أصبح اقليم كردفان بولاياته الثلاث "شمال، وجنوب، وغرب كردفان" المركز الأهم في المعركة الحالية، باعتباره رابط جغرافي يربط إقليم دارفور غربًا بالعاصمة الخرطوم والولايات الوسطى، في الوقت الذي لم تحقق فيه قوات بورتسودان والقوات المتحالفة معها تقدمًا ميدانيًّا يغيّر مسار العركة الجارية.
حيث كشف قادة ميدانيون في الدعم السريع أن القوات تنتشر في محاور كردفان المختلفة، بعد استعادة مدينة بارا ومحاصرة عدد من قوات بورتسودان في منطقة جبرة، بينما تواجه قوات البرهان وضعًا معقدًا في ظل حصارها داخل مدينة الأبيّض، بالتزامن مع استمرار زحف قوات الدعم السريع نحو مناطق إستراتيجية متعددة، من ضمنها أم درمان، وصولًا إلى الخرطوم .
وتزداد أهمية إقليم كردفان الإستراتيجي في غناه بموارد حيوية، إذ تضم ولاية غرب كردفان حقول لإنتاج النفط أبرزها حقل هجليج، أما شماله فيحتوي على محاور نقل إستراتيجية؛ ما يجعل التخلي عنها مستحيلًا، لذلك تعمل قوات الدعم السريع على منع أيّ تقدم على هذه المناطق ذات الأهمية العسكرية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، قال القائد الميداني في قوات الدعم السريع، علي دود بحيري: إن قوات الدعم السريع منتشرة في كل محاور كردفان، و يتم التعامل مع مختلف أنواع الأسلحة، ويتم إسقاط طائراتهم المسيَّرة، آخرها كانت من طراز "بيرقدار".
وأضاف بحيري أن قوات الدعم السريع تعمل على تشتيت صفوفهم خلال هجماتها، وأن الخطة تشمل مدينة أمدرمان، من بعد استرداد مدينة بارا، وان القوات حاليًّا منتشرة شرقي مدينة جبرة التابعة لمدينة الخرطوم.
و يوكد بحيري علي أن قوات بورتسودان محاصرة في منطقة جبرة الشيخ ولا تستطيع الخروج منها، مشيرًا إلى أنه قد تم إلقاء القبض على عدد من عناصرها كانوا يحاولون الخروج من منطقة جبرة الشيخ إلى أم درمان ، وتم الاستيلاء على 16 مركبة عسكرية، و استسلام عناصر تتبع للقوات المشتركة مع 7 مركبات ، و عناصر تتبع للمدعو نور القبة وموسى هلال مع 8 مركبات.
وأوضح أن التعليمات من قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو تقضي بمنع التصوير، لنشرت مقاطع كثيرة تؤكد حصارهم في عدد من المناطق، وخاصة مدينة الأبيّض، و أن قوات الدعم السريع وصلت إلى منطقة أم سيالة وتتمركز على مقربة منها.
و قال عضو اللجنة الإعلامية لتحالف تأسيس، بحر محمود : إن إقليم كردفان تحوّل إلى مسرح عمليات عسكرية، و أن التحالف بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام، أكمل استعداداته وترتيباته.
وأضاف محمود أن كردفان ستكون سدًّا منيعًا في وجه تقدّم قوات الحركة الإسلامية بقيادة البرهان والمتحالفين معه من الكتائب الإسلامية ، وأن هدف قوات تحالف تأسيس الوصول إلى الخرطوم، وأن الزحف مستمر نحو جميع الأراضي السودانية وتحريرها من قبضة الحركة الإسلامية، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة ستكشف عن تحرير عدد من المناطق الإستراتيجية في السودان.
للمذيد قبل الانتخابات.. نتنياهو يواجه معركة مزدوجة: ترامب يضغط واليمين يهدد الائتلاف
للمذيد جدري الماء: وباء داخل المخيمات ينهش في اجساد أطفال غزة
