بحث الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، مع اللواء هاني رشاد، محافظ السويس، آليات توسيع التعاون المشترك بين الوزارة والمحافظة وجامعة السويس، بما يدعم قطاعات التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية، ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمع وزير التعليم العالي ومحافظ السويس، صباح اليوم الأحد، بديوان عام محافظة السويس، بحضور الدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، والدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، إلى جانب عدد من قيادات المحافظة.
شراكة بين الوزارة والمحافظات لدعم التنمية
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تضع تعزيز التعاون مع المحافظات ضمن أولوياتها، انطلاقًا من أهمية توظيف الإمكانات العلمية والأكاديمية التي تمتلكها الجامعات في دعم خطط التنمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الوزير أن الجامعات لا يقتصر دورها على تقديم العملية التعليمية وإجراء البحوث العلمية، وإنما تمتد مسؤوليتها إلى خدمة المجتمع المحلي والمشاركة في معالجة احتياجاته وتحدياته، من خلال الاستفادة من الكفاءات العلمية والخبرات المتخصصة والبنية التحتية التي تمتلكها المؤسسات الجامعية.
وأشار إلى أن الوزارة حريصة على دعم الجامعات المصرية وتعظيم الاستفادة من إمكاناتها، بما يعزز قدرتها على القيام بدورها كشريك أساسي في خطط الدولة للتنمية الشاملة والمستدامة.
جامعة السويس شريك أساسي في خدمة أبناء المحافظة
وشدد وزير التعليم العالي على أهمية الدور الذي تؤديه جامعة السويس في خدمة المجتمع المحلي، مؤكدًا أن دعم الجامعة وتطوير إمكاناتها يمثلان استثمارًا مباشرًا في مستقبل أبناء المحافظة.
وتتضمن مجالات التعاون دعم المنظومة التعليمية والبحثية، إلى جانب العمل على الارتقاء بالخدمات الطبية التي تقدمها الجامعة، بما يحقق استفادة أكبر للمواطنين ويعزز التكامل بين مؤسسات الدولة والجامعة في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية للمجتمع.
وأكد قنصوة أن توظيف القدرات البحثية والعلمية للجامعات في خدمة قضايا المجتمع يأتي متسقًا مع توجهات الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وربط مخرجاتها باحتياجات التنمية الفعلية.
تطوير الخدمات الطبية في جامعة السويس
من جانبه، أكد اللواء هاني رشاد، محافظ السويس، أهمية استمرار التنسيق بين المحافظة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة السويس، بما يسهم في دعم المنظومة التعليمية والبحثية والصحية بالمحافظة.
وأشار المحافظ إلى أن الفترة الأخيرة شهدت خطوات عملية لتطوير الخدمات العلاجية التي تقدمها جامعة السويس، ومن بينها افتتاح قسم الغسيل الكلوي بمستشفى السويس الجامعي، وهو ما يمثل إضافة مهمة إلى الخدمات الطبية المتاحة لأبناء المحافظة.
وأوضح أن تشغيل القسم يسهم في توفير خدمة علاجية يحتاج إليها عدد كبير من المرضى، ويعزز قدرة المستشفى الجامعي على تقديم خدمات طبية متخصصة داخل المحافظة.
تجهيز قسم الحروق استعدادًا للتشغيل
وكشف محافظ السويس عن استمرار العمل في تجهيز قسم الحروق بمستشفى السويس الجامعي، تمهيدًا لافتتاحه وتشغيله، وذلك من خلال مساهمة مؤسسة السويدي في إطار المشاركة المجتمعية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود دعم القطاع الصحي بالمحافظة، وزيادة قدرة المؤسسات الطبية على التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى رعاية متخصصة.
وأكد المحافظ أن مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في دعم المشروعات الصحية تمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين مختلف الأطراف، بما يساعد على سرعة تنفيذ المشروعات التي ترتبط بصورة مباشرة باحتياجات المواطنين.
تقليل الحاجة إلى العلاج خارج السويس
وأشار اللواء هاني رشاد إلى أن تطوير الخدمات الطبية داخل جامعة السويس يمثل أهمية خاصة لأبناء المحافظة، لما يوفره من خدمات علاجية متخصصة بالقرب من محل إقامتهم.
وأوضح أن التوسع في الخدمات الطبية المتخصصة من شأنه تقليل حاجة المرضى إلى الانتقال خارج محافظة السويس لتلقي العلاج، فضلًا عن دعم قدرات المستشفيات الجامعية وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وأشاد المحافظ بالدور الذي تقوم به جامعة السويس في دعم القطاع الصحي، إلى جانب جهود مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، مؤكدًا أن تكامل هذه الجهود يساهم في تعزيز منظومة الرعاية الصحية وتحسين كفاءة الخدمات الطبية.
دعم مستمر لجامعة السويس
وأكد محافظ السويس أن المحافظة ستواصل تقديم الدعم الكامل لجامعة السويس، والعمل على تعزيز التعاون بينها وبين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب التنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
وأوضح أن الهدف من هذا التعاون هو تنفيذ المزيد من المشروعات التعليمية والصحية والخدمية والتنموية التي تستجيب للاحتياجات الفعلية لأبناء المحافظة.
وشدد على أهمية استمرار العمل المشترك بين الأجهزة التنفيذية والجامعة، بما يسمح بتبادل الخبرات والإمكانات وتحويل الإمكانات العلمية والبحثية إلى مشروعات وخدمات ملموسة يستفيد منها المواطنون.
حضور قيادات المحافظة والجامعة
شهد اللقاء حضور عدد من قيادات محافظة السويس وجامعة السويس، من بينهم الدكتور محمد علام، نائب المحافظ، والسيد أحمد وزيري، السكرتير العام للمحافظة، واللواء عارف البركاوي، السكرتير العام المساعد للمحافظة.
كما شارك الدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس، والدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، في اللقاء الذي تناول سبل تعزيز التعاون وتكامل الجهود خلال المرحلة المقبلة.
التعاون المؤسسي لدعم التنمية المستدامة
ويعكس اللقاء حرص مختلف الجهات المعنية على توحيد الجهود في الملفات التي ترتبط بصورة مباشرة بحياة المواطنين، وفي مقدمتها التعليم والصحة والبحث العلمي.
وتستهدف الشراكة بين وزارة التعليم العالي ومحافظة السويس وجامعة السويس تعظيم الاستفادة من الإمكانات الجامعية في دعم خطط التنمية المحلية، إلى جانب تطوير الخدمات الطبية والتعليمية وتوسيع نطاق الاستفادة من الخبرات العلمية والأكاديمية.
كما يمثل التعاون مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني أحد المسارات الداعمة لتنفيذ المشروعات الخدمية، خاصة في القطاعات التي تتطلب موارد وتجهيزات متخصصة، بما يسهم في تسريع معدلات الإنجاز وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
رؤية مشتركة لتحسين الخدمات للمواطنين
وأكد الجانبان أهمية البناء على ما تحقق من خطوات خلال الفترة الماضية، ومواصلة التنسيق لتنفيذ المزيد من المشروعات التي تخدم أبناء السويس.
وتستند هذه الرؤية إلى تعزيز دور الجامعة كمؤسسة تعليمية وبحثية وخدمية، وربط إمكاناتها باحتياجات المجتمع، بما يحقق التكامل بين التعليم والبحث العلمي والخدمات الصحية والتنمية المحلية.
ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن المنتظر أن يسهم استمرار هذا التعاون في دعم قدرة جامعة السويس على أداء دورها المجتمعي، وتطوير خدماتها التعليمية والطبية والبحثية، بما يعزز استفادة أبناء المحافظة من الإمكانات المتاحة داخل مؤسساتها الجامعية والصحية
