة استكمال مسيرة التمكين عبر تعزيز حضور المرأة داخل المجالس المحلية، باعتبارها الحلقة الأقرب إلى المواطن والأقدر على معالجة القضايا اليومية المتعلقة بالخدمات والتنمية، معربة عن تطلعها إلى أن تسهم الندوة في الخروج بتوصيات عملية تدعم مشاركة المرأة في صنع القرار المحلي.

المرأة تمتلك خبرة كبيرة في العمل المجتمعي والمحلي
ومن جانبها أكدت النائبة سحر عتمان، عضو مجلس النواب، أن المرأة تمتلك خبرة كبيرة في العمل المجتمعي والمحلي تؤهلها للقيام بدور مؤثر داخل المجالس المحلية، مستندة إلى تجربتها السابقة في المجالس المحلية وعملها البرلماني. وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على النصوص القانونية التي تضمن تمثيل المرأة، وإنما يمتد إلى تهيئة البيئة الداعمة لممارسة دورها بصورة فعالة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المحلية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، مؤكدة أن وجود المرأة في مواقع اتخاذ القرار ينعكس بصورة مباشرة على أولويات التنمية وجودة الحياة للمواطنين.

قانون الإدارة المحلية الجديد يمثل خطوة مهمة لمعالجة التحديات التي واجهت المرأة
وفي سياق متصل، أكدت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الإدارة المحلية، أن قانون الإدارة المحلية الجديد يمثل خطوة مهمة لمعالجة التحديات التي واجهت المرأة في العمل المحلي خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن ضمان تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية يجب أن يصاحبه توفير آليات حقيقية تمنحها القدرة على التأثير في القرارات داخل المجالس المحلية بعد تشكيلها.
وأضافت "عبد النبي"، أن المرأة بحكم احتكاكها المباشر بقضايا الأسرة والخدمات الأساسية تمتلك رؤية واقعية لاحتياجات المواطنين، وهو ما يستوجب منحها دورًا فاعلًا في صياغة السياسات المحلية المتعلقة بالصحة والتعليم والخدمات العامة والتنمية المجتمعية.

تجربة تمكين المرأة في المحليات يتطلب توفير حماية تشريعية وسياسية
وفي نفس السياق، أشار الأستاذ محمد النويشي، معاون عضو مجلس النواب والباحث في الشؤون السياسية والبرلمانية، إلى أن نجاح تجربة تمكين المرأة في المحليات يتطلب توفير حماية تشريعية وسياسية تضمن قدرتها على ممارسة دورها بعيدًا عن الضغوط التقليدية، إلى جانب دعم الأحزاب السياسية لإعداد كوادر نسائية تمتلك الخبرة والقدرة على المنافسة في الانتخابات المحلية.
وأكد "النويشي"، أن الانتقال من التمثيل العددي إلى المشاركة الفعلية في صنع القرار يتطلب برامج تدريب وتأهيل مستمرة، وبناء ثقافة حزبية ومجتمعية تؤمن بدور المرأة كشريك أساسي في التنمية والإدارة المحلية.

أهمية الإسراع بإصدار قانون الإدارة المحلية بما يسهم في تعزيز اللامركزية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية
واختُتمت الندوة بتأكيد المشاركين على أهمية الإسراع بإصدار قانون الإدارة المحلية بما يسهم في تعزيز اللامركزية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، مع ضرورة مواصلة جهود تأهيل وتمكين المرأة سياسيًا وإعداد كوادر نسائية قادرة على خوض انتخابات المجالس المحلية والمساهمة بفاعلية في صنع القرار وتحقيق التنمية المستدامة على المستوى المحلي، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية ورؤية الجمهورية الجديدة. وقد أدار الندوة الحوارية المهندس عبد الحميد الحلو، عضو الأمانة العامة بحزب الإصلاح والنهضة، الذي تولى إدارة النقاش بين المتحدثين وطرح المحاور والأسئلة، بما أسهم في إثراء الحوار والخروج بعدد من الرؤى والتوصيات العملية الداعمة لتعزيز مشاركة المرأة في الإدارة المحلية.



