تفقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الثلاثاء، برفقة وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، خنادق مخصصة لوضع تماسيح حُفرت حول أحد أجنحة سجن "كتسيعوت" الذي يضم أسرى فلسطينيين، في خطوة جاءت رغم صدور قرار قضائي بتجميد تنفيذ الخطة مؤقتًا.

وكانت المحكمة المركزية في القدس، بصفتها محكمة للشؤون الإدارية، قد أصدرت في 2 أغسطس الماضي أمرًا مؤقتًا يقضي بتجميد خطة وضع التماسيح حول السجن، إلى حين النظر في الالتماس الذي قدمته جمعية "دعوا الحيوانات تعيش" ضد المشروع.

بن غفير: ستكون هناك تماسيح وسنخوض المعركة في المحكمة

وقال بن غفير خلال زيارته للموقع: "هنا في هذا المكان من المفترض أن تكون هناك تماسيح، لكن المحكمة أصدرت أمرًا قضائيًا، وتواصل وضع العراقيل أمام ما نقوم به".

وأضاف متحديًا القرار القضائي: "ستكون هناك تماسيح، وسنخوض المعركة في المحكمة"، مؤكدًا تمسكه بتنفيذ الخطة رغم الاعتراضات القانونية.

وزيرة البيئة الإسرائيلية تهدد الأسرى الفلسطينيين

من جانبها، قالت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان إنها وصلت إلى الموقع برفقة بن غفير عقب سلسلة اجتماعات ومناقشات بشأن جلب تماسيح إلى محيط السجون التي يُحتجز فيها فلسطينيون تدعي إسرائيل أنهم من وحدة "النخبة" التابعة لحركة "حماس".

وأضافت في تصريحات متوعدة للأسرى الفلسطينيين: "ليعلم كل من يعتدي على أبناء شعبنا أنه سينتهي به المطاف إلى المبيت في مكان تحيط به التماسيح".

حفر خنادق حول سجن كتسيعوت وسط اعتراضات قانونية

وبدأت السلطات الإسرائيلية في 22 يوليو الماضي حفر خنادق بطول نحو 170 مترًا حول جناح شديد الحراسة في سجن "كتسيعوت"، تمهيدًا لتنفيذ مشروع إحاطة المنطقة بالتماسيح، رغم الاعتراضات القانونية والبيئية التي رافقت الخطة.

وسبق ذلك تعديل وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان الوضع القانوني لتمساح النيل وتصنيفه ضمن فئة "حيوان بري مُربى"، بما يسمح للأجهزة الأمنية بالاحتفاظ به، رغم معارضة المستشارة القانونية لوزارتها وسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية.

تحذيرات من مخاطر استخدام التماسيح في حراسة السجون

وأكدت جهات مهنية إسرائيلية عدم وجود أي سابقة معروفة لاستخدام التماسيح كوسيلة لحراسة السجون الحديثة، محذرة من المخاطر المحتملة للمشروع على الحيوانات والسلامة العامة.

وأشارت الجهات المختصة إلى أن إدخال التماسيح في منظومة حراسة السجون قد يثير مخاوف تتعلق بالسيطرة عليها، إضافة إلى التداعيات البيئية والأمنية المرتبطة بالمشروع.

بن غفير وتشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين

وسبق لبن غفير أن نشر مقاطع مصورة من داخل سجن "كتسيعوت"، متفاخرًا بتشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، والتي تضمنت، بحسب ما ظهر في المقاطع، حرمانهم من الطعام والأغطية وإجبارهم على النوم فوق صفائح حديدية.

ومنذ توليه منصبه أواخر عام 2022، عمل بن غفير على تشديد ظروف اعتقال الفلسطينيين، وسط تقارير حقوقية تحدثت عن تعرض الأسرى للتجويع والتعذيب والعزل والإهمال الطبي.

آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية

وتحتجز إسرائيل نحو 9 آلاف و400 أسير فلسطيني حتى مطلع يوليو الماضي، بينهم 99 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، وفق مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، توفي داخل السجون الإسرائيلية وأُعلنت هويات 90 أسيرًا فلسطينيًا، وفق هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير.

أسواق النفط تترقب مصير هرمز.. والأسعار ترتفع مع استمرار التوت...

مجلس الوزراء الفلسطيني يحذر من تصاعد العدوان وأزمة المجاعة في...