التقى وزير العمل حسن رداد، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، سفير اليابان لدى مصر فوميو إيواي والوفد المرافق له.

وتناول اللقاء آفاق تعزيز التعاون المصري الياباني في مجالات التدريب المهني والاستثمار، وتبادل الخبرات في السلامة والصحة المهنية، بما يدعم بيئة العمل ويعزز الشراكة بين البلدين. 

واستعرض الجانبان خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمع مصر واليابان، وما تحظى به من تقدير متبادل بين الشعبين، مؤكدين أهمية البناء على هذه العلاقات لتوسيع مجالات التعاون المشترك، خاصة في القطاعات المرتبطة بالعمل والإنتاج وتنمية المهارات.

وأكد السفير الياباني المكانة المهمة التي تحظى بها مصر لدى اليابان، مشيدًا بما يجمع البلدين من علاقات تاريخية وتعاون ممتد في العديد من المجالات، ومن بينها الصناعة والتعليم والثقافة، معربًا عن حرص بلاده على مواصلة تطوير هذا التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكة.

من جانبه نقل وزير العمل تحياته إلى نظيره الياباني، مؤكدًا حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع الجانب الياباني في مختلف المجالات المشتركة، والاستفادة من الخبرات اليابانية. 

وأوضح رداد  أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتوفير مناخ جاذب للاستثمار، مشيرًا إلى ما تشهده منظومة العمل من تطوير مستمر في الخدمات المقدمة للمستثمرين وأصحاب الأعمال، وتيسير الإجراءات، وتعزيز كفاءة منظومة تراخيص عمل الأجانب، بما يسهم في دعم الاستثمار الأجنبي وتوفير بيئة عمل أكثر مرونة وكفاءة.

وأضاف أن مصر تشهد تطورًا في البنية التشريعية والتحتية والتدريبية، إلى جانب جهود الدولة في تيسير الإجراءات وتحسين الخدمات، وهو ما يعزز مناخ الاستثمار ويمنح المستثمرين مزيدًا من الثقة، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بدعم الاستثمار وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتهيئة بيئة مواتية للعمل والإنتاج.

واتفق الجانبان على عقد لقاء موسع خلال الفترة المقبلة مع ممثلي الشركات اليابانية العاملة في مصر، والبالغ عددها نحو 80 شركة يعمل بها قرابة 17 ألف عامل، للاستماع إلى رؤاهم واحتياجاتهم، وتقديم كافة التسهيلات الممكنة، والرد على استفساراتهم المتعلقة ببيئة العمل وعلاقات العمل.

كما بحث الجانبان آفاق تعاون جديدة بين وزارة العمل والشركات اليابانية، وإطلاق مسار عملي للتعاون في مجال التدريب المهني من أجل التشغيل، من خلال الاستفادة من الخبرات اليابانية المتخصصة، وإمكانية تخصيص عدد من مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل لتدريب العمالة على المهن والتخصصات المرتبطة بالصناعات اليابانية الموجودة في مصر، بالتعاون مع الشركات اليابانية، بما يضمن إعداد عمالة مصرية ماهرة تتوافق مع احتياجات سوق العمل ومعايير الصناعة الحديثة.

وشمل الاتفاق أيضًا تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، والاستفادة من التجربة والخبرة اليابانية في تطوير نظم الوقاية والحماية داخل مواقع الإنتاج ، بما يرسخ ثقافة السلامة ويصون العامل ويحافظ على أدوات الإنتاج