وفاة مواطن بالبحيرة.. بهذه المفارقة بدأت أزمة أحد المواطنين، بعدما فوجئ بوجود بلاغ مسجل بوفاته في بياناته الرسمية، ما منعه من استخراج بطاقة الرقم القومي، قبل أن تكشف الأجهزة الأمنية ملابسات الواقعة وتتدخل لإنهاء الأزمة وتسليمه بطاقة الرقم القومي الجديدة.

وبالفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من التواصل مع المواطن صاحب الشكوى، وبسؤاله أفاد بتفاصيل الواقعة، حيث تبين وجود واقعتَي ميلاد مسجلتين ببياناته في نطاق دائرتي مركز شرطة إيتاي البارود والمحمودية بمحافظة البحيرة عام 1994، وهو ما تسبب في وجود مشكلة بالبيانات الرسمية الخاصة به.

واقعتا ميلاد وراء تسجيل بلاغ الوفاة

وكشفت الأجهزة الأمنية أن والد المواطن توجه عام 1996 إلى مكتب خدمة المحمودية، وأبلغ عن واقعة وفاة باسم نجله، وذلك بهدف إلغاء قيد الميلاد المكرر، وهو ما ترتب عليه تسجيل واقعة وفاة ضمن بيانات المواطن الرسمية، رغم كونه على قيد الحياة.

وأدى وجود هذا القيد إلى تعذر استخراج بطاقة الرقم القومي للمواطن، بعدما ظهرت بيانات الوفاة ضمن سجلاته الرسمية، الأمر الذي دفعه إلى اللجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي ونشر شكواه، للتعبير عن معاناته والمطالبة بحل المشكلة وتصحيح موقفه.

الداخلية تفحص الواقعة وتنهي أزمة المواطن

وعقب تداول مقطع الفيديو، باشرت الأجهزة الأمنية فحص الشكوى والوقوف على حقيقة الواقعة، وتم التواصل مع المواطن والاستماع إلى تفاصيل شكواه، إلى جانب مراجعة البيانات المسجلة بشأن واقعتَي الميلاد وبلاغ الوفاة، وفحص الموقف القانوني الخاص به.

وبعد اتخاذ الإجراءات اللازمة وفحص قانونية موقف المواطن، تم التواصل معه وإفهامه بطبيعة الموقف والإجراءات التي تم اتخاذها لتصحيح وضعه، وإنهاء المشكلة التي حالت دون تمكنه من استخراج بطاقة الرقم القومي.

وفي نهاية الإجراءات، تم تسليم المواطن بطاقة الرقم القومي الجديدة الخاصة به، لتنتهي بذلك أزمته التي بدأت بسبب وجود بلاغ وفاة مسجل ضمن بياناته الرسمية.

وتأتي الواقعة في إطار تعامل الأجهزة الأمنية مع الشكاوى والاستغاثات التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والعمل على فحصها والتحقق من ملابساتها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، بما يسهم في سرعة حل المشكلات التي تواجه المواطنين في استخراج مستنداتهم الرسمية.