مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يلاحظ كثير من الأشخاص تراجع الرغبة في تناول الطعام، وهي ظاهرة شائعة ترتبط باستجابة الجسم الطبيعية للطقس الحار. ويؤكد مختصون أن فقدان الشهية خلال موجات الحر لا يكون دائمًا مؤشرًا على الإصابة بمرض، لكنه قد يستدعي الانتباه إذا استمر لفترة طويلة أو صاحبه أعراض أخرى.
ما السبب العلمي لفقدان الشهية؟
يرجع فقدان الشهية في الأجواء الحارة إلى عدة عوامل فسيولوجية، أبرزها أن الجسم يوجّه جزءًا كبيرًا من طاقته للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية من خلال زيادة التعرق وتوسيع الأوعية الدموية، وهو ما قد يقلل الإحساس بالجوع.
كما يؤدي فقدان السوائل والأملاح نتيجة التعرق إلى الشعور بالإجهاد والإرهاق، وقد ينعكس ذلك على الرغبة في تناول الطعام، خاصة إذا لم يتم تعويض السوائل المفقودة بشكل كافٍ.
أهمية الحفاظ على الترطيب
ينصح الأطباء بالإكثار من شرب المياه والسوائل على مدار اليوم، حتى في حالة عدم الشعور بالعطش، لأن الجفاف يعد من أبرز المخاطر المرتبطة بموجات الحر، وقد يزيد من الشعور بالتعب وفقدان الشهية.
ويساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في دعم وظائفه الحيوية وتحسين القدرة على تحمل ارتفاع درجات الحرارة.
ماذا يُنصح بتناوله؟
يفضل خلال الأجواء الحارة تناول وجبات خفيفة ومتعددة بدلاً من الوجبات الكبيرة، مع التركيز على الأطعمة الغنية بالماء مثل الخضراوات والفواكه، إلى جانب الأغذية المتوازنة التي تمد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية اللازمة دون إرهاق الجهاز الهضمي.
كما يُنصح بتجنب الأطعمة الدسمة والثقيلة، والإفراط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو السكريات، لأنها قد تزيد من فقدان السوائل.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمر فقدان الشهية لفترة طويلة، أو صاحبه فقدان ملحوظ في الوزن، أو دوخة، أو قيء، أو أعراض تشير إلى الجفاف الشديد، فمن الضروري مراجعة الطبيب لتقييم الحالة واستبعاد وجود أسباب صحية أخرى قد تتطلب العلاج.
ويؤكد المختصون أن اتباع نظام غذائي متوازن، والحفاظ على ترطيب الجسم، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، تعد من أهم الوسائل للحفاظ على الصحة خلال موجات الحر.
