واصلت أمانة حقوق الإنسان بحزب الوعي فعاليات نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان، من خلال تنظيم جلسة تدريبية متخصصة تناولت التعريف بمهام بعثات تقصي الحقائق وجلسات الاستماع، باعتبارهما من أبرز الأدوات الحقوقية المستخدمة في رصد ومتابعة أوضاع حقوق الإنسان داخل المجتمع، إلى جانب تنمية مهارات الشباب المشاركين في مجالات التوثيق والتحقيق والرصد الحقوقي.
.jpeg)
جلسة تدريبية للتعريف ببعثات تقصي الحقائق
وقدمت الجلسة الدكتورة صالحة علام، الكاتبة والصحفية والإعلامية ونائب رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، حيث تناولت بشكل تفصيلي طبيعة عمل بعثات تقصي الحقائق ودورها في التعامل مع وقائع وانتهاكات حقوق الإنسان، بداية من جمع المعلومات والأدلة، مرورًا بفحص الوقائع والتحقق من صحتها، وصولًا إلى إعداد التقارير التي تساعد في تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة.
وتطرقت الجلسة إلى أهمية الالتزام بالموضوعية والدقة خلال عمليات الرصد والتوثيق، باعتبارهما عنصرين أساسيين في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، إلى جانب ضرورة الاستناد إلى المعلومات والأدلة عند إعداد التقارير المتعلقة بأي واقعة أو انتهاك.

تعريف الشباب بآليات جلسات الاستماع
كما تناولت الفعالية مفهوم جلسات الاستماع باعتبارها لقاءات رسمية تهدف إلى الاستماع إلى شهادات وآراء المتضررين والخبراء وأصحاب الصلة بالقضايا محل البحث، بما يتيح جمع المعلومات من مصادرها المختلفة ومناقشة القضايا بصورة أكثر شمولًا وشفافية.
وشملت الجلسة شرحًا لآليات تنظيم جلسات الاستماع وأهدافها، سواء فيما يتعلق بسماع شهادات المتضررين والشهود، أو الاستعانة بآراء الخبراء، أو جمع وجهات نظر المواطنين حول قضية محددة، بما يسهم في تكوين صورة أكثر دقة عن الوقائع محل الدراسة.

تدريب عملي على بعثة تقصي حقائق وجلسة استماع
وتضمنت فعاليات اليوم جانبًا عمليًا، حيث شارك المتدربون في تنفيذ نموذج محاكاة لبعثة تقصي حقائق، من خلال دراسة حالة افتراضية والعمل على طرح الأسئلة وجمع المعلومات وتحليل البيانات بهدف التوثيق والرصد، وصولًا إلى إعداد تقرير ختامي يتضمن نتائج عملية التقصي.
كما خضع المشاركون لتدريب عملي يحاكي عقد جلسة استماع لتوثيق شهادة ضحايا أحد الانتهاكات، بما يساعدهم على اكتساب مهارات التعامل المهني مع الشهادات والمعلومات، وطرح الأسئلة بصورة مناسبة، والحفاظ على الدقة والموضوعية أثناء عملية التوثيق.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار جهود أمانة حقوق الإنسان بحزب الوعي لتعزيز المعرفة الحقوقية لدى الشباب، وبناء قدراتهم في مجالات الرصد والتوثيق وإعداد التقارير، إلى جانب تعريفهم بالأدوات والآليات المهنية المستخدمة في متابعة قضايا حقوق الإنسان.
