تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرتي الإسكان والتنمية المحلية، بشأن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الزلازل القوية التي قد تتعرض لها مصر، ومدى جاهزية الدولة للتعامل معها، إلى جانب مراجعة تطبيق الكود المصري لأحمال الزلازل والرياح.
زلازل تثير مطالب بتطوير منظومة الإنذار المبكر والتوعية
وأكد منصور أن القضية لا تتعلق فقط بإرسال تنبيه للمواطنين عند وقوع زلزال، وإنما تمتد إلى ضرورة وجود خطة توعية واضحة توضح للمواطنين كيفية التصرف في مثل هذه المواقف، مشيرًا إلى أن غياب التوعية يمثل أحد أبرز أوجه القصور في التعامل مع الكوارث الطبيعية.
وأضاف وكيل لجنة القوى العاملة أن السؤال الأهم ليس معرفة موعد وقوع الزلزال أو تلقي التحذير، وإنما معرفة الخطوات التي ينبغي أن يتخذها المواطن فور حدوثه، متسائلًا عن أسباب غياب البرامج التوعوية التي تشرح إجراءات السلامة وكيفية حماية الأرواح داخل المنازل أو أماكن العمل أو المؤسسات التعليمية.
زلزال يعيد ملف سلامة المباني إلى البرلمان
وأشار النائب إلى أنه سبق أن تقدم قبل ثلاث سنوات بسؤال برلماني تناول مدى قدرة المباني على تحمل الزلازل، وآليات مراجعة سلامتها، ومدى التزام الجهات المختصة بتطبيق الأكواد الهندسية الحديثة، فضلًا عن وجود عجز في أعداد المهندسين القائمين على أعمال المراجعة داخل الأحياء وأجهزة المدن.
وأوضح أن وزارة الإسكان ردت آنذاك بأن مسؤولية الالتزام بالكود المصري لأحمال الزلازل والرياح تقع على عاتق المهندس أو المكتب الهندسي مقدم طلب الترخيص، وفقًا لأحكام قانون البناء رقم 119 لسنة 2008، وليس على مهندس الجهة الإدارية المختصة.
وأضاف أن الوزارة أوضحت أيضًا أن اللجنة المنصوص عليها في المادة (90) من قانون البناء هي الجهة المسؤولة عن فحص ومعاينة المباني القائمة، وتحديد مدى سلامتها، ورفع تقرير للجهات الإدارية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأرواح والممتلكات.
تساؤلات حول متابعة تنفيذ القانون
وتساءل منصور عن الآليات التي تتبعها الحكومة لمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات على أرض الواقع، وما إذا كانت أعمال المراجعة الدورية للمباني تُنفذ بالفعل أم أنها تظل مجرد نصوص قانونية دون تطبيق فعلي.
كما طالب الحكومة بالكشف عن خطتها لمتابعة مدى التزام الجهات المختصة بتنفيذ ما نص عليه القانون، والتأكد من جاهزية المباني والمنشآت للتعامل مع المخاطر الطبيعية، بدلًا من الانتظار حتى وقوع الكوارث.
مطالب بمنظومة تحذير وتوعية للمواطنين
واختتم النائب تصريحاته بالتساؤل عن أسباب عدم إصدار تحذير رسمي للمواطنين أثناء الزلزال الأخير، رغم تلقي عدد من مستخدمي الهواتف المحمولة تنبيهات عبر تطبيقات عالمية، مؤكدًا أن الحكومة مطالبة بتطوير منظومة وطنية للتحذير المبكر، إلى جانب إطلاق حملات توعية مستمرة حول كيفية التصرف أثناء الزلازل والكوارث، بما يسهم في حماية المواطنين وتقليل الخسائر حال وقوع أي طارئ.
