الدروس الخصوصية.. رفضت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، اتجاه بعض المعلمين إلى الإعلان عن بدء الدروس الخصوصية استعدادًا للعام الدراسي الجديد، مؤكدة أن الطلاب ما زالوا في حاجة إلى فترة راحة بعد عام دراسي حافل بالاختبارات والتقييمات، إلى جانب حاجة الأسر لالتقاط الأنفاس من الضغوط المالية المتواصلة.
الدروس الخصوصية في الإجازة الصيفية
وقالت الحزاوي إن الإجازة الصيفية ليست وقتًا للمذاكرة المكثفة، بل فرصة لاستعادة النشاط وتنمية المهارات الشخصية وممارسة الهوايات والأنشطة الترفيهية، مشددة على أن الطالب يحتاج إلى تجديد طاقته قبل العودة إلى الدراسة، مضيفة: "الطالب ليس آلة، بل يحتاج إلى الراحة حتى يبدأ عامه الدراسي بحماس وقدرة على التحصيل".
موعد بدء الدروس الخصوصية
ورأت أن بدء الدروس الخصوصية قبل انطلاق الدراسة بفترة طويلة يمثل ضغطًا غير مبرر على الطلاب وأولياء الأمور، مشيرة إلى أنه في حال وجود ضرورة لذلك، فمن الأفضل أن تقتصر على الأسبوعين السابقين لبداية العام الدراسي.
ودعت الخبيرة التربوية وزارة التربية والتعليم إلى التوسع في تفعيل مجموعات الدعم المدرسية وتطويرها، حتى تصبح البديل الحقيقي للسناتر والدروس الخصوصية، مؤكدة أن نجاحها يرتبط بتقديمها برسوم مناسبة، والاستعانة بمعلمين متخصصين، مع وجود متابعة مستمرة لمستوى الأداء وقياس آراء الطلاب وأولياء الأمور لتحسين الخدمة التعليمية.
وأضافت أن إقبال بعض أولياء الأمور، خاصة لطلاب الشهادات العامة، على بدء الدروس مبكرًا يستدعي التفكير في إطلاق مجموعات الدعم المدرسية في توقيت مبكر أيضًا، بما يشجع الأسر على الالتحاق بها بدلاً من اللجوء إلى السناتر.
وأكدت الحزاوي أن مجموعات الدعم المدرسية تتميز بخضوعها لإشراف وزارة التربية والتعليم، وحرصها على تحقيق نواتج التعلم لجميع أجزاء المنهج، فضلًا عن اعتمادها على معلمين متخصصين، بخلاف بعض السناتر التي قد تستعين بغير المتخصصين في تدريس المواد الدراسية، وهو ما يؤثر في جودة العملية التعليمية.
ووجهت رسالة إلى أولياء أمور طلاب نظام البكالوريا، مطالبة بعدم الانسياق وراء الإعلانات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تزعم امتلاك تفاصيل المناهج الجديدة قبل إعلانها رسميًا، مؤكدة أن الوزارة لم تكشف حتى الآن عن المناهج الخاصة بالنظام الجديد.
وفي ختام تصريحاتها، أعربت الحزاوي عن أملها في استعادة المدرسة لدورها الأساسي كمصدر رئيسي للتعليم، من خلال توفير شرح وافٍ ودعم تعليمي داخل الفصول يقلل من الاعتماد على الدروس الخصوصية، مع تفعيل مجموعات الدعم لتلبية احتياجات الطلاب الذين يحتاجون إلى مساندة أكاديمية إضافية.
وفي سياق الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، كان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف قد أعلن أن استقبال الطلاب داخل المدارس سيبدأ تدريجيًا اعتبارًا من 12 سبتمبر 2026، ضمن خطة الوزارة للاستعداد المبكر للعام الدراسي، مؤكدًا أن المديريات التعليمية تواصل تجهيز المدارس، واستكمال أعمال الصيانة، والانتهاء من جميع الاستعدادات الإدارية والفنية لضمان انطلاقة مستقرة ومنظمة للعملية التعليمية.
