كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، عن تفاصيل المرحلة الثانية من تطبيق منظومة "التتبع الدوائي" في مصر، مشيراً إلى أن هناك مجموعة من المصانع أصبحت جاهزة بالفعل للانضمام للمنظومة، وتحديداً المصانع التي تقوم بتصدير الأدوية نظراً لامتلاكها الأنظمة والخبرات التكنولوجية اللازمة. وأوضح أن الإحصائيات الدقيقة لعدد المصانع الجاهزة متوفرة حصرياً لدى "هيئة الدواء المصرية" لكونها الجهة المنوطة بالتفتيش والمتابعة الدقيقة على كافة المنشآت.

نسبة المخازن الجاهزة للربط بالمنظومة حالياً لا تتعدى 5%

وفيما يخص جاهزية مخازن الأدوية، أوضح "عوف" خلال لقائه ببرنامج "ملفات طبية"، المذاع علي الشمس، أن نسبة المخازن الجاهزة للربط بالمنظومة حالياً لا تتعدى 5%، مؤكداً أن تطبيق المشروع سيتم بشكل تدريجي ومرحلي. وأعلن عن خطة تعاون مشتركة بين شعبة الأدوية والإدارة العامة للتفتيش بهيئة الدواء لتنظيم دورات تدريبية متتالية للمخازن لتأهيلها للعمل بالمنظومة الجديدة، وذلك على غرار التجربة الناجحة السابقة التي تم من خلالها تأهيل حوالي 1500 مخزن للحصول على شهادات جودة التخزين والتوزيع.

وأشار رئيس شعبة الأدوية، إلى أن هيئة الدواء قد حددت إطاراً زمنياً يمتد لخمس سنوات تقريباً لضمان تغطية السوق المصري بالكامل.

الهدف الأسمى للمنظومة هو حماية حياة المريض المصري والتأكد من مأمونية الدواء

وحول الفوائد الاستراتيجية والاقتصادية لمنظومة التتبع الدوائي، شدد رئيس شعبة الأدوية على أن الهدف الأسمى للمنظومة هو حماية حياة المريض المصري والتأكد من مأمونية الدواء، ضارباً المثل ببعض أدوية الأورام التي قد تصل تكلفتها إلى 30 ألف جنيه للعبوة الواحدة، مما يجعل وقوعها في دائرة الغش كارثة صحية ومالية. وأضاف أن المنظومة ستقضي تماماً على الغش الدوائي الذي يضر باقتصاديات الشركات المنضبطة وسمعة الدولة، فضلاً عن حماية موارد الدولة من التهرب الضريبي الذي يمارسه مروجو الأدوية المهربة والمغشوشة.