أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن بيان الثالث من يوليو يمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ مصر الحديث، بعدما أسهم في استعادة تماسك الدولة ومؤسساتها، ووضع خريطة طريق واضحة أعادت الاستقرار السياسي وفتحت المجال أمام مرحلة جديدة من البناء والتنمية.
وأوضح فرحات أن بيان 3 يوليو جاء استجابة مباشرة لإرادة شعبية واسعة عبّرت عنها ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن هذا التحرك عكس وعي الشعب المصري وحرصه على حماية الدولة الوطنية والحفاظ على هويتها ومؤسساتها من مخاطر الانقسام والفوضى.
بيان 3 يوليو.. محطة مفصلية في مسار الدولة المصرية
وأشار إلى أن خريطة الطريق التي أعقبت البيان نجحت في إدارة مرحلة دقيقة من تاريخ الدولة، وشملت استكمال مؤسساتها الدستورية، وإقرار الدستور، وإجراء الاستحقاقات الانتخابية المختلفة، وهو ما أسهم في إعادة الاستقرار إلى الحياة السياسية وترسيخ دعائم الدولة الحديثة.
وأضاف أن تلك المرحلة لم تكن سهلة، بل شهدت تحديات داخلية وإقليمية معقدة، إلا أن قوة مؤسسات الدولة وتماسكها كانا عاملين حاسمين في تجاوز هذه التحديات والحفاظ على استقرار البلاد.
انطلاقة تنموية شاملة
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن الدولة المصرية لم تكتفِ فقط بتجاوز الأزمات، بل انطلقت خلال السنوات الماضية في تنفيذ رؤية تنموية شاملة شملت مختلف القطاعات الحيوية.
وأوضح أن هذه الرؤية تجسدت في التوسع بمشروعات البنية التحتية العملاقة، وإنشاء المدن الجديدة، وتطوير شبكات الطرق والنقل، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار ورفع كفاءة الخدمات العامة.
كما لفت إلى أن برامج الحماية الاجتماعية وتطوير قطاعي التعليم والصحة مثلت جزءًا أساسيًا من جهود الدولة لتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز جودة الحياة.
مكانة إقليمية ودولية قوية
وأشار فرحات إلى أن مصر نجحت كذلك في تعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، عبر اتباع سياسة خارجية متوازنة تحافظ على المصالح الوطنية وتدعم الأمن القومي، خاصة في ظل التحديات والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأكد أن قدرة الدولة على إدارة الأزمات الإقليمية والدولية تعكس صلابة مؤسساتها وكفاءة قيادتها السياسية.
مواصلة مسيرة الإصلاح
وشدد رضا فرحات على أن ذكرى الثالث من يوليو تظل تذكيرًا بأهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني، ومواصلة العمل لاستكمال مسيرة التنمية والإصلاح.
واختتم بالتأكيد على ضرورة البناء على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المستقبلية وتحقيق تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
