قال الفريق الدكتور قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن الحديث عن تدخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» في التصعيد بين إيران والولايات المتحدة لا يزال في إطار التصريحات والتسريبات الصحفية والإعلامية، مشيرًا إلى أن تطورات المواجهة قد تفرض تداعيات أوسع في حال انتقال الاستهداف الإيراني إلى القواعد الأمريكية الموجودة في أوروبا.

استهداف القواعد الأمريكية في أوروبا

وأوضح قاصد محمود، في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الحديث عن استهداف المواقع والقواعد المرتبطة بالوجود الأمريكي ليس جديدًا، لافتًا إلى أنه سبق استهداف مواقع في قبرص، إلى جانب قاعدة دييجو جارسيا المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة.

وأضاف أن الوجود الأمريكي في أوروبا واسع وكبير، وأن القواعد الأمريكية هناك تعمل بصورة نشطة، على عكس ما حدث في منطقة الشرق الأوسط، حيث جرى تخفيف الوجود العسكري الأمريكي بسبب مواقف بعض الدول.

وأكد نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق أن أي استهداف للقواعد الأمريكية الموجودة في أوروبا ستكون له تبعات، خصوصًا من ناحية حجم الخسائر، مشيرًا إلى أن هذه الخسائر ستكون أقوى من السابق في حال توسع نطاق الاستهداف.

إيران تنتقل من الدفاع إلى الهجوم

وأشار محمود إلى أن إيران بدأت منذ 3 أو 4 أسابيع تتحدث عن التحول من الدفاع إلى الهجوم، مؤكدًا أنها لن تبقى في حالة الحصار البحري المفروض على موانئها في الخليج العربي وبحر العرب، وقد تبادر إلى كسر هذا الحصار بصورة مباشرة.

ولفت إلى أن التطورات التي شهدتها الساعات الـ24 إلى 48 الأخيرة أظهرت انحسار الأفق الدبلوماسي إلى أشد الزوايا، وذلك في أعقاب التصريحات الباكستانية، وكذلك طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فريقه المفاوض عدم التحدث مع الإيرانيين إلا إذا كان لديهم استعداد للتوصل إلى اتفاق.

واعتبر أن هذا الموقف يمثل مواربة للباب الدبلوماسي، في ظل استمرار الضغوط والتوتر بين الطرفين.

التصعيد يهدد بتوسيع الحرب عالميًا

وأكد قاصد محمود أن البيئة العامة أصبحت تصعيدية وليست بيئة سكون، رغم أن التصعيد مكلف للطرفين، مشيرًا إلى أن تطورات المواجهة قد تتخذ مسارًا أكثر خطورة إذا انتقلت إيران من استهداف الجغرافيا العربية إلى الجغرافيا الأوروبية.

وأوضح أن انتقال الاستهداف إلى الأراضي الأوروبية قد يضع حلف الناتو أمام اختبار حقيقي، في ظل وجود المادة الخامسة التي تنص على مبدأ الرد المشترك بين دول الحلف.

وأشار إلى أن دخول حلف شمال الأطلسي بصورة مباشرة على خط المواجهة، في حال استهداف إحدى الدول أو القواعد المرتبطة به، قد يؤدي إلى توسع نطاق الحرب، بما يحولها من مواجهة إقليمية إلى صراع ذي أبعاد عالمية.

نائب جمهوري: ترامب أخطأ في تقدير مسار الحرب مع إيران

الكويت تدين رفض إسرائيل خريطة طريق تنفيذ خطة ترامب بشأن غزة