يبدأ حزب الوعي مرحلة جديدة من الاستثمار في الكوادر الشبابية بإطلاق المرحلة الأولى من برنامج "مشروع نيابي"، الذي ينظمه اتحاد شباب الحزب برعاية الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، في خطوة تستهدف إعداد جيل جديد من الشباب يمتلك المعرفة السياسية والقدرات القيادية والمهارات العملية اللازمة للمشاركة الفاعلة في الحياة النيابية والعامة.

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات المرحلة الأولى يوم الأحد الموافق 9 أغسطس 2026، وتستمر حتى 17 أغسطس، حيث تتضمن برنامجًا تثقيفيًا مكثفًا يركز على بناء الوعي السياسي لدى المشاركين، وتعميق فهمهم لطبيعة مؤسسات الدولة المصرية، وآليات صناعة القرار، والتحديات التي تواجه الدولة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، باعتبار أن الوعي يمثل الركيزة الأساسية لأي ممارسة سياسية ناجحة.

البرنامج ينطلق الأحد لبناء الوعي السياسي وإعداد كوادر قادرة على خوض التجربة النيابية والعمل العام

ويعد برنامج "مشروع نيابي" أحد أكبر المبادرات التدريبية التي يطلقها حزب الوعي خلال الفترة الحالية، في إطار رؤيته الرامية إلى الاستثمار في العنصر البشري، وإعداد كوادر سياسية مؤهلة تمتلك القدرة على المساهمة في العمل العام، والمشاركة في صنع السياسات، وخدمة المجتمع من خلال أدوات ديمقراطية قائمة على المعرفة والكفاءة.

ويهدف البرنامج إلى إعداد الشباب لخوض التجارب السياسية والنيابية المستقبلية بصورة احترافية، عبر تزويدهم بالمعارف الدستورية والقانونية، وتعريفهم باختصاصات مجلسي النواب والشيوخ، وآليات الرقابة البرلمانية والتشريع، إلى جانب تنمية مهارات الحوار والإقناع والتفاوض وإدارة الحملات الانتخابية والعمل الجماعي.

ويشارك في تنفيذ البرنامج نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين في مجالات السياسة والإدارة العامة والإعلام والعمل البرلماني، بما يضمن تقديم محتوى تدريبي يجمع بين الجانب الأكاديمي والخبرة العملية، ويمنح المشاركين فرصة الاستفادة من تجارب واقعية في إدارة الشأن العام.

كما يعتمد البرنامج على أساليب تدريب حديثة تشمل ورش العمل التفاعلية، ودراسات الحالة، وتمارين المحاكاة، والعصف الذهني، والنقاشات الجماعية، بما يساعد المشاركين على اكتساب الخبرة العملية، وتنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل وصناعة القرار، وربط الجانب النظري بالتطبيق الواقعي.

ويتكون البرنامج من ثلاث مراحل رئيسية؛ تبدأ بمرحلة التثقيف السياسي التي تستهدف بناء قاعدة معرفية قوية لدى المشاركين، ثم مرحلة التأهيل التي تركز على تنمية المهارات القيادية والسياسية والإعلامية، وصقل مهارات التواصل والتفاوض وإدارة الأزمات، وصولًا إلى مرحلة التمكين التي تمنح العناصر الأكثر تميزًا فرصة خوض تجربة محاكاة للحياة البرلمانية داخل مجلسي النواب والشيوخ، بما يتيح لهم التعرف عن قرب على طبيعة العمل التشريعي والرقابي.

ولا يقتصر البرنامج على الجوانب الأكاديمية والتدريبية فقط، بل يتضمن كذلك مجموعة من الأنشطة التفاعلية والفعاليات الجماعية التي تهدف إلى تعزيز روح الفريق، وترسيخ قيم التعاون والانتماء، وبناء شبكة من العلاقات بين المشاركين، بما يخلق بيئة تدريبية تساعد على تبادل الخبرات والأفكار، وإعداد كوادر تمتلك القدرة على العمل المؤسسي.

ويؤكد حزب الوعي أن إطلاق هذا البرنامج يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف تمكين الشباب سياسيًا، وإعداد قيادات قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء المستقبل، انطلاقًا من قناعة الحزب بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، وأن الشباب يمثلون القوة الأساسية القادرة على قيادة عملية التنمية وصياغة مستقبل الحياة السياسية في مصر.

كما يعكس البرنامج رؤية الحزب في دعم المشاركة السياسية الواعية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لاكتساب الخبرة العملية، بما يسهم في تخريج كوادر تمتلك الكفاءة والقدرة على ممارسة العمل النيابي والعام وفق أسس علمية ومهنية، ويعزز من دور الأحزاب السياسية في إعداد قيادات وطنية قادرة على خدمة المجتمع والدولة.