اندلع حريق، منذ قليل، داخل مخزن تابع لمجلس ومدينة كرداسة بمحافظة الجيزة، وذلك بعدما تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بلاغاً يفيد بنشوب النيران في المكان، لتنتقل على الفور قوات الحماية المدنية وسيارات الإطفاء إلى موقع الحادث للسيطرة على الموقف قبل أن تتفاقم الأمور أو تمتد النيران إلى محيط المخزن. وشهدت المنطقة حالة من الترقب والانتشار الأمني، في وقت توافد فيه عدد من الأهالي لمتابعة تطورات الموقف عن قرب.
تفاصيل البلاغ والتدخل الأمني
تلقت غرفة عمليات شرطة النجدة بمديرية أمن الجيزة بلاغاً عاجلاً بنشوب حريق داخل مخزن تابع لمجلس ومدينة كرداسة، وعلى الفور تم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء إلى مكان البلاغ، مدعومة بأطقم من رجال المرور والأمن لتنظيم الحركة المرورية حول الموقع وتسهيل مهمة سيارات الإطفاء والإسعاف. كما تم فرض كردون أمني محكم حول محيط المخزن لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى المنشآت والمخازن المجاورة، في ظل حالة من الذعر بين الأهالي والمارة عقب مشاهدة أعمدة الدخان الكثيفة المتصاعدة من الموقع، والتي كانت مرئية من مسافات بعيدة نسبياً داخل نطاق مركز كرداسة.
السيطرة على الحريق دون إصابات
وبالفحص الأولي الذي أجراه رجال الحماية المدنية فور وصولهم إلى موقع الحادث، تبيّن أن الحريق نشب في مخزن يضم كمية من الخردة والمخلفات، وهو ما ساعد على سرعة اشتعال النيران وانتشارها في بداية الأمر نظراً لطبيعة هذه المواد القابلة للاشتعال. وبعد جهود مكثفة استمرت لفترة من الوقت من فرق الإطفاء، وباستخدام عدد من سيارات الإطفاء المزودة بخراطيم المياه، نجحت القوات في محاصرة النيران أولاً ثم السيطرة عليها بالكامل وإخمادها تماماً، دون تسجيل أي إصابات بين العاملين بالمخزن أو الأهالي المتواجدين في محيط الموقع، وهو ما اعتُبر تطوراً إيجابياً في ظل حجم النيران الذي ظهر في الدقائق الأولى من اندلاع الحريق.
التحقيقات جارية لتحديد الأسباب
عقب إخماد الحريق بشكل كامل، حُرر محضر رسمي بالواقعة وفق الإجراءات القانونية المعتادة في مثل هذه الحوادث، وأُخطرت النيابة العامة والجهات المعنية لمباشرة التحقيق في ملابسات الحادث. ومن المقرر أن يستمع رجال المباحث إلى أقوال شهود العيان والمسؤولين عن إدارة المخزن، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة المتاحة في محيط الموقع والطرق المؤدية إليه، وذلك للوقوف على السبب الحقيقي وراء اندلاع النيران، وما إذا كان الحادث ناجماً عن ماس كهربائي، أو نتيجة إهمال في تخزين المخلفات، أو لأسباب أخرى ستتضح مع استكمال التحريات وانتداب المعمل الجنائي إن اقتضى الأمر ذلك.
