أثارت اللقطة التي ظهر خلالها حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، وهو يرفع ذراعيه على شكل علامة (X)، حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خلال مواجهة الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعدما اعتقد البعض أن المدرب المصري كان يستخدم الإشارة الرسمية الخاصة بالإبلاغ عن الوقائع العنصرية.

لماذا رفع حسام حسن إشارة "لا للعنصرية" خلال مباراة الأرجنتين؟

وجاءت اللقطة في الدقائق الأخيرة من المباراة، بعدما طالب الجهاز الفني لمنتخب مصر باحتساب ركلة جزاء لصالح "الفراعنة" قبل الهدف الثالث الذي سجله منتخب الأرجنتين، حيث دخل حسام حسن في حالة انفعال كبيرة، مطالبًا الحكم بالعودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، قبل أن يشهر الحكم البطاقة الصفراء في وجهه بسبب اعتراضاته المتواصلة.

وبسبب طريقة رفع ذراعيه، ربط عدد كبير من المتابعين بين الحركة التي قام بها وبين الإشارة التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في عام 2024 للإبلاغ عن الوقائع العنصرية داخل الملاعب، وهي الإشارة التي تعتمد على تقاطع الذراعين على شكل (X) لتنبيه الحكم إلى وجود إساءة عنصرية تستوجب تفعيل بروتوكول مكافحة التمييز.

لكن وفقًا لسياق المباراة، لم يكن حسام حسن يبلغ عن واقعة عنصرية، وإنما كان يحتج بعصبية على عدم احتساب ركلة الجزاء، مطالبًا الحكم بمراجعة اللعبة عبر تقنية الفيديو، لتتحول اللقطة إلى واحدة من أكثر المشاهد تداولًا بعد نهاية اللقاء.

وكان "فيفا" قد اعتمد هذه الإشارة رسميًا ضمن بروتوكول مكافحة العنصرية، بحيث يمكن للاعبين أو المدربين أو أفراد الأجهزة الفنية استخدامها في حال التعرض لإساءات عنصرية، ليبدأ الحكم بعدها تطبيق الإجراءات الخاصة بمواجهة التمييز، والتي قد تصل إلى إيقاف المباراة أو إنهائها إذا استمرت المخالفات.

ورغم تشابه حركة حسام حسن مع الإشارة الرسمية، فإن أحداث المباراة أوضحت أن اعتراضه كان مرتبطًا بقرار تحكيمي بحت، وليس بأي واقعة عنصرية، وهو ما أنهى حالة الجدل التي صاحبت انتشار الصورة بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأصبحت اللقطة واحدة من أبرز مشاهد مواجهة مصر والأرجنتين، خاصة مع الجدل التحكيمي الذي سبق الهدف الثالث للمنتخب الأرجنتيني، والذي اعتبره الجهاز الفني لمنتخب مصر نقطة التحول الأهم في المباراة.