أفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر استخباراتية إسرائيلية، بأن إيران قامت خلال خريف العام الماضي بنقل آلاف أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل موقع "جبل الفأس"، في خطوة أثارت مخاوف متجددة بشأن قدرة طهران على إعادة بناء برنامجها النووي.

تخصيب يورانيوم في جبل الفأس

وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بهذه المعلومات، مشيرة إلى أن عملية نقل المعدات تمت إلى الموقع المعروف أيضاً باسم "جبل بيك آكس"، وذلك عقب المواجهة العسكرية التي شهدت استهداف منشآت نووية إيرانية بغارات أمريكية وإسرائيلية.

موقع جبل الفأس

ويقع جبل الفأس على مسافة تقارب 220 كيلومتراً جنوب العاصمة طهران، وبالقرب من مجمع نطنز النووي، الذي يضم منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم. ووفقاً لمعهد العلوم والأمن الدولي، فإن المنشأة المقامة داخل الجبل، والتي لا تزال قيد الإنشاء، لم تتعرض لأي استهداف خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

نتنياهو يسعى لإقناع ترامب بالحرب

وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سعى إلى إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعم هجوم عسكري أوسع ضد إيران، بهدف إعاقة جهودها لإعادة تأهيل بنيتها النووية، في ظل تباين الرؤى بين واشنطن وتل أبيب بشأن التعامل مع الملف الإيراني.

كما لفت التقرير إلى أن ترامب ألمح في تصريحات سابقة إلى إمكانية استهداف موقع جبل الفأس، واعتبره هدفاً محتملاً لأي عملية عسكرية مستقبلية، في أول إشارة مباشرة منه إلى الموقع الذي يُعرف داخل إيران باسم "جبل كولانج".

وتشير التقديرات إلى أن الموقع، المشيد داخل تكوينات صخرية شديدة التحصين بالقرب من نطنز، أُعد ليكون بديلاً تحت الأرض لمنشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي التي تعرضت لأضرار كبيرة إثر انفجار وقع عام 2020، وسط اعتقاد واسع بأن الحادث كان نتيجة عملية تخريب.