أكد ليكس تاكنبرج، المستشار الأول بمنظمة «القانون من أجل فلسطين»، أن الاعتداءات وأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مشددًا على أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية لا يمكن تبريره أو قبوله في ضوء القواعد والمبادئ التي تحكم القانون الدولي.
تصاعد الاعتداءات ضد الفلسطينيين
وقال تاكنبرج، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، مع الإعلامية رغدة منير، إنه يشعر بصدمة وغضب كبيرين إزاء استمرار الاعتداءات التي تستهدف الفلسطينيين، موضحًا أن ما يجري يعكس حالة من العنف المستدام والمتصاعد في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.
وأضاف أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على استهداف الأفراد، وإنما تطال السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، في ظل استمرار أعمال العنف التي تزيد من حدة التوتر وتفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في الضفة الغربية.
غياب الردع يثير تساؤلات
وأشار المستشار الأول بمنظمة «القانون من أجل فلسطين» إلى أن الجانب الأكثر إثارة للقلق، من وجهة نظره، يتمثل في غياب رد فعل إسرائيلي فعال تجاه هذه الانتهاكات.
وأوضح أن استمرار الاعتداءات دون اتخاذ إجراءات رادعة بحق مرتكبيها يثير تساؤلات بشأن مدى جدية السلطات الإسرائيلية في توفير الحماية للفلسطينيين، وكذلك بشأن قدرتها على محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف ومنع تكرارها.
انتقادات لدور الجيش الإسرائيلي
ولفت تاكنبرج إلى أن خطورة الوضع تتضاعف، بحسب وصفه، مع وجود حالات يتهم فيها الجيش الإسرائيلي بتقديم الدعم أو الحماية للمستوطنين خلال بعض الاعتداءات.
واعتبر أن مثل هذه الممارسات تفتح نقاشًا واسعًا حول مسؤولية المؤسسات الرسمية عن الانتهاكات التي تقع في الضفة الغربية، محذرًا من أن غياب المحاسبة قد يسهم في ترسيخ واقع من العنف المتواصل ويدفع نحو مزيد من التصعيد.
انتقادات للمجتمع الدولي
وانتقد تاكنبرج ما وصفه بصمت المجتمع الدولي تجاه ما تشهده الضفة الغربية، معربًا عن صدمته من غياب تحرك دولي فاعل لوقف الاعتداءات وحماية الفلسطينيين.
وتساءل عن أسباب عدم اتخاذ الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والحكومات الغربية، إلى جانب الإدارة الأمريكية، خطوات أكثر فاعلية للتعامل مع هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن غياب المساءلة، سواء على المستوى الإسرائيلي أو الدولي، يبعث برسالة تشجع على استمرار الاعتداءات.
دعوات إلى حماية الفلسطينيين وتطبيق القانون
وشدد المستشار الأول بمنظمة «القانون من أجل فلسطين» على أن الوضع في الضفة الغربية يتطلب تحركًا جادًا لضمان حماية الفلسطينيين ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف، مؤكدًا أن احترام القانون الدولي لا ينبغي أن يبقى مجرد مبدأ نظري، وإنما يجب أن يترجم إلى إجراءات عملية تكفل حماية المدنيين وتضع حدًا للاعتداءات المتكررة.
وحذر تاكنبرج من أن استمرار الوضع القائم في ظل غياب المساءلة الفعالة من شأنه زيادة حدة التوتر والعنف، في وقت يحتاج فيه الفلسطينيون، بحسب تأكيده، إلى حماية حقيقية وضمانات واضحة لتطبيق قواعد القانون الدولي.
بعد حصار منازل فلسطينية.. واشنطن تطالب نتنياهو بإدانة المستوط...
