بدأ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، مراجعة عقود الإنتاج المشترك المقدمة من القنوات الفضائية الخاصة، إلى جانب تصاريح الظهور الإعلامي لمقدمي هذه البرامج، وذلك عقب انتهاء المهلة المحددة لتقديم العقود والتصاريح.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المجلس لمجابهة ظاهرة «بيع الهواء»، والتأكد من التزام المؤسسات والقائمين على البرامج بالضوابط القانونية والمهنية المنظمة للعمل الإعلامي، بما يضمن تطبيق القواعد المنظمة للظهور على الشاشة وممارسة النشاط الإعلامي.
«الأعلى للإعلام» يفحص عقود البرامج ومقدميها
وتشمل أعمال المراجعة التي بدأها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فحص العقود المقدمة من القنوات الفضائية الخاصة، إلى جانب مراجعة طبيعة البرامج ومقدميها، للتأكد من مدى الالتزام بالضوابط والمعايير المنظمة للعمل الإعلامي.
ويهدف المجلس من خلال عملية المراجعة إلى التحقق من توافر الاشتراطات القانونية والمهنية اللازمة، ورصد أي مخالفات قد تظهر أثناء فحص العقود أو البرامج أو تصاريح الظهور الإعلامي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها وفقًا للقواعد المنظمة.
وأكد المجلس أن حصول مقدم البرنامج على ترخيص لمزاولة المهنة أو تصريح بالظهور الإعلامي لا يعني أن ظهوره على الشاشة أصبح خارج نطاق المتابعة والتقييم، إذ يظل الظهور الإعلامي خاضعًا لمراجعة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي يتخذ ما يلزم من إجراءات حال عدم توافر الاشتراطات والمعايير المنظمة.
مراجعة الالتزام بالقانون واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي
وتأتي تحركات المجلس في إطار متابعته المستمرة لمدى التزام المؤسسات الإعلامية بأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018 واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي، بما يضمن تطبيق القواعد القانونية والمهنية على البرامج ومقدميها.
ويولي المجلس أهمية لمراجعة طبيعة التعاقدات والبرامج ومقدميها، خاصة في ظل ضرورة تنظيم العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والقائمين على تقديم المحتوى، وضمان الالتزام بالمعايير التي تحكم الظهور الإعلامي والممارسة المهنية.
كما تستهدف هذه الإجراءات دعم الانضباط داخل المؤسسات الإعلامية، والحد من الممارسات التي قد تتعارض مع الضوابط المنظمة للعمل الإعلامي، بما يسهم في الحفاظ على مستوى مهني مناسب لمقدمي البرامج ومحتوى أكثر التزامًا بالقواعد القانونية والمهنية.
«بيع الهواء» تحت المراجعة.. ماذا يريد المجلس الأعلى للإعلام؟
وتعكس عملية مراجعة عقود الإنتاج المشترك وتصاريح الظهور الإعلامي توجهًا من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام نحو تشديد المتابعة على آليات تقديم البرامج، وعدم الاكتفاء بمجرد حصول مقدم البرنامج على التصريح أو الترخيص اللازم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار العمل على ضمان أن تكون الممارسة الإعلامية متوافقة مع الضوابط القانونية والمهنية، وأن تلتزم المؤسسات الإعلامية بالقواعد المنظمة لطبيعة البرامج ومقدميها.
كما يسهم استمرار المراجعة والتقييم في ترسيخ الممارسات الإعلامية الرشيدة، والحفاظ على المستوى المهني لمقدمي البرامج، بما ينعكس على طبيعة المحتوى المقدم للجمهور.
الرقابة لا تتوقف عند الترخيص
وتحمل تحركات المجلس رسالة واضحة مفادها أن تنظيم الظهور الإعلامي لا ينتهي بمجرد الحصول على ترخيص مزاولة المهنة أو تصريح الظهور، وإنما يمتد إلى متابعة الممارسة الفعلية على الشاشة ومدى الالتزام بالمعايير والاشتراطات المحددة.
وتبرز أهمية هذه المراجعة في ارتباطها بظاهرة «بيع الهواء» وبمحاولة ضبط العلاقة بين القنوات ومقدمي البرامج وعقود الإنتاج المشترك، بما يضمن عدم تحول المساحات الإعلامية إلى ممارسة تفتقر إلى الضوابط المهنية والقانونية. وفي النهاية، فإن نجاح هذه الإجراءات سيقاس بقدرة المجلس على تحويل المراجعة إلى آلية مستمرة تضمن الالتزام، وتدعم إعلامًا أكثر انضباطًا، وتحافظ على ثقة الجمهور في المحتوى الذي تقدمه الشاشات.
