الحرب ضد إيران.. أكد الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادي، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توسيع نطاق الضربات العسكرية ضد إيران، والإشارة إلى أن الهجوم القادم سيكون أكثر حدة، انعكست بصورة فورية على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بنحو 5% مباشرة عقب هذه التصريحات، ليصل سعر خام النفط إلى نحو 80 دولارًا للبرميل، بينما سجلت العقود الآجلة مستويات تقارب 85 دولارًا للبرميل.

الحرب بين أمريكا وإيران

وأوضح "حسين" في تصريح خاص لـ "خمسة سياسة"أن أي تجدد للتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاعي الطاقة والنقل، ما سينعكس على أسعار السلع الاستراتيجية عالميًا.

عواقب اتساع رقعة الصراع بين أمريكا وإيران 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن اتساع دائرة الصراع قد يؤدي إلى امتداد التوترات لتشمل عدداً من دول المنطقة، وهو ما يهدد باضطرابات في إنتاج النفط ونقله وتسويقه، الأمر الذي قد يدفع أسعار الخام مجددًا لتجاوز حاجز الـ100 دولار للبرميل، لافتًا إلى أن الأسعار سبق أن سجلت مستويات مرتفعة للغاية خلال فترات التوتر السابقة.

تأثير الحرب على أسعار النفط

وأضاف أن اندلاع الحرب سيؤدي إلى زيادة تكاليف تأمين إنتاج النفط والشحن والنقل البحري، وهو ما سينعكس ليس فقط على أسعار الطاقة، وإنما أيضًا على أسعار الحبوب والمواد الخام والمنتجات الأساسية عالميًا.

وفيما يتعلق بحركة التجارة، أكد الخبير الاقتصادي أن أي توترات في منطقة مضيق هرمز ستؤثر بصورة مباشرة على حركة الموانئ الرئيسية في الخليج، وفي مقدمتها موانئ دبي، التي تمثل مركزًا إقليميًا لإعادة توزيع البضائع القادمة من شرق آسيا إلى دول الشرق الأوسط. وأوضح أن تعطل حركة هذه الموانئ سيؤدي إلى نقص في إمدادات السلع والمنتجات المختلفة، بما يشمل المنتجات النفطية والحبوب والخامات الصناعية وقطع الغيار، وهو ما سيخلق ضغوطًا تضخمية كبيرة نتيجة تراجع المعروض.

وأكد حسين أن مصر لن تكون بعيدة عن تداعيات هذا التصعيد، إذ إن أي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية ستؤثر على السوق المصرية، سواء من خلال ارتفاع تكلفة الواردات أو زيادة أسعار السلع الأساسية.

كما حذر من أن استمرار التوترات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل أي تصعيد محتمل من جانب جماعة الحوثي، قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على إيرادات قناة السويس، وهو ما يمثل تحديًا اقتصاديًا إضافيًا للاقتصاد المصري.

وأشار كذلك إلى أن الأوضاع الأمنية المضطربة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلبًا على قطاع السياحة، إذ إن السائح الأجنبي غالبًا ما ينظر إلى المنطقة باعتبارها وحدة جغرافية واحدة، ما قد يدفع بعض السائحين إلى إلغاء أو تأجيل خطط السفر إلى المنطقة، رغم ما تتمتع به مصر من حالة أمن واستقرار.

واختتم الدكتور ياسر حسين تصريحه بالتأكيد على أن استمرار أو اتساع رقعة الحرب سيؤدي بشكل حتمي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار عالميًا وإقليميًا، مشددًا على أهمية احتواء التصعيد والعمل على تجنب المزيد من التوترات حفاظًا على استقرار الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

للمزيد اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا 

للمزيد اضغط هنـــــــــــــــــــــــــا