قال الدكتور محمد عصام سلام المحلل الاقتصادي هل مصر أمام أزمة سداد 62.8 مليار دولار؟، أم أن الرقم أكبر من القصة الحقيقية، هذا ما تم تداوله في الأخبار الاقتصادية، لكن أين الحقيقة ؟.
62.8 مليار دولار يمثل استحقاقات ديون وخدمة دين خلال 12 شهر
وأضاف "سلام"، في تصريح خاص لـ"خمسة سياسة"، الإجابة علي تلك هذه الأسئلة الهامة تأتي كالأتي، رقم 62.8 مليار دولار يمثل استحقاقات ديون وخدمة دين خلال 12 شهر، وليس مبلغ دفعة واحدة بقيمة 62.8 مليار دولار ستدفعه مصر دفعة واحدة من الاحتياطي.
استحقاقات الدين لا تعني بالضرورة خروج الأموال بالكامل من الاقتصاد
وأوضح "سلام"، أن استحقاقات الدين لا تعني بالضرورة خروج الأموال بالكامل من الاقتصاد، فهناك ديون يتم تجديدها أو إعادة تمويلها، وهناك ودائع وقروض ثنائية قد تخضع للتمديد أو لإعادة الهيكلة، كما أن جزء من الدين يكون محليا وليس التزاما خارجيا بل هناك جزء منه ودائع خليجية.
الدين يمثل عبئا كبير علي موارنة الدولة
وتابع المحلل الاقتصادي، "لكن هل معنى ذلك أن المشكلة غير موجودة؟، بالطبع لا، المشكلة موجودة، والدين يمثل عبئا كبير علي موارنة الدولة، والمشكلة الأكبر من أين سنأتي بالدولار الذي نحتاجه كل عام لخدمة الدين وتمويل الواردات؟.
هل تستطيع مصر خلال السنوات القادمة أن تولد دولارات من الإنتاج
وأكد "سلام"، أنه يجب أن يكون السؤال الاقتصادي الأهم هل تستطيع مصر خلال السنوات القادمة أن تولد دولارات من الإنتاج والتصدير والسياحة والاستثمار، أكثر مما تحتاجه لسداد الديون والواردات؟، لذلك تكمن المشكلة بل هذا هو التحدي الأكبر.
زيادة الدولار الذي يأتي من الاقتصاد الحقيقي الذي يتمثل في زيادة الصادرات
واختتم الدكتور محمد سلام تصريحه، مؤكدًا أن الحل من وجهة نظره لا يكون بالاعتماد المستمر على الاستدانة والاقتراض أو الودائع، وإنما في زيادة الدولار الذي يأتي من الاقتصاد الحقيقي الذي يتمثل في زيادة الصادرات، جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، تعميق الصناعة المحلية، زيادة السياحة، تعظيم إيرادات قناة السويس، وتحسين بيئة العمل، وعدم مزاحمة القطاع العام للقطاع الخاص، وتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة المكون المحلي في الإنتاج.
