أكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة تعكس توجه الدولة المصرية نحو توسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن الزيارة تمثل خطوة مهمة لدعم التكامل الصناعي والتجاري، وتعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي للتنمية والاستثمار داخل القارة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعة الوطنية ويزيد من فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الإفريقية.
كشر: التعاون مع تنزانيا يعزز الاستثمار والتبادل التجاري ويدعم المنتج المصري
وأوضح عضو لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، في بيان له، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيسة التنزانية ركزت على عدد من الملفات ذات الأولوية للاقتصاد المصري، وفي مقدمتها زيادة الاستثمارات المشتركة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون في مجالات التشييد والبناء، والطاقة، والنقل، والموانئ، والصناعات المرتبطة بالبنية التحتية، مؤكدًا أن هذه التوجهات تخلق فرصًا واعدة أمام الشركات المصرية للتوسع داخل الأسواق الإفريقية.
وأشار كشر إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على الاستفادة من النجاحات التي حققتها الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد "جوليوس نيريري" يعكس حجم الثقة التي اكتسبتها الخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات العملاقة، لافتًا إلى أن هذه النجاحات أصبحت تمثل شهادة عملية على قدرة الشركات الوطنية على المنافسة في الأسواق الخارجية، وهو ما يفتح الباب أمام تنفيذ المزيد من المشروعات الصناعية والتنموية في مختلف دول القارة.
شراكة اقتصادية تعزز الصادرات المصرية
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن ما طرحه الرئيس بشأن تطوير ميناء دار السلام، وإنشاء خط ملاحي يربطه بميناء سفاجا، إلى جانب إنشاء ممر متعدد الوسائط بين القاهرة ودار السلام، يمثل رؤية استراتيجية تستهدف تطوير سلاسل الإمداد وخفض تكاليف النقل، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية، ويدعم خطط الدولة لزيادة حجم الصادرات والتبادل التجاري مع الأسواق الإفريقية، فضلًا عن تسهيل حركة الاستثمارات بين البلدين.
وأوضح أن مذكرتي التفاهم اللتين تم توقيعهما في مجالي الكهرباء والطاقة المتجددة والنقل تعكسان اهتمام البلدين ببناء شراكة تقوم على التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي، مؤكدًا أن هذه القطاعات تمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الصناعية، وتهيئة بيئة أعمال أكثر كفاءة، بما يحقق مصالح البلدين ويدعم جهود التنمية في القارة.
وأشار كشر إلى أن التحركات المصرية داخل إفريقيا خلال السنوات الأخيرة أسهمت في استعادة الدور التاريخي لمصر داخل القارة، ورسخت مكانتها كشريك موثوق في تنفيذ مشروعات التنمية والبنية التحتية، وهو ما يعزز فرص الصناعة المصرية في التوسع الخارجي، ويدعم زيادة الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة.
واختتم المهندس محمد مصطفى كشر بيانه بالتأكيد على أن التحركات الرئاسية في إفريقيا تنسجم مع رؤية الدولة لتعميق التعاون مع دول القارة، وتحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى شراكات اقتصادية وإنتاجية حقيقية، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية، وزيادة فرص الاستثمار والتصدير، وتحقيق التنمية المشتركة التي تعود بالنفع على الشعوب الإفريقية، وتؤكد مكانة مصر كإحدى القوى الاقتصادية والتنموية الفاعلة في القارة.
