اختتم حزب الوعي فعاليات برنامج نموذج محاكاة المجلس القومي لحقوق الإنسان، بحضور الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب، والدكتور رامي زهدي، نائب رئيس الحزب، والدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بالحزب ورئيس البرنامج، وذلك من خلال حفل ختامي شهد تكريم المدربين المشاركين وتوزيع شهادات التقدير عليهم، تقديرًا لجهودهم والتزامهم طوال فترة التدريب.

وأكدت قيادات حزب الوعي خلال الحفل أهمية مواصلة الاستثمار في الشباب وتأهيلهم للمشاركة الإيجابية في المجال العام، مع ضرورة ربط المعرفة النظرية بالممارسة العملية، بما يسهم في إعداد كوادر أكثر وعيًا وقدرة على فهم القضايا المجتمعية والتعامل معها بصورة منهجية، إلى جانب امتلاك أدوات الحوار والتحليل والعمل الجماعي.

نموذج المحاكاة ينقل الشباب من المعرفة إلى التطبيق

واعتمد برنامج نموذج المحاكاة على الانتقال بالمشاركين من دراسة المفاهيم والمعارف النظرية إلى التدريب العملي والتطبيق الفعلي، من خلال مجموعة من ورش العمل والجلسات التفاعلية التي استهدفت تنمية مهارات الحوار والتفكير النقدي وتحليل القضايا، إلى جانب إدارة النقاش والعمل الجماعي وصياغة الرؤى والتوصيات.

وأتاح البرنامج للمشاركين خوض تجربة تحاكي طبيعة العمل المؤسسي داخل المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان ولجانها، بما ساعدهم على فهم آليات التعامل مع القضايا الحقوقية والمجتمعية، والتعرف على الأدوار المختلفة للجهات المعنية، وكيفية الانتقال من رصد المشكلة إلى تحليلها وتقديم مقترحات عملية بشأنها.

باسل عادل: الاستثمار في الشباب طريق لإعداد كوادر قادرة على المسؤولية

وأشاد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، بالجهود التي بذلتها لجنة حقوق الإنسان خلال فترة تنفيذ البرنامج، مؤكدًا أن المستوى الذي ظهر به الشباب خلال الجلسة الختامية يعكس حجم الاستفادة من التدريب والتأهيل الذي تلقوه على مدار الفترة الماضية.

ووجه رئيس الحزب الشكر إلى المشاركين والمدربين، مشيدًا بما قدمه الشباب خلال محاكاة ورشة عمل ناقشت أزمة القمامة، وما أظهروه من قدرة على إدارة النقاش وتحليل أبعاد القضية وطرح الرؤى والحلول، مؤكدًا أن الاستثمار في الشباب وإعدادهم للمشاركة الواعية في العمل العام يمثل أحد المسارات المهمة لبناء كوادر قادرة على تحمل المسؤولية والمساهمة بصورة إيجابية في المجتمع.

رامي زهدي: التجربة جمعت بين المعرفة والتطبيق

وقال الدكتور رامي زهدي، نائب رئيس حزب الوعي، إن نموذج المحاكاة قدم تجربة تدريبية متكاملة جمعت بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وأكسبت المشاركين خبرات عملية في التعامل مع القضايا المجتمعية وملفات حقوق الإنسان، إلى جانب تطوير قدرتهم على الحوار والمناقشة وتحليل المشكلات من أكثر من زاوية.

وأضاف أن التجربة يمكن أن تمثل خطوة أولى في مسيرة المشاركين نحو الانخراط بصورة أكبر في الحياة العامة والعمل السياسي، خاصة في ظل ما أتاحه البرنامج من تدريب عملي على أدوات النقاش والتفكير النقدي والتعامل مع القضايا التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

أحمد إسحاق: البرنامج يستهدف إعداد الشباب لقراءة القضايا وتحليلها

وأكد الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي ورئيس البرنامج، خلال كلمته في الحفل الختامي، أن البرنامج استهدف إعداد وتأهيل الشباب على قراءة القضايا وتحليلها بصورة منهجية، والتمييز بين الرصد والتقييم، وتحديد الجهات المعنية بكل قضية، إلى جانب تدريبهم على صياغة التوصيات وطرح الحلول وتنمية مهارات الحوار والعمل الجماعي.

وأوضح أن البرنامج لم يقتصر على تقديم المعلومات النظرية، وإنما ركز بصورة أساسية على الجانب التطبيقي، من خلال المحاكاة وورش العمل والتدريبات العملية التي أتاحت للمشاركين اختبار قدراتهم والتعامل مع قضايا واقعية، مشيرًا إلى أن الملاحظات التي قدمها المشاركون والمدربون ستكون عنصرًا أساسيًا في تطوير النسخ المقبلة من البرنامج وزيادة الجانب التطبيقي بها.

المشاركون: المحاكاة طورت مهارات البحث وتحليل القضايا

وأعرب عدد من المشاركين عن تقديرهم للتجربة التدريبية، مؤكدين أن الجمع بين الأطر النظرية والتطبيق العملي وورش العمل والمحاكاة ساعدهم على تطوير مهارات البحث وتحليل القضايا وإدارة الحوار وكتابة التوصيات والعمل الجماعي.

وأشار المشاركون إلى أن البرنامج ساعدهم كذلك على فهم حقوق الإنسان باعتبارها قضايا ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، وليس مجرد مفاهيم نظرية، مؤكدين أهمية استمرار هذه النوعية من البرامج التدريبية التي تمنح الشباب فرصة للتعلم والممارسة واكتساب الخبرات التي تساعدهم على المشاركة الفاعلة في المجال العام.