أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، أن إسرائيل تمر بمرحلة مفصلية وتقف عند مفترق طرق استراتيجي، مشدد على أن الجيش يخوض معركة كبيرة ومتواصلة ومتعددة الساحات، وأن القوات الإسرائيلية في حالة جاهزية كاملة للعودة إلى القتال المكثف إذا استدعت التطورات ذلك.
وقال زامير إن المفاوضات السياسية الجارية في الوقت الحالي لم تكن لتتحقق لولا الإنجازات التي حققها الجيش الإسرائيلي في مختلف الجبهات، معتبر أن العمليات العسكرية شكلت عامل الضغط الرئيسي الذي دفع نحو المسار التفاوضي.
خطاب يتكرر منذ أبريل
وتأتي تصريحات زامير امتداد لخطاب تبناه منذ أبريل الماضي، حين أعلن أيضاً أن إسرائيل تقترب من مفترق استراتيجي في المواجهة مع إيران، مؤكد آنذاك أن الجيش حقق إنجازات كبيرة وأن المرحلة التالية ستحدد شكل الصراع.
ويعكس تكرار هذا الوصف تمسك القيادة العسكرية الإسرائيلية برواية مفادها أن الحسم لم يتحقق بعد، وأن الجيش لا يزال يستعد لسيناريوهات التصعيد، رغم استمرار المساعي السياسية.
فتصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي ليست مجرد تقييم للمشهد العسكري،ولكنها تمثل رسالة مزدوجة؛ الأولى إلى الداخل الإسرائيلي لتأكيد أن المؤسسة العسكرية ما زالت تمتلك زمام المبادرة بعد أشهر من القتال، والثانية إلى إيران والوسطاء بأن أي مسار تفاوضي يستند من وجهة نظر تل أبيب إلى ميزان القوة الذي فرضته العمليات العسكرية. كما أن إعادة استخدام مصطلح المفترق الاستراتيجي أكثر من مرة خلال أشهر تشير إلى أن إسرائيل تحاول تثبيت معادلة تقوم على إبقاء خيار الحرب مفتوح، واستخدام التهديد بالتصعيد كورقة ضغط موازية للمفاوضات، بما يعزز موقعها التفاوضي ويمنحها هامش أوسع للمناورة السياسية والعسكرية.
