في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن التطوير الشامل لمنظومة التقاضي، وتحديث آليات العمل بها، والاهتمام بالتنمية البشرية ورفع كفاءة العنصر البشري، إلى جانب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والحوكمة، شهد مقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الثلاثاء  مراسم توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة العدل والأكاديمية الوطنية للتدريب.

ووقع البروتوكول المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل ورئيس مجلس إدارة المركز القومي للدراسات القضائية، والدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، بحضور الدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية، وعدد من قيادات وزارة العدل والمركز القومي للدراسات القضائية.

برامج تدريبية لتأهيل الكوادر وإعداد القيادات

ويهدف البروتوكول إلى وضع إطار مؤسسي متكامل للتعاون بين وزارة العدل والأكاديمية الوطنية للتدريب في مجال تدريب وتأهيل العنصر البشري بالوزارة، بشقيه القضائي والإداري، فضلًا عن تعزيز الشراكة بين الأكاديمية والمركز القومي للدراسات القضائية من خلال إعداد وتنفيذ برامج تدريبية مشتركة لتأهيل الكوادر، وإعداد القيادات والصف الثاني، إلى جانب تصميم الحقائب التدريبية والمناهج العلمية المتطورة.

كما يشمل التعاون التوسع في تنظيم الفعاليات والمؤتمرات العلمية وورش العمل المتخصصة في عدد من المجالات، من بينها التحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي والإداري، والأمن السيبراني، والحوكمة، ومكافحة الفساد.

ويتضمن البروتوكول كذلك تقديم الاستشارات المؤسسية، وإعادة هندسة الإجراءات، وبناء مؤشرات الأداء، بما يسهم في رفع كفاءة العمل وتطوير الأداء المؤسسي داخل الوزارة.

دعم علمي وقانوني وتدريب عملي بالمحاكم

وبموجب البروتوكول، تلتزم وزارة العدل بتقديم الدعم العلمي والقانوني اللازم، وتوفير المحاضرين والمتخصصين في المجالات ذات الصلة، فضلًا عن إتاحة فرص التدريب العملي والزيارات الميدانية للمحاكم والجهات المعاونة، بما يربط بين الجانب النظري والتطبيق العملي.

وزير العدل: الاستثمار في العنصر البشري ركيزة أساسية لتطوير العدالة

وأكد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، عقب مراسم التوقيع، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية والضرورية لإنجاح أي رؤية تستهدف تطوير منظومة العدالة.

وأشار وزير العدل إلى أن الشراكة مع الأكاديمية الوطنية للتدريب تمثل خطوة استراتيجية نحو إعداد كوادر قضائية وإدارية تمتلك المهارات القيادية والتقنية الحديثة، بما يتماشى مع مستهدفات العدالة الرقمية والتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن تأهيل العنصر البشري ورفع قدراته من شأنه الإسهام في تحقيق دقة الإجراءات وسرعة إنجازها، وتقديم خدمة قضائية متميزة، بما يحمي حقوق المواطنين ويصون مقدراتهم.

الأكاديمية الوطنية للتدريب: وزارة العدل شريك رئيسي في مسيرة النجاح

من جانبها، ثمنت الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، الدور الريادي الذي تضطلع به وزارة العدل في تطوير العملية التدريبية والتثقيفية لأعضاء الجهات والهيئات القضائية، من خلال مشاركتها في العديد من المشروعات والبرامج التدريبية التي تنفذها الأكاديمية.

وأشارت إلى أن الأكاديمية الوطنية للتدريب تفخر بتخريج آلاف من أعضاء الجهات والهيئات القضائية من خلال برامجها التدريبية المختلفة، مؤكدة حرص الأكاديمية على استمرار التعاون مع وزارة العدل، باعتبارها أحد شركاء النجاح الرئيسيين للأكاديمية.

وأكدت وزارة العدل أن توقيع البروتوكول يأتي تجسيدًا لالتزامها بتكامل الجهود مع المؤسسات الوطنية الرائدة في مجالات التدريب والتنمية البشرية، بما يدعم الارتقاء بالمنظومة الإدارية والقضائية، ويعزز قدرتها على العمل بكفاءة ومرونة، وصولًا إلى منظومة عدالة أكثر تطورًا.

ويأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم استقرار المعاملات، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، والمساهمة في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.