أكدت  هبة راشد، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مرسال للأعمال الخيرية والتنموية فى تصريحات صحفية  خاصة لموقع خمسة سياسة  خلال المنتدى الوطنى الأول للأمراض النادرة ، 2026 أن دعم مرضى الأمراض النادرة لم يعد مسؤولية جهة واحدة، وإنما يتطلب شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، لمواجهة التحديات التي تواجه المرضى، وعلى رأسها صعوبة التشخيص وارتفاع تكلفة العلاج.

منتدى مرسال يجمع جميع الشركاء لدعم مرضى الأمراض النادرة

وقالت هبة راشد، خلال مشاركتها في منتدى مرسال الأول للأمراض النادرة 2026، إن المنتدى يمثل خطوة مهمة تتوافق مع جهود الدولة المصرية في دعم مرضى الأمراض النادرة، حيث يجمع لأول مرة جميع الأطراف المعنية بحياة المريض على طاولة واحدة، بداية من وزارة الصحة والسكان، وهيئة الدواء المصرية، ووزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب المجتمع المدني، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والأطباء، والقطاع الخاص. وأضافت أن وجود جميع هذه الجهات في مكان واحد يعكس الإيمان بأن علاج مرضى الأمراض النادرة يحتاج إلى تكامل الأدوار وتوحيد الجهود، وليس العمل بصورة منفردة.

نوصى بقراءة : 

وزير الصحة يؤكد: تشخيص مبكر وشراكة مجتمعية لدعم مرضى الأمراض النادرة

تكلفة العلاج تصل إلى مئات الملايين سنويًا

وأوضحت رئيس مجلس أمناء مؤسسة مرسال أن علاج الأمراض النادرة يعد من أكثر الملفات تعقيدًا، لافتة إلى أن تكلفة علاج المرضى تصل إلى مئات الملايين من الجنيهات سنويًا، وهو ما يجعل التعاون بين مختلف الجهات ضرورة حتمية لضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية للمرضى. وأكدت أن تبادل الخبرات والبيانات ووضع حلول مشتركة يمثل الطريق الأمثل للوصول إلى نتائج حقيقية تخدم المرضى وأسرهم.

300 مليون مريض حول العالم و750 ألف حالة في مصر

وكشفت هبة راشد أن التقديرات العالمية تشير إلى وجود نحو 300 مليون شخص مصاب بالأمراض النادرة حول العالم، وهو رقم يعادل عدد سكان دول كبرى مجتمعة. وأضافت أن بعض الدراسات تشير إلى وجود نحو 750 ألف مريض بالأمراض النادرة في مصر، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الذي يتطلب استجابة وطنية شاملة.

رحلة تشخيص تستغرق من 3 إلى 5 سنوات

وأشارت إلى أن معاناة المرضى تبدأ قبل العلاج، حيث تستغرق رحلة التشخيص في المتوسط ما بين 3 و5 سنوات، يقضيها المريض في التنقل بين الأطباء وإجراء الفحوصات المختلفة دون الوصول إلى تشخيص دقيق. وأضافت أن المريض خلال هذه الفترة يتلقى أدوية وعلاجات قد لا تناسب حالته، إلى أن يتمكن أخيرًا من معرفة طبيعة المرض الذي يعاني منه.

صدمة تكلفة العلاج بعد التشخيص

وأوضحت هبة راشد  لموقع خمسة سياسة أن التحدي الأكبر لا ينتهي عند الوصول إلى التشخيص الصحيح، بل يبدأ مع اكتشاف أن تكلفة العلاج قد تصل إلى ملايين الجنيهات سنويًا للمريض الواحد، وهو ما يفوق قدرة معظم الأسر المصرية. وأكدت أن هذا الواقع يفرض ضرورة تضافر جهود الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتوفير حلول عملية ومستدامة.

شراكات جديدة لدعم المرضى

وأشادت هبة راشد بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، وممثلي وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب ممثلي شركات القطاع الخاص المشاركة في المنتدى، مؤكدة أن هذا الحضور يعكس اهتمام الدولة بتطوير ملف الأمراض النادرة. وأضافت أن المنتدى يشهد توقيع عدد من بروتوكولات التعاون التي تستهدف دعم مرضى الأمراض النادرة خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات العلاجية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم.

رؤية مرسال لدعم المرضى

واختتمت هبة راشد تصريحاتها بالتأكيد على أن مؤسسة مرسال تواصل دورها باعتبارها من أكبر مؤسسات المجتمع المدني الداعمة لقطاع الصحة، مشيرة إلى أن المؤسسة تؤمن بأن نجاح منظومة رعاية مرضى الأمراض النادرة لن يتحقق إلا من خلال الشراكة الفاعلة بين جميع الأطراف، بما يضمن لكل مريض فرصة حقيقية في التشخيص المبكر والعلاج والحياة الكريمة

نوصى بقراءة : 

التعليم العالي: خطط جديدة لتطوير الجامعات الأهلية والتعاون الدولي