أثارت مقترحات حديثة بشأن الاستعانة بالأطباء البيطريين لسد النقص في أعداد الكوادر الطبية البشرية موجة واسعة من الجدل داخل الوسط الطبي في مصر، وسط تأكيدات نقابية قاطعة برفض الخلط بين التخصصات الطبية المختلفة.
المقترح المطروح غير عملي ولا يحقق الغرض منه
وفي هذا السياق، أكد الدكتور علي سعد، نقيب الأطباء البيطريين بمحافظة الفيوم، في تصريحات لبرنامج ملفات طبية عبر "قناة الشمس" ويقدمه الصحفي أحمد ياسر، أن المقترح المطروح غير عملي ولا يحقق الغرض منه.
الطبيب البيطري سيحتاج إلى أربع سنوات إضافية من التحصيل الأكاديمي والتدريب السريري داخل كليات الطب البشري
وأوضح "سعد"، أنه حتى في حال فرض تطبيق هذا المقترح بالحد الأقصى من الخيال العلمي والتنظيمي، فإن الطبيب البيطري سيحتاج إلى أربع سنوات إضافية من التحصيل الأكاديمي والتدريب السريري داخل كليات الطب البشري، ما يعني عدم معالجة أزمة العجز بشكل فوري كما يُروج لها.
القطاع البيطري يعاني في الأساس من عجز حاد في أعداد الأطباء
وأضاف نقيب بيطريي الفيوم، أن القطاع البيطري يعاني في الأساس من عجز حاد في أعداد الأطباء بالوحدات البيطرية على مستوى الجمهورية، متسائلاً عن جدوى تفريغ القطاع البيطري من كوادره في وقت يمثل فيه الطبيب البيطري "خط الدفاع الأول" عن صحة الإنسان عبر مراقبة الأغذية ذات المصدر الحيواني والحد من الأمراض المشتركة.
نقابة الأطباء البشرية تجدد رفضها القاطع للمقترح
من جانبها، جددت نقابة الأطباء البشرية رفضها القاطع للمقترح؛ حيث صرح الدكتور أبو بكر القاضي، الأمين العام لنقابة الأطباء البشرية، بأن الطب البشري والبيطري مهنتان التكامل بينهما قائم، إلا أن طبيعة الدراسة والممارسات والمسؤوليات القانونية والطبية مختلفة كلياً، داعياً الجهات التنفيذية إلى تركيز الجهود على دعم كل قطاع في مجاله التخصصي وتوفير البيئة المواتية للنهوض به.
حل مشكلة عجز الأطباء البشرين يتطلب معالجات هيكلية داخل القطاع الصحي البشري نفسه
وشدد خبراء ونقابيون على أن حل مشكلة عجز الأطباء البشرين يتطلب معالجات هيكلية داخل القطاع الصحي البشري نفسه، دون المساس باستقلالية الطبيب البيطري أو إثارة البلبلة بين التخصصات العلمية المستقرة.
