هاشم يتفقد 4 مصانع للأخشاب والأثاث بدمياط الجديدة ويؤكد دعم التوسع الرأسي ومعالجة تحديات تنافسية المنتج المصري
في ختام زيارته لمحافظة دمياط، تفقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يرافقه الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، 4 مصانع متخصصة في الأخشاب والأثاث بالمنطقة الصناعية بمدينة دمياط الجديدة، لمتابعة سير العملية الإنتاجية والوقوف على احتياجات القطاع والتحديات التي تواجه المستثمرين، كما عقد لقاءً موسعًا مع أعضاء جمعية مستثمري دمياط الجديدة لبحث سبل دعم الاستثمارات الصناعية وتعزيز تنافسية المنتج المحلي.
ورافق الوزير خلال الجولة واللقاء كل من مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، والمهندس حسين الغزاوي، مستشار الوزير لشؤون الطاقة، واللواء شريف الرشيدي، رئيس قطاع شؤون الصناعة بوزارة الصناعة، واللواء حازم عنان، نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، والدكتور محمد فوزي، نائب محافظ دمياط.
وزير الصناعة يتفقد 4 مصانع للأخشاب والأثاث بدمياط
واستهل الوزير جولته بتفقد مصنع شركة إيجيبت بلاي وود لألواح الأبلكاش، المقام على مساحة 5 آلاف متر مربع، باستثمارات تبلغ 250 مليون جنيه ورأس مال 3 ملايين جنيه، وتصل طاقته الإنتاجية إلى نحو 900 ألف لوح سنويًا، فيما تبلغ نسبة المكون المحلي 30%.
وتصدر الشركة منتجاتها إلى الأسواق الأوروبية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 227 مليون جنيه سنويًا، كما توفر 70 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. واستمع الوزير، خلال جولته بالمصنع، إلى شرح حول مراحل الإنتاج والتشطيب وإجراءات مراقبة الجودة، وكان في استقباله المهندس محمد السعيد، رئيس الشركة.
كما تفقد وزير الصناعة مصنع شركة بنوكيو للأثاث، المقام على مساحة 4370 مترًا مربعًا، باستثمارات تبلغ 40 مليون جنيه ورأس مال مليوني جنيه، وتصل طاقته الإنتاجية إلى 450 غرفة متنوعة سنويًا، مع نسبة مكون محلي تبلغ 30%، ويوفر 125 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب فرص العمل غير المباشرة.
واطلع الوزير خلال الزيارة على خطوط الإنتاج وعدد من المنتجات والمعروضات، وكان في استقباله عمرو عرنسة، الشريك الإداري للتكنولوجيا وتطوير المنتجات.
وشملت الجولة كذلك مصنع شركة عسل للأثاث، المقام على مساحة 20 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 150 مليون جنيه، وتصل نسبة المكون المحلي إلى 40%، فيما تبلغ صادرات الشركة السنوية نحو 100 مليون جنيه، وتوفر نحو 400 فرصة عمل.
وتفقد الوزير خطوط الإنتاج وصالة عرض المنتجات، وكان في استقباله المهندس نصر عسل، رئيس مجلس إدارة الشركة.
واختتم الوزير جولته بالمصانع بتفقد مصنع شركة الجلاد للأثاث، المقام على مساحة 8684 مترًا مربعًا، باستثمارات تبلغ 250 مليون جنيه ورأس مال 30 مليون جنيه، وتصل نسبة المكون المحلي إلى 35%.
وتصدر الشركة نحو 50% من إنتاجها سنويًا إلى أسواق السعودية والإمارات وإيطاليا وسلطنة عمان وليبيا، كما توفر 225 فرصة عمل. واطلع الوزير على خطوط الإنتاج وصالة عرض المنتجات، وكان في استقباله الدكتور أحمد الجلاد، رئيس الشركة.
لقاء موسع لوزير الصناعة مع مستثمري دمياط الجديدة
وعقد وزير الصناعة ومحافظ دمياط لقاءً موسعًا مع أعضاء جمعية المستثمرين بدمياط الجديدة، بحضور الدكتور أسامة حفيلة، رئيس الجمعية، حيث ناقش اللقاء أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين بالمنطقة الصناعية، وفي مقدمتها ضعف قدرة بعض المنتجات المحلية على المنافسة أمام المنتجات المستوردة، وارتفاع تكاليف الإنتاج في بعض الصناعات، واعتماد صناعة الأثاث على استيراد عدد كبير من مستلزمات الإنتاج.
كما تناول اللقاء عددًا من التحديات المرتبطة بإجراءات التراخيص الصناعية، إلى جانب حاجة المصانع القائمة إلى التوسع الرأسي للاستفادة من الارتفاعات غير المستغلة بالمباني الصناعية وتقليل الضغط على الأراضي.
وأكد المهندس خالد هاشم أن دمياط تعد أحد الصروح الصناعية العريقة في مصر والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المحافظة لعبت تاريخيًا دورًا مهمًا في نقل الخبرات والمهارات إلى العديد من الأسواق المحيطة.
وشدد على حرص وزارة الصناعة على استعادة دمياط لمكانتها وسمعتها الصناعية المتميزة في مختلف المجالات، وبصفة خاصة صناعة الأثاث، التي تتمتع فيها المحافظة بميزة نسبية كبيرة، مستندة إلى توافر العمالة الماهرة والخبرات المتوارثة بين أبناء المهنة.
مواجهة هجرة العمالة وتطوير منظومة التدريب
وأوضح الوزير أن الوزارة تضع مكافحة هجرة العمالة على رأس أولوياتها، من خلال تعزيز دور مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني التابعة للوزارة، والاستفادة من مراكزها المنتشرة في مختلف المناطق الصناعية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني من خلال استحداث برنامج جديد يستهدف رفع جودة الخريجين وتحسين قدرتهم على المنافسة في السوقين المحلي والخارجي، لافتًا إلى أن الوزارة تعيد حاليًا ترتيب احتياجات القطاعات الصناعية من التدريب، وسيكون قطاع الأثاث في مقدمة القطاعات المستهدفة.
وأكد هاشم أن جودة المنتج تمثل عنصرًا حاسمًا في تعزيز قدرته على المنافسة والاندماج في سلاسل القيمة والإنتاج العالمية، مشيرًا إلى أن الرقابة على المصانع تمثل داعمًا أساسيًا للمصنع الجاد والملتزم، كما تضمن استيفاء اشتراطات السلامة والحفاظ على الممتلكات والأرواح والمنشآت، إلى جانب التأكد من مطابقة المنتج المصري لمتطلبات الجودة بما يتيح له النفاذ إلى الأسواق الخارجية ويحافظ على سمعة الصناعة المصرية.
تيسيرات جديدة لتسريع إنشاء المصانع
وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة تراجع بصورة مستمرة إجراءات التراخيص الصناعية لتحديد المعوقات والعمل على إزالتها وتقليص زمن رحلة المستثمر.
وأوضح أن التيسيرات الأخيرة المتعلقة بإجراءات وثيقة التأمين «المجمعة العشرية» تضمنت خفض القيمة التقديرية لأعمال البناء من خلال الاعتداد بنسبة 10% فقط من القيمة الاسترشادية لتكاليف إنشاء المتر المسطح للمباني الصناعية، وهو ما أسهم في إعفاء شريحة واسعة من المصانع من شرط تقديم وثيقة التأمين، فضلًا عن تقليص الإجراءات والأعباء الإدارية والزمنية اللازمة لإنشاء المصانع وبدء التشغيل.
وأضاف أن الوزارة تحرص، عند طرح الأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، على إظهار الحد الأقصى للارتفاعات المسموح بها داخل كل منطقة صناعية، مؤكدًا تشجيع المستثمرين الراغبين في التوسع على الاستفادة من الارتفاعات غير المستغلة بالمصانع، باعتبار التوسع الرأسي أحد الحلول المهمة لإتاحة الأراضي الصناعية وتقليل الحاجة إلى التوسع الأفقي.
منظومة رقمية موحدة لدعم المصنعين
ولفت الوزير إلى إطلاق المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين مطلع الشهر الجاري، باعتبارها منصة متكاملة لتقديم الخدمات الصناعية الرقمية ومواكبة رحلة المستثمر منذ دراسة فكرة المشروع وإعداد دراسة الجدوى، مرورًا بالتأسيس والتشغيل والتوسع في الإنتاج، وصولًا إلى تسويق المنتجات وفتح أسواق جديدة محليًا وخارجيًا.
وأكد أن المنظومة تستهدف تحسين بيئة الاستثمار ورفع تنافسية المنتج المحلي، داعيًا المصنعين إلى تقديم الشكاوى والمقترحات المتعلقة بالقطاع الصناعي من خلالها، بما يتيح سرعة التعامل معها، خاصة أن المنصة تضم الجهات التابعة لوزارة الصناعة والجهات والهيئات الأخرى المرتبطة بالقطاع الصناعي.
إيجار الأراضي حتى 21 عامًا
وأشار هاشم إلى أن الطرح الأول للأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، والساري حتى نهاية أغسطس الجاري، يستهدف تخفيف الأعباء المالية الأولية عن المستثمر، بما يتيح له توجيه موارده إلى إنشاء المصنع وشراء الآلات والمعدات وتجهيز خطوط الإنتاج.
وأوضح أن مدة الإيجار في النظام الجديد تصل إلى 21 عامًا كحد أقصى، مقابل إيجاري سنوي يبلغ 5% من سعر متر الأرض، بزيادة سنوية قدرها 10%، مع إعادة النظر في التقييم كل 7 سنوات وفقًا للضوابط المقررة.
ويحق للمستثمر التقدم بطلب لتملك الأرض بعد إثبات الجدية وبدء التشغيل الفعلي واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، مؤكدًا أن الهدف من هذه التيسيرات هو تشجيع رواد الأعمال على دخول القطاع الصناعي وزيادة قاعدة المصانع الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في نموها وتحولها إلى مصانع كبيرة وصولًا إلى كيانات صناعية ذات حضور عالمي.
معالجة التشوهات الجمركية وتمويل التوسع
وأكد وزير الصناعة استمرار التنسيق مع وزارة المالية والجهات المعنية لمعالجة التشوهات الجمركية التي تؤثر على تنافسية الصناعة المصرية، من خلال إعداد حزمة من القرارات التصحيحية للتعامل مع الرسوم المفروضة على بعض مدخلات الإنتاج والمواد الخام، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي ورفع تنافسية المنتج المصري.
وأشار إلى توجه الوزارة لتوفير حلول تمويلية بالتنسيق مع الجهات المختلفة، من بينها مبادرة «شمس الصناعة» التي تتيح للمصنعين إقامة محطات للطاقة الشمسية من خلال قروض ميسرة، إلى جانب مبادرة إطلاق صناديق استثمارية لتمويل المصنعين الراغبين في التوسع.
محافظ دمياط: نعمل على دعم المستثمرين وجذب استثمارات جديدة
من جانبه، أكد الدكتور حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، أن المحافظة تمتلك قاعدة صناعية متنوعة ومقومات استثمارية ولوجستية متميزة تؤهلها لأن تكون مركزًا صناعيًا وإنتاجيًا واعدًا.
وأشار إلى ما تضمه دمياط من مشروعات ومكونات إنتاجية متنوعة، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي، بما يعزز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات.
وأكد المحافظ استمرار التنسيق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية لدعم المستثمرين وتذليل التحديات وتيسير الإجراءات، بما يسهم في توفير مناخ جاذب للاستثمار، وتشجيع التوسع في الاستثمارات القائمة، وفتح المجال أمام إقامة مشروعات صناعية وإنتاجية جديدة توفر فرص عمل وتدعم تنافسية المنتج الدمياطي.
