أكد النائب مجدي البري، عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، وأمين مساعد أمانة التنظيم المركزية بحزب مستقبل وطن، أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف عكست رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة، تقوم على حماية الأمن القومي، ومواصلة البناء والتنمية، وترسيخ مبادئ المصارحة والشفافية، مع وضع احتياجات المواطن وتحسين جودة الخدمات في مقدمة أولويات العمل الحكومي.

وقال البري إن أبرز ما حملته كلمة الرئيس يتمثل في الانتقال من مرحلة وضع الخطط والتوجيهات إلى مرحلة ترتبط بصورة أكبر بالمتابعة وقياس النتائج والمحاسبة، بما يضمن تحول جهود الإصلاح والتنمية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.

وأشار إلى أن تكليف الحكومة بإعداد تقرير شامل عن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية وعرضها أمام المواطنين يمثل تأكيدًا على نهج الدولة في التواصل والمصارحة، وفتح المجال أمام المجتمع للتعرف بصورة واضحة على حجم الجهود المبذولة والنتائج التي تحققت.

البري: الحوار المجتمعي يعزز الوعي ويضع الإنجازات أمام المواطنين

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن إتاحة المجال أمام المفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة في مناقشة ما تحقق من إنجازات والتحديات التي واجهت الدولة من شأنه فتح الباب أمام نقاش مجتمعي موضوعي يستند إلى المعلومات والأرقام، بعيدًا عن المبالغة أو التهوين.

وأكد أن بناء الوعي الحقيقي يبدأ من المعرفة والقدرة على تقييم الأمور بصورة متوازنة، مشيرًا إلى أن الحوار القائم على الحقائق يساهم في تعزيز قدرة المواطن على فهم السياسات العامة ومتابعة نتائجها، بما يدعم الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.

وأضاف البري أن توجيهات الرئيس بشأن عدد من الملفات الخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وفي مقدمتها فواتير الكهرباء وضبط الأسواق والطرق والنقل والإسكان والتنمية المحلية، تعكس اهتمامًا واضحًا بالتفاصيل اليومية للمواطن، وتؤكد أن تحسين مستوى المعيشة يرتبط ارتباطًا مباشرًا برفع كفاءة الخدمات وضمان العدالة والشفافية في تقديمها.

مجدي البري: ضبط الأسواق وتحسين الخدمات ينعكسان مباشرة على حياة المواطن

وأشار البري إلى أن توجيه الرئيس بتجنب التقديرات الجزافية في فواتير الكهرباء وتسهيل سداد المتأخرات يمثل استجابة مباشرة لشكاوى المواطنين، ويساهم في تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة، مؤكدًا ضرورة استمرار مراجعة آليات تقديم الخدمات بما يحقق العدالة ويراعي ظروف المواطنين.

ولفت إلى أن توجيهات ضبط الأسواق والتوسع في منافذ البيع الحكومية تمثل أداة مهمة لمواجهة الممارسات الاحتكارية وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مشددًا على أهمية استمرار الرقابة الميدانية والتعامل بحسم مع أي محاولات لاستغلال احتياجات المواطنين أو الإضرار بمصالحهم.

وفي ملف الطرق، أكد البري أن تطوير البنية الأساسية لن يحقق أهدافه بصورة كاملة دون وجود منظومة مرورية منضبطة، موضحًا أن توجيهات الرئيس لوزارتي النقل والداخلية بشأن رفع كفاءة الطرق وتشديد الانضباط المروري تستهدف الحفاظ على أرواح المواطنين والحد من الحوادث والتكدسات.

وشدد على أن تحقيق نتائج ملموسة في هذا الملف يتطلب تكاملًا بين تطوير شبكة الطرق ورفع كفاءتها، وبين الالتزام بالقواعد المرورية وتطبيق القانون بما يحافظ على سلامة المواطنين.

النزول إلى الشارع وربط المسؤولية بالمحاسبة

وأشاد مجدي البري بتوجيه الرئيس للمحافظين ووزارة التنمية المحلية بضرورة النزول إلى الشارع والتواصل المباشر مع المواطنين، معتبرًا أن الإدارة الفعالة تبدأ من الاستماع إلى المواطنين والوقوف على مشكلاتهم على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بالتقارير المكتبية.

وأكد أهمية سرعة التعامل مع الشكاوى ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، مشيرًا إلى أن التواصل المباشر بين المسؤول والمواطن يساعد على اكتشاف المشكلات مبكرًا، ووضع حلول تتناسب مع طبيعة كل منطقة واحتياجات سكانها.

وفي السياق ذاته، شدد عضو لجنة العلاقات الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ على أن تأكيد الرئيس الالتزام بالعقود وحماية حقوق المواطنين في القطاع العقاري، ورفض الفساد والمجاملة، يرسخ مبدأ سيادة القانون ويعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

وأوضح أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى مؤسسات قوية ومسؤولين يدركون أن معيار النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بما يتم الإعلان عنه من خطط، وإنما بما يتحقق بالفعل على أرض الواقع من نتائج يشعر بها المواطن.

الأمن القومي وتحويل القيم إلى ممارسة

وأكد البري أن تأكيد الرئيس على جاهزية القوات المسلحة ومؤسسات الدولة لحماية مصر ومقدراتها يمثل رسالة طمأنة للشعب المصري في ظل التحديات والاضطرابات التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن قوة الدولة ترتبط بقدرتها على حماية أمنها القومي، بالتوازي مع صون حقوق المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.

واعتبر أن ربط الرئيس بين ذكرى المولد النبوي وقيم إتقان العمل والصدق والأمانة والعلم والأخلاق يحمل دلالة مهمة تتمثل في تحويل القيم إلى ممارسات عملية داخل مؤسسات الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن بناء الدولة مسؤولية مشتركة تتطلب العمل الجاد والوعي والمشاركة المجتمعية.

واختتم مجدي البري بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف مؤسسات الدولة ومجلس النواب والمجتمع، وتسريع معدلات الإنجاز، وربط المسؤولية بالمحاسبة والنتائج، بما يضمن استمرار مسيرة البناء والتنمية وتحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين، بالتوازي مع الحفاظ على أمن الوطن واستقراره ومقدراته.