شهدت مواجهة منتخب مصر أمام أستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 رقمًا سلبيًا غير مسبوق في تاريخ البطولة، بعدما دخل محمد هاني، الظهير الأيمن للمنتخب الوطني، سجلات المونديال من باب لم يكن يتمناه أي لاعب.

محمد هاني يدخل تاريخ كأس العالم برقم سلبي غير مسبوق منذ مونديال 1966

وبات محمد هاني أول لاعب يسجل هدفين بالخطأ في مرمى فريقه خلال نسخة واحدة من كأس العالم، وذلك منذ بدء توثيق وإحصاء الأهداف العكسية بشكل رسمي في بطولة عام 1966، ليحقق رقمًا تاريخيًا، لكنه يأتي في إطار سلبي للغاية.

وجاء الهدف العكسي الثاني خلال مواجهة أستراليا، بعدما حاول مدافع منتخب مصر إبعاد كرة خطيرة داخل منطقة الجزاء، إلا أن محاولته انتهت بتحويل الكرة إلى شباك مصطفى شوبير، ليمنح المنتخب الأسترالي هدفًا وسط حالة من الصدمة داخل صفوف الفراعنة.

وكان محمد هاني قد سجل هدفًا عكسيًا آخر في وقت سابق خلال منافسات النسخة الحالية من كأس العالم، ليصبح أول لاعب في تاريخ الإحصاءات الحديثة للمونديال الذي يسجل هدفين في مرمى منتخب بلاده خلال بطولة واحدة، وهو رقم لم يسبق أن حققه أي لاعب طوال ما يقارب ستة عقود من البطولة.

ورغم هذا الرقم السلبي، فإن مثل هذه المواقف تبقى جزءًا من كرة القدم، خاصة بالنسبة للمدافعين الذين يتحملون دائمًا ضغوطًا كبيرة داخل منطقة الجزاء، حيث قد تتحول أي محاولة لإنقاذ الموقف إلى هدف عكسي بسبب سرعة اللعب أو سوء الحظ.

ويُعد محمد هاني أحد العناصر الأساسية في منتخب مصر خلال السنوات الأخيرة، وشارك في العديد من البطولات القارية والدولية، كما كان حاضرًا بصورة مستمرة مع الفريق خلال مشوار كأس العالم 2026، وهو ما يجعل هذا الرقم الاستثنائي بعيدًا عن تقييم مستواه الكامل مع المنتخب.

وتسببت الأهداف العكسية في زيادة صعوبة مهمة منتخب مصر خلال الأدوار الإقصائية، في وقت كان الفريق يسعى لمواصلة مشواره التاريخي في البطولة وتحقيق إنجاز غير مسبوق بالوصول إلى مراحل متقدمة من كأس العالم.

وتنتظر الجماهير المصرية أن يتجاوز اللاعب هذه اللحظة سريعًا، خاصة أن تاريخ كرة القدم شهد العديد من النجوم الذين سجلوا أهدافًا عكسية في بطولات كبرى، قبل أن يعودوا ويقدموا مستويات مميزة في المباريات التالية.

ويبقى الرقم الذي حققه محمد هاني علامة استثنائية في سجلات كأس العالم، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أن كرة القدم لا تخلو من المواقف القاسية، وأن الفارق الحقيقي يكمن في قدرة اللاعب على تجاوزها والعودة بقوة، سواء مع منتخب بلاده أو مع فريقه خلال الاستحقاقات المقبلة.