كشفت إيران، الأحد، تفاصيل جديدة عن مسار المفاوضات الجارية بشأن مضيق هرمز ، إذ قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات مع سلطنة عُمان وصلت إلى "مراحلها الأخيرة"، موضحاً أن الخبراء يعملون حالياً على وضع الخرائط المتعلقة بالمضيق، وأن المسارات القديمة ستُستبدل بمسارات جديدة يتم التوصل إليها من خلال المفاوضات بين طهران ومسقط.

وكشفت تصريحات عراقجي أن المفاوضات تجاوزت مرحلة المبادئ العامة إلى التفاصيل الفنية المرتبطة فعلياً بحركة السفن وتحديد مسارات العبور داخل المضيق ، لكن عراقجي فصل بوضوح بين التفاهم المرتقب مع سلطنة عُمان وبين القرار السياسي المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن التوصل إلى اتفاق مع مسقط لا يعني تلقائياً فتح الممر أمام حركة الملاحة بالصورة التي تطالب بها واشنطن.  

وشدد على أن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبط بقبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية، وهو موقف يتقاطع مع تصريحات صادرة عن الحرس الثوري، الذي أكد بدوره أن الترتيبات التي تناقشها طهران مع مسقط لا تحسم وحدها مسألة فتح المضيق . 

لا وجود لمفاوضات مباشرة بين الطرفين في الوقت الحالي 

وعن طبيعة الاتصالات مع واشنطن، نفى عراقجي وجود مفاوضات مباشرة بين الطرفين في الوقت الراهن، مؤكداً أن ما يجري هو "تبادل للرسائل عبر الوسطاء" ،

وأضاف أن استمرار ما وصفها بـ"الانتهاكات الأمريكية" يحول دون الانتقال إلى مفاوضات مباشرة، ما يشير إلى أن الاتصالات لم تنقطع بالكامل، لكنها ما تزال دون مستوى طاولة التفاوض الرسمية. 

وبحسب مراقبين تبدو المفاوضات الحالية أقرب إلى دبلوماسية الرسائل المتبادلة، حيث تُنقل المواقف والشروط والمقترحات بين واشنطن وطهران عبر قنوات وسيطة، في محاولة لتضييق فجوة الخلاف قبل الانتقال المحتمل إلى مرحلة تفاوضية أكثر تقدماً. 

طهران تطالب بالحصول على تعويضات من الولايات المتحدة 

وتكشف أيضاً التصريحات الإيرانية خلال الساعات الماضية اتساع قائمة المطالب التي تريد طهران ربطها بإعادة فتح المضيق ، وكان عراقجي قد أكد، السبت، أن طهران تطالب بالحصول على تعويضات من الولايات المتحدة ضمن شروطها للتوصل إلى تسوية.

وذهب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر أبعد من ذلك، إذ تحدث عن حزمة مطالب تشمل إنهاء التهديدات الأمريكية ضد إيران، ووقف الهجمات على الميليشيات الحليفة لها في لبنان واليمن والعراق، إلى جانب رفع العقوبات والحصار المفروض على طهران والإفراج عن الأصول الإيرانية. 

وهذا يعكس محاولة إيرانية لنقل ملف هرمز من قضية تتعلق بحرية الملاحة البحرية وحدها إلى ورقة تفاوضية مرتبطة بمجمل ملفات المواجهة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

فتح مضيق هرمز هرمز يعتمد على قبول واشنطن بالشروط الإيرانية

ودخل الحرس الثوري مباشرة على خط النقاش مؤكداً أن التفاهمات مع عُمان منفصلة عن شروط إعادة فتح المضيق ، و حيث قال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي إن فتح مضيق هرمز هرمز يعتمد على قبول واشنطن بالشروط الإيرانية، وليس على نتيجة المفاوضات مع سلطنة عُمان. 

وتعد إشارة عراقجي إلى عمل الخبراء على الخرائط واحدة من أبرز التفاصيل الجديدة في التصريحات الإيرانية، إذ توحي بأن المفاوضات مع عُمان دخلت مرحلة تقنية متقدمة ، فبدلاً من العودة إلى نظام الملاحة السابق، طهران تتحدث عن مسارات جديدة ستحل محل المسارات القديمة، ما يعني أن أي اتفاق محتمل قد ينتج صيغة مختلفة لإدارة حركة السفن عبر المضيق.

ولم يكشف عراقجي تفاصيل هذه المسارات أو كيفية توزيعها وآليات الإشراف عليها، إلا أن وصول العمل إلى مرحلة إعداد الخرائط يشير إلى تقدم ملموس في الجانب الفني و الفعلي من التفاوض. 

وقال الرئيس الايراني مسعود بزشكيان : إن إيران تدخل هذه المرحلة وهي، وفق تعبيره، «منتصرة وقوية»، في محاولة لتقديم أي تسوية محتملة نتيجة لموقع قوة وليس استجابة للضغوط.

في المقابل، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي أن الاتفاق المنتظر من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجاري دون عوائق ، وبحسب المسؤول فإن واشنطن مستعدة، بمجرد الإعلان عن اتفاق لاستئناف الملاحة التجارية، لرفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، على أن تظل هذه الخطوة مرتبطة بتنفيذ إيران التزاماتها. 

للمذيد جرحا وقتلا في هجمات جوية متبادلة بين روسيا و اوكرانيا 

للمذيد نتنياهو يرفض خطة الـ15 بندًا بشأن غزة: لا انسحاب قبل نزع سلاح حماس