أكد الدكتور أحمد صفوت الخبير في جودة واعتماد المنشآت الصحية، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تتطلب بنية تكنولوجية قوية تعتمد على "الرقمنة الذكية" لضمان تقديم الخدمات الطبية للمواطنين بكفاءة وشفافية، مشيراً إلى أن وحدة التسجيل في المنظومة الجديدة هي "الأسرة" بكل متغيراتها الاجتماعية، وهو ما يتطلب وجود قواعد بيانات دقيقة ومحدثة بشكل لحظي لتجنب أي تعقيدات إدارية.
تقليل نقاط الاحتكاك البشري في دورة عمل المستشفيات والمنشآت الصحية هو كلمة السر لتقليل نسب الخطأ أو التلاعب أو الهدر المالي
وأوضح "صفوت"، خلال حواره في برنامج "ملفات طبية" المذاع على قناة "الشمس"، ويقدمة الإعلامي أحمد ياسر، أن تقليل نقاط الاحتكاك البشري في دورة عمل المستشفيات والمنشآت الصحية هو كلمة السر لتقليل نسب الخطأ أو التلاعب أو الهدر المالي. وأضاف أن الاعتماد على الإجراءات اليدوية التقليدية في دورة حياة المريض، بدءاً من التسجيل، مروراً بالحصول على الموافقات المسبقة، وصولاً إلى إصدار الفواتير والمطالبات، يستنزف الكثير من الوقت والجهد، مؤكداً أن التدخل التكنولوجي يحول هذه الإجراءات من دورة معقدة إلى خطوات تتم في ثوانٍ معدودة.
تحويل الورق إلى ملفات إلكترونية لا يعد رقمنة حقيقية
وانتقد "صفوت"، المفهوم الخاطئ السائد لدى البعض حول ماهية الرقمنة، لافتاً إلى أن تحويل الورق إلى ملفات إلكترونية لا يعد رقمنة حقيقية، بل إن "الرقمنة الذكية" تعني أتمتة الخطوات بشكل مباشر، مثل التحقق اللحظي من أهلية المريض ومستوى التغطية التأمينية الخاص به بمجرد استخدام الهوية الرقمية أو الرمز الشريطي (QR Code)، دون الحاجة لانتظار ردود أو موافقات بشرية إلا في الحالات المعقدة والنادرة.
أهمية دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات المراجعة
وشدد الخبير في جودة واعتماد المنشآت الصحية، في ختام تصريحاته على أهمية دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات المراجعة، سواء لمراجعة المطالبات المالية أو إصدار الموافقات المسبقة تلقائياً، إلى جانب قدرة التكنولوجيا على التحقق اللحظي من هوية الأطباء ومقدمي الخدمة وتخصصاتهم ودرجاتهم العلمية لضمان تقديم رعاية صحية آمنة ومطابقة لمعايير الجودة، مشيراً إلى أن التكنولوجيا وحدها قادرة على إدارة أكثر من 97% من هذه الإجراءات بكفاءة عالية وفي وقت قياسي.
