أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أهمية نشر الوعي بأهمية تعلم الإسعافات الأولية، مشيرة إلى أن امتلاك هذه المهارات الأساسية يمكن أن يصنع فارقًا حاسمًا في إنقاذ حياة المصابين خلال اللحظات الحرجة التي تسبق وصول سيارات الإسعاف.
جاءت تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي بمناسبة اليوم العالمي للإسعافات الأولية، حيث وجهت رسالة توعوية أكدت خلالها أن التعامل الصحيح مع الحالات الطارئة لا يتطلب أن يكون الشخص طبيبًا أو متخصصًا، وإنما يحتاج إلى معرفة أساسية بالإسعافات الأولية وقدر من الهدوء والشجاعة لاتخاذ التصرف المناسب في الوقت المناسب.
مايا مرسي: الثواني الأولى قد تصنع الفارق
وقالت الدكتورة مايا مرسي إن الفارق بين الحياة والموت في بعض الحالات الطارئة لا يقاس بساعات الانتظار، وإنما بالثواني والدقائق التي تسبق وصول سيارة الإسعاف، موضحة أن الشخص الموجود بجوار المصاب في تلك اللحظة قد يكون صاحب الدور الأهم في تقديم المساعدة الأولية.
وأوضحت الوزيرة أن الشخص الذي يجد نفسه أمام حالة طارئة لا يتحول إلى بطل خارق، وإنما يصبح الأب أو الأم أو الابن أو الصديق أو الجار، قادرًا على تقديم المساعدة لمن يحتاج إليها، إذا كان يمتلك المعرفة الأساسية بكيفية التصرف في مثل هذه المواقف.
وأشارت إلى أن تعلم الإسعافات الأولية يمنح الإنسان قدرة أكبر على التعامل مع المواقف المفاجئة، بدلًا من الوقوف عاجزًا أمام حالة تحتاج إلى تدخل سريع لحين وصول فرق الإسعاف والرعاية الطبية المتخصصة.
الإسعافات الأولية مهارة يمكن أن تنقذ حياة
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن القوة الحقيقية في تعلم الإسعافات الأولية تكمن في أنها تمنح الفرد القدرة على إحداث فارق حاسم في اللحظات الحرجة، خاصة عندما يتعرض شخص قريب منه لحالة طارئة.
وأشارت إلى أهمية معرفة الإجراءات الأساسية التي يمكن اتخاذها في الحالات التي تستدعي تدخلًا سريعًا، لافتة إلى أن بعض المهارات البسيطة يمكن أن يكون لها دور بالغ الأهمية في الحفاظ على حياة المصاب إلى حين وصول المساعدة الطبية المتخصصة.
وتابعت الوزيرة في رسالتها التوعوية أن الإنسان قد يجد نفسه في يوم من الأيام أمام شخص عزيز عليه يحتاج إلى المساعدة، وفي هذه اللحظة تصبح المعرفة التي اكتسبها من خلال تعلم الإسعافات الأولية ذات قيمة كبيرة، لأنها تمكنه من التصرف بدلًا من الاستسلام للذهول أو الخوف.
مايا مرسي: المعرفة تزيح شعور العجز
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن تعلم الإسعافات الأولية لا يقتصر على اكتساب مهارة فنية أو حضور دورة تدريبية، وإنما يرتبط أيضًا بالقدرة على مواجهة الشعور بالعجز في المواقف الإنسانية الصعبة.
وأكدت أن المعرفة بالإجراءات الأساسية للتعامل مع الحالات الطارئة يمكن أن تمنح الشخص قدرًا أكبر من الثقة والقدرة على اتخاذ القرار، خاصة في اللحظات التي تكون فيها كل ثانية مهمة.
ولفتت الوزيرة إلى أن عدم معرفة كيفية التصرف في موقف طارئ قد يترك أثرًا نفسيًا مؤلمًا لدى الإنسان، خاصة إذا شعر بعد ذلك بأنه كان يمكنه تقديم المساعدة لو كان يعرف ما يجب فعله.
ومن هنا، أكدت أن اكتساب المعرفة الأساسية بالإسعافات الأولية يساعد على الاستعداد للمواقف المفاجئة، ويمنح الفرد القدرة على تقديم المساعدة في حدود ما تعلمه، مع ضرورة الاستعانة بالمتخصصين وطلب خدمات الطوارئ في الحالات التي تستدعي ذلك.
تعلم الإسعافات الأولية مسؤولية إنسانية
وشددت وزيرة التضامن الاجتماعي على أن تعلم الإسعافات الأولية لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تدريب تقني، بل يمثل في جوهره واجبًا إنسانيًا والتزامًا أخلاقيًا تجاه الأشخاص المحيطين بنا.
وأوضحت أن الإنسان يعيش وسط دائرة من الأشخاص الذين يهتم بأمرهم ويحرص على سلامتهم، سواء كانوا أفراد أسرته أو أصدقاءه أو جيرانه، ولذلك فإن امتلاك القدرة على تقديم المساعدة الأولية عند الضرورة يمثل نوعًا من الاستعداد لحماية من نحبهم في أصعب اللحظات.
وأضافت أن المعرفة البسيطة بالإسعافات الأولية قد تمنح الشخص قدرة على التصرف بصورة أكثر هدوءًا عندما يقع حادث أو يتعرض أحد المحيطين به لحالة صحية طارئة، بدلًا من أن يكون رد فعله الأول هو الذعر أو الانتظار دون معرفة ما يمكن القيام به.
دعوة للتدريب على الإسعافات الأولية
ووجهت الدكتورة مايا مرسي رسالة مباشرة إلى المواطنين بضرورة التفكير في أهمية امتلاك هذه المهارات قبل أن يجدوا أنفسهم في موقف طارئ، مؤكدة أن تعلم الإسعافات الأولية يمثل استعدادًا مسبقًا يمكن أن تكون له قيمة كبيرة عندما يحتاج شخص إلى المساعدة.
وأكدت أن الهدف من تعلم هذه المهارات ليس الخوف من وقوع الحوادث، وإنما الاستعداد للتعامل معها إذا حدثت، خاصة أن الإنسان قد يجد نفسه في موقف يحتاج فيه أحد الأشخاص المقربين منه إلى مساعدة عاجلة قبل وصول المختصين.
ودعت الوزيرة المواطنين إلى عدم تأجيل تعلم الإسعافات الأولية، معتبرة أن اكتساب هذه المعرفة يمكن أن يحول الشخص من مجرد متفرج على موقف طارئ إلى شخص قادر على تقديم مساعدة أولية مناسبة في حدود تدريبه ومعرفته.
الهلال الأحمر المصري ودور التوعية بالإسعافات الأولية
وفي ختام رسالتها بمناسبة اليوم العالمي للإسعافات الأولية، أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى الهلال الأحمر المصري، في سياق دعوتها إلى الاهتمام بتعلم مهارات الإسعافات الأولية ونشر الوعي بها.
وأكدت أن امتلاك هذه المعرفة يمثل طوق نجاة في أصعب اللحظات، وأن تعلم كيفية التصرف عند وقوع حالة طارئة يمكن أن يمنح المصاب فرصة أفضل لحين وصول فرق الإسعاف والرعاية الطبية.
وتأتي الرسالة التوعوية لوزيرة التضامن الاجتماعي لتؤكد أهمية تحويل ثقافة الإسعافات الأولية إلى معرفة أساسية لدى أفراد المجتمع، بحيث يكون المواطن أكثر استعدادًا للتعامل مع المواقف الطارئة التي قد يواجهها في المنزل أو الشارع أو محيط العمل أو بين أفراد أسرته.
«لا تفكر الآن.. تعلم الإسعافات الأولية»
واختتمت الدكتورة مايا مرسي رسالتها برسالة تحفيزية للمواطنين، داعية إلى عدم انتظار وقوع حادث أو تعرض شخص عزيز لموقف طارئ حتى يبدأ التفكير في أهمية تعلم الإسعافات الأولية.
وأكدت أن الاستعداد يبدأ من اكتساب المعرفة والتدريب مسبقًا، لأن اللحظات الحرجة لا تمنح الإنسان دائمًا وقتًا طويلًا للتفكير أو البحث عن الطريقة الصحيحة للتصرف.
وقالت الوزيرة في رسالتها إن تعلم كيفية إنقاذ حياة لا يجب أن يكون بدافع الخوف من الحوادث، وإنما لأن الأشخاص الذين نحبهم يستحقون أن نكون قادرين على مساعدتهم في أصعب اللحظات.
واختتمت رسالتها بالتأكيد على أن الإسعافات الأولية تمثل طوق النجاة في أصعب اللحظات، وأن امتلاك هذه المهارات قد يمنح شخصًا آخر فرصة للحياة إلى أن تصل إليه الرعاية الطبية المتخصصة
