مع تصاعد التحركات الرقابية داخل مجلس النواب، عاد سلاح الاستجواب البرلماني إلى واجهة المشهد باعتباره الأداة الدستورية الأشد تأثيرًا في مساءلة الحكومة سياسيًا. 

وجاء إعلان عدد من النواب، في مقدمتهم النائب محمد عبد العليم داود، التقدم باستجوابات مدعومة بوثائق وتقارير رسمية، ليعيد تسليط الضوء على الضوابط الدستورية واللائحية التي تحكم تقديم الاستجوابات، وآليات مناقشتها تحت قبة البرلمان، باعتبارها إحدى أهم وسائل الرقابة على أداء السلطة التنفيذية.

كيف يحاسب النواب الحكومة بأقوى أدوات الرقابة الدستورية؟

يعد الاستجواب من أقوى الأدوات الرقابية التي منحها الدستور لمجلس النواب، إذ لا يقتصر على طلب المعلومات أو توجيه الانتقادات، بل يهدف إلى محاسبة الحكومة سياسيًا عن أدائها في الملفات الداخلة ضمن اختصاصاتها.

ونصت المادة (130) من الدستور على حق كل عضو بمجلس النواب في توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد الوزراء أو نوابهم، بشأن أي من الموضوعات التي تدخل في نطاق مسؤولياتهم، مع التزام المجلس بمناقشته خلال مدة لا تقل عن سبعة أيام ولا تزيد على ستين يومًا من تاريخ تقديمه.

الضوابط المنظمة للاستجواب

كما حددت اللائحة الداخلية لمجلس النواب الضوابط المنظمة للاستجواب، حيث اشترطت أن يقدم كتابة إلى رئيس المجلس، مرفقًا بمذكرة تفصيلية تتضمن موضوع الاستجواب، والوقائع محل المساءلة، والأسباب والأسانيد القانونية والواقعية التي يستند إليها مقدم الطلب.

الاستجواب: أداة رقابية قوية

ويعد الاستجواب أداة رقابية قوية، تساعد النواب على مساءلة الحكومة وتحقيق العدالة في أداء السلطة التنفيذية.

وبعد استيفاء الشروط، يُدرج الاستجواب على جدول أعمال المجلس، ويبدأ مقدمه بعرض أسبابه، ثم يرد الوزير المختص، قبل فتح باب المناقشة العامة، مع منح مقدم الاستجواب حق التعقيب في ختام المناقشة.

طلب البيانات والمستندات المتعلقة بموضوع الاستجواب

كما تمنح اللائحة أعضاء المجلس الحق في طلب البيانات والمستندات المتعلقة بموضوع الاستجواب، لضمان كفاءة المناقشة والوصول إلى الحقيقة.