قالت الدكتورة إيمان عبد العظيم، مدرس العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم للمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، يأتي في إطار حرص مصر الدائم على لعب دور محوري في ملف الأمن الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بالجارة الغربية ليبيا.
وأكدت عبد العظيم،أن هذا اللقاء يعكس عمق العلاقات الأخوية بين مصر وليبيا، وتجديدًا للتأكيد على موقف مصر الثابت تجاه ليبيا، والذي يقوم على ضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها، والعمل على توحيد مؤسساتها الوطنية. وأشارت إلى أن اللقاء يأتي بعد نحو ثلاثة أسابيع من استقبال الرئيس السيسي لعبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية، مما يؤكد نهج القاهرة المتوازن في التعامل مع جميع الأطراف الليبية.
إيمان عبد العظيم المباحثات أكدت ضرورة عقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا
وشددت الخبيرة في الشئون الإفريقية على أن ما تم التطرق إليه خلال المباحثات من ضرورة عقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا، يمثل المدخل الوحيد لإنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسسي المستمرة منذ سنوات. وأضافت أن مصر تدعم جميع المبادرات الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في ليبيا، وضمان وحدة أراضيها، وهو ما يعد ثابتًا أساسيًا في السياسة المصرية تجاه الملف الليبي.
وحذرت الدكتورة إيمان عبد العظيم، في سياق متصل، من خطورة استمرار الفوضى الأمنية والانقسام في ليبيا، والتي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري والاستقرار الإقليمي برمته. وأوضحت أن استقرار ليبيا يمثل أولوية قصوى لمصر، ليس فقط لكونها جارة وشقيقة، ولكن لأن أي فراغ أمني على حدودها الغربية يحمل تداعيات خطيرة تمس الأمن القومي المصري في العمق. ونبهت إلى أن التحديات التي تواجه ليبيا تتطلب تكاتفًا دوليًا وإقليميًا لدعم المسار السياسي، وإبعاد البلاد عن تداعيات الصراعات الإقليمية.
واختتمت عبد العظيم تصريحها بالتأكيد على أن موقف مصر من الأزمة الليبية يظل واضحًا وثابتًا، قائمًا على رفض أي تدخلات تمس السيادة الوطنية الليبية، ودعمًا حقيقيًا لإرادة الشعب الليبي في تحقيق أمنه واستقراره وبناء دولته الوطنية الموحدة، معربة عن أملها في أن تسهم هذه اللقاءات المتتالية في دفع الأطراف الليبية نحو طاولة حوار واحدة تحقق تطلعات الليبيين في الاستقرار والتنمية
