أعلنت السلطات المحلية في كولومبيا، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب البلاد أمس الإثنين إلى 224 قتيلاً، بعد أن كانت الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل 164 شخصًا، فيما تواصل فرق الإنقاذ والطوارئ عمليات البحث بين أنقاض المباني المنهارة، بالتزامن مع تقييم حجم الخسائر والأضرار التي خلفتها الهزة الأرضية.

زلزال بقوة 7.4 درجة يهز كولومبيا

وضرب زلزال بقوة 7.4 درجة منطقة تقع ضمن واحدة من المناطق المعروفة بزراعة البن في كولومبيا، ما تسبب في أضرار واسعة بعدد من المدن والمناطق المتضررة، وأسفر عن انهيار مبانٍ متعددة الطوابق في مدينتي بيريرا وكالي، بينما تعرض أحد أبراج الكاتدرائية التاريخية في مدينة مانيثاليس لتصدعات نتيجة قوة الهزة.

ووقع الزلزال في تمام الساعة 7:34 صباحًا بالتوقيت المحلي، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الكولومبية، حيث حددت الهيئة مركز الهزة في مقاطعة تشوكو، على عمق يقدر بنحو 103 كيلومترات، وهو ما أدى إلى شعور السكان بالهزة في مناطق واسعة داخل البلاد، فضلًا عن تأثر سكان دول مجاورة بالزلزال.

لحظات مرعبة داخل محطة مترو ميديلين

وسادت حالة من الذعر بين المواطنين خلال لحظات وقوع الزلزال، خاصة في مدينة ميديلين، حيث أظهرت لقطات مصورة من محطة مترو ميديلين إندسترياليس لحظات اهتزاز أبواب المحطة الزجاجية بعنف نتيجة الهزات الأرضية القوية.

وعلى الفور، جرى تعليق خدمات المترو بصورة مؤقتة، وذلك لإجراء عمليات فحص وتقييم للمنشآت والتأكد من سلامتها، قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن استئناف حركة القطارات، في إطار التدابير الاحترازية التي اتخذتها السلطات عقب الزلزال.

أضرار واسعة وعمليات إنقاذ تحت الأنقاض

وتسببت الهزة الأرضية في أضرار واسعة بالمناطق المتضررة، حيث تعرضت مبانٍ للانهيار أو لحقت بها أضرار وتصدعات، فيما انتشرت فرق الطوارئ والإنقاذ في المواقع المتضررة للبحث عن أشخاص قد يكونون عالقين تحت الأنقاض، والعمل على إخراجهم وتقديم المساعدة للمصابين والمتضررين.

وامتدت آثار الزلزال إلى مناطق خارج الحدود الكولومبية، حيث شعر سكان الإكوادور وبنما المجاورتين بقوة الهزة، وسط تحركات من السلطات المحلية لتقييم الأضرار والاستعداد للتعامل مع أي تداعيات إضافية قد تنتج عن الزلزال أو الهزات الارتدادية المحتملة.

إعلان حالة الطوارئ لتسريع الإغاثة

وأعلنت السلطات الكولومبية حالة الطوارئ بهدف تسريع عمليات الإغاثة والتعامل مع الأضرار التي خلفها الزلزال، إلى جانب دعم جهود فرق الإنقاذ والطوارئ وتوفير الاحتياجات اللازمة للسكان في المناطق الأكثر تضررًا.

وتواصل الأجهزة المعنية عمليات حصر الخسائر البشرية والمادية، في الوقت الذي تستمر فيه فرق الإنقاذ في البحث بين الأنقاض، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات البحث والوصول إلى المناطق التي تعرضت لأضرار كبيرة.

الزلزال يسلط الضوء على المخاطر الزلزالية

ويعيد الزلزال القوي تسليط الضوء على المخاطر الزلزالية التي تواجهها كولومبيا، خاصة في المناطق القريبة من المحيط الهادئ، التي تقع ضمن نطاق حزام النار النشط زلزاليًا، وهو أحد أكثر المناطق نشاطًا من الناحية الزلزالية والبركانية على مستوى العالم.