زعم مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة أُطلعت مسبقًا على معلومات استخباراتية حساسة بشأن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في سوريا، في خطوة تعكس، بحسب الرواية الإسرائيلية، مستوى التنسيق بين الجانبين بشأن التطورات الميدانية في المنطقة.
وقال المسؤول، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز» نقلها المراسل تيري ينجست، إن واشنطن كانت على اطلاع بالمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالضربات على أعلى المستويات داخل مختلف الأجهزة والهيئات المعنية.
وأضاف أن طبيعة المعلومات التي جرى تبادلها تحول دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، مشيرًا إلى أن البيانات المتوافرة تندرج ضمن المعلومات الاستخباراتية شديدة السرية.
سوريا تدين الغارات الإسرائيلية
في المقابل، أدانت الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، ووصفتها بأنها «عدوان غير مبرر» وانتهاك صارخ لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وأكدت وزارة الخارجية السورية، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، أن الضربات تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تهديد الأمن والاستقرار في المنطقة، محملة إسرائيل مسؤولية تداعيات هذا التصعيد.
وقالت الوزارة إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية منذ 8 ديسمبر 2024 وحتى الآن، يأتي في وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس، وتسعى إلى تثبيت الاستقرار وتجنب الانجرار إلى مزيد من التصعيد.
واعتبرت الخارجية السورية أن تواصل هذه الهجمات يكشف، من وجهة نظر دمشق، عن محاولات إسرائيلية لتقويض جهود الاستقرار وجر المنطقة إلى حالة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار.
دمشق تطالب بموقف دولي حازم
وحملت سوريا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى إدانة الغارات بشكل واضح، واتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية.
وشددت دمشق على أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية «بالوسائل المشروعة»، بما يتوافق مع القوانين والأعراف الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي تكرار الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية إلى توسيع نطاق التصعيد وفتح جبهات جديدة في المنطقة.
موقع استراتيجي لمطار أبو الظهور
ويكتسب مطار أبو الظهور العسكري أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعه الجغرافي، إذ يقع إلى الشرق من مدينة سراقب بنحو 27 كيلومترًا، بمحاذاة بلدة أبو الظهور في ريف إدلب، ويتوسط منطقة قريبة من محافظات إدلب وحماة وحلب، فضلًا عن قربه من البادية السورية.
وكان المطار من أبرز القواعد العسكرية التابعة لنظام بشار الأسد، كما لعب خلال السنوات الماضية دورًا في العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق شمال سوريا، نظرًا لموقعه الذي جعله نقطة ارتكاز مهمة للتحركات والعمليات العسكرية في المنطقة.
ويأتي استهداف المطار في وقت تشهد فيه سوريا تحولات أمنية وسياسية متسارعة، فيما تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات داخل الأراضي السورية، وسط تحذيرات سورية من تداعيات هذه العمليات على سيادة البلاد واستقرار المنطقة.
