أكدت ميرا ناصر، المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» في السودان، أن أوضاع الأطفال في البلاد «خطيرة للغاية»، مشددة على أن الأطفال لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر والأعلى والأغلى للحرب، وذلك بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الصراع، في ظل استمرار عمليات القتل والإصابة والهجمات، إلى جانب حالة القلق والخوف التي يعيشها الأطفال بصورة يومية، وما قد يترتب عليها من آثار طويلة الأمد على حياتهم ومستقبلهم.

مقتل وإصابة 330 طفلًا خلال 6 أشهر

وأضافت ميرا ناصر، في مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» من مدينة بورتسودان، أن التقارير الصادرة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري أفادت بمقتل أو إصابة ما لا يقل عن 330 طفلًا في مناطق مختلفة من السودان.

وأوضحت أن النسبة الأكبر من الخسائر في صفوف الأطفال سُجلت في مناطق كردفان ودارفور، نتيجة استمرار العمليات القتالية وتصاعد حدة النزاع، مؤكدة أن الأطفال ما زالوا يواجهون مخاطر متواصلة جراء استمرار الحرب.

أطفال السودان يفرون بحثًا عن الأمان

وأكدت المتحدثة باسم اليونيسيف أن الأطفال في السودان يتعرضون لهذه المخاطر بشكل مستمر، مشيرة إلى أنهم يضطرون إلى الفرار من مكان إلى آخر بحثًا عن الأمان، في محاولة للابتعاد عن مناطق القصف والاشتباكات والهجمات.

وأوضحت أن بعض الأطفال قد ينجون من القصف والهجمات التي تشهدها مناطقهم، إلا أنهم يصلون في كثير من الأحيان إلى مناطق مكتظة بالسكان، تفتقر إلى الخدمات الأساسية والاحتياجات الضرورية للبقاء على قيد الحياة، وهو ما يضاعف من حجم المعاناة التي يواجهونها.

اليونيسيف تحذر من التداعيات طويلة الأمد للحرب

وأشارت ميرا ناصر إلى أن الأطفال في السودان يحتاجون بصورة عاجلة إلى توفير الأمان والحماية والخدمات الأساسية، إلى جانب ضرورة وقف العنف المستمر، محذرة من أن استمرار الحرب يؤدي إلى تفاقم معاناة الأطفال ويعرض حياتهم ومستقبلهم للخطر.

وشددت على أن الأطفال يواجهون ظروفًا بالغة الصعوبة في ظل استمرار النزاع وتزايد الاحتياجات الإنسانية في عدد من مناطق السودان، مؤكدة أن إنهاء العنف وتوفير الحماية للأطفال يمثلان أولوية ملحة، في وقت تتواصل فيه التداعيات الإنسانية للحرب على مختلف الفئات، وفي مقدمتها الأطفال.

مذكرة الـ60 يومًا.. دبلوماسي أمريكي يكشف تعقيدات الأزمة مع إي...

محمود الهباش: اعتداءات المستوطنين في قصره جزء من عدوان مستمر...