نظمت وزارة التضامن الاجتماعي، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، وبالتعاون مع مركز حماية البيانات الشخصية التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورشة عمل تعريفية حول قانون حماية البيانات الشخصية، وذلك في إطار جهود الدولة لنشر الوعي بالتشريعات المنظمة لحماية البيانات وتعزيز ثقافة الخصوصية وأمن المعلومات داخل المؤسسات الحكومية.
نوصى بقراءة :
التنسيق الإلكتروني 2026.. التعليم العالي تطلق دليل كليات الجامعات الحكومية للطلاب
ورشة عمل لتعزيز الوعي بقانون حماية البيانات الشخصية
شهدت الورشة مشاركة واسعة من قيادات الوزارة والعاملين بها، واستهدفت رفع مستوى الوعي بمفاهيم حماية البيانات الشخصية والحقوق الرقمية، إلى جانب التعريف بالضوابط القانونية والإجراءات الواجب اتباعها عند جمع البيانات الشخصية أو معالجتها أو حفظها، بما يضمن حماية خصوصية المواطنين وتعزيز أمن المعلومات داخل بيئة العمل.
وتأتي هذه الورشة في إطار التزام مركز حماية البيانات الشخصية بتنفيذ اختصاصاته المنصوص عليها في قانون حماية البيانات الشخصية، والتي تتضمن نشر الوعي بأحكام القانون وكيفية الالتزام بها لدى الجهات الحكومية وغير الحكومية.
رانيا عزت: حماية البيانات أصبحت ضرورة في ظل التحول الرقمي
افتتحت فعاليات الورشة الأستاذة رانيا عزت، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا برفع وعي العاملين بمفاهيم حماية البيانات والخصوصية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتطوير الأداء المؤسسي في ظل التوسع في التحول الرقمي.
وأوضحت أن الورشة تهدف إلى تعريف العاملين بالحقوق الرقمية والضوابط التي تكفل التعامل الآمن والمسؤول مع البيانات الشخصية، بما يحافظ على حقوق الأفراد ويعزز الالتزام بالتشريعات والقواعد المنظمة، وصولًا إلى بيئة عمل رقمية أكثر كفاءة وأمانًا.
وأضافت أن البيانات الشخصية أصبحت أحد أهم عناصر أمن المعلومات، وأن الاعتماد المتزايد على النظم الرقمية في تقديم الخدمات الحكومية يتطلب إجراءات واضحة وآليات فعالة لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه البيانات.
وزارة الاتصالات تستعرض قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية
وخلال الورشة، استعرضت الأستاذة سوزان العقباوي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمركز حماية البيانات الشخصية ومستشار وزير الاتصالات لحوكمة البيانات، أبرز ملامح قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، الذي يهدف إلى وضع إطار قانوني متكامل يكفل حماية خصوصية الأفراد وتنظيم آليات التعامل مع بياناتهم الشخصية.
وأشارت إلى أن القانون يحدد حقوق أصحاب البيانات، ويلزم جميع الجهات التي تجمع أو تعالج أو تخزن البيانات الشخصية بمجموعة من الضوابط والإجراءات لضمان الامتثال الكامل لأحكامه. كما أوضحت أن اللائحة التنفيذية للقانون صدرت في نوفمبر 2025، وتم منح الجهات المختلفة مهلة لمدة عام كامل لتوفيق أوضاعها، على أن تنتهي هذه المهلة في نوفمبر 2026.
دور مركز حماية البيانات الشخصية في دعم المؤسسات
أكدت سوزان العقباوي أن مركز حماية البيانات الشخصية يقوم بدور محوري في تطبيق القانون، من خلال إصدار التراخيص والتصاريح والاعتمادات اللازمة، إلى جانب التعامل مع حوادث اختراق أو انتهاك البيانات الشخصية، ومتابعة مدى التزام المؤسسات بأحكام القانون.
وأضافت أن جميع المؤسسات والجهات التي تتعامل مع البيانات الشخصية أصبحت مطالبة بالامتثال للقانون، بما يضمن وجود منظومة موحدة ومنظمة للتعامل مع البيانات على مستوى الدولة، ويعزز ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية.
التعريف بمسؤول حماية البيانات داخل المؤسسات
تضمنت الورشة شرحًا تفصيليًا لدور مسؤول حماية البيانات، باعتباره الشخص المسؤول عن متابعة التزام المؤسسة بالإطار التنظيمي الخاص بحماية البيانات الشخصية، والإشراف على تطبيق السياسات والإجراءات المنظمة للتعامل مع البيانات، وتقديم الدعم والإرشاد للعاملين لضمان الامتثال للقانون.
وأكد المشاركون أن وجود مسؤول لحماية البيانات أصبح عنصرًا أساسيًا في تعزيز الحوكمة الرقمية داخل المؤسسات الحكومية والخاصة.
تعاون مشترك بين التضامن والاتصالات لتطوير منظومة حماية البيانات
وشهدت الورشة طرح عدد من مجالات التعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي ومركز حماية البيانات الشخصية، بهدف دعم جهود الوزارة في تطبيق القانون وتعزيز حماية البيانات داخل مختلف قطاعاتها.
وشملت مجالات التعاون المقترحة تنفيذ برامج تدريبية وورش عمل للعاملين بالوزارة ومؤسسات المجتمع المدني، ونشر الوعي بالحقوق والالتزامات التي ينص عليها القانون، إلى جانب تقديم الدعم الفني والاستشارات اللازمة لتطوير منظومة حماية البيانات.
كما ناقش الجانبان التعاون في إعداد السياسات والخطط والبرامج الخاصة بحماية البيانات، وتوحيد إجراءات جمع البيانات الشخصية ومعالجتها وتخزينها وتبادلها بما يتوافق مع أحكام القانون، فضلًا عن وضع معايير واضحة لحماية بيانات المستفيدين من خدمات وزارة التضامن الاجتماعي والعاملين بها.
دعم التحول الرقمي وتعزيز الثقة في الخدمات الحكومية
تعكس هذه الورشة توجه الدولة نحو ترسيخ ثقافة حماية البيانات الشخصية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للتحول الرقمي، وتعزيز الثقة في الخدمات الحكومية الإلكترونية، من خلال الالتزام بالتشريعات المنظمة، وتطوير الكفاءات البشرية، وتطبيق أفضل الممارسات في إدارة البيانات وحمايتها، بما يضمن الحفاظ على خصوصية المواطنين ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجهات الحكومية
نوصى بقراءة :
